المعنى والمصاحبة
عن هذا الدرس
في سؤال الخطأ السياقي تبحث عن الكلمة الوحيدة التي يخالف معناها أو مصاحبتها بقية الجملة، فإذا بدّلتها وحدها استقام المعنى كله.
الجملة سليمة الإملاء والنحو، وفيها كلمة واحدة صحيحة في ذاتها لكنها لا تؤدي مراد الكاتب.
حدّد فكرة الجملة أولًا من أغلب كلماتها ومن أدوات الربط.
الفاء و«لذلك» و«حتى» تربط سببًا بنتيجة.
«لكن» و«بل» تنبّهك إلى تحوّل، فانظر ماذا تنتظر بعدهما.
ثم ابحث عن الكلمة التي تسير في اتجاه آخر. تأتي على ثلاث صور:
١) كلمة تعكس المعنى، وغالبًا تكون ضدّ الكلمة الصحيحة.
٢) كلمة بمعنى غير مقصود، تشبه الصحيحة في حروفها أو صوتها.
٣) كلمة لا تصاحب ما حولها في الاستعمال، ومنها حرف جر لا يناسب الفعل في هذا المعنى.
مثلًا
كثير الغياب قليل المذاكرة، فلم يكن غريبًا أن يتفوق.
الخطأ «يتفوق»، وصوابها «يخفق».
يتولى المعلم الإسراف على الرحلة حرصًا على سلامة الطلاب.
الخطأ «الإسراف»، وصوابها «الإشراف».
عقد المدير اجتماعًا، وأبرم خلاله أهداف الخطة.
الخطأ «أبرم»، وصوابها «عرض»، فالاتفاقية هي التي تُبرم.
رغب الطالب عن التخصص الطبي، فاجتهد ليُقبل فيه.
الخطأ «عن»، وصوابها «في».
لا تحكم على كلمة غريبة بالخطأ حتى تعرف معناها.
«لا يضنّ بماله» تعني لا يبخل به، وهي مدح.
وإن لم تعرف معنى الكلمة الغريبة فافحص الخيارات الأخرى أولًا.
في الصور الثلاث ضع بديلًا للكلمة وحدها، واقرأ الجملة من أولها.
إن استقامت الجملة كلها فهي الجواب.
وإن احتاجت إلى تغيير كلمات أخرى فراجع اختيارك.
القاعدة
ابحث عن الكلمة الوحيدة التي تخالف فكرة الجملة، إما بعكس معناها، أو بمعنى غير مقصود، أو بمصاحبة لا تصح.
أبدلها وحدها، فإن استقامت الجملة كلها فهي الجواب.
عن هذا الدرس
في سؤال الخطأ السياقي تبحث عن الكلمة الوحيدة التي يخالف معناها أو مصاحبتها بقية الجملة، فإذا بدّلتها وحدها استقام المعنى كله.
الشرح
في هذا السؤال تُعطى جملة سليمة الإملاء والنحو، وتحتها أربع كلمات منها. كلمة واحدة فقط تفسد المعنى: هي صحيحة في ذاتها، لكنها لا تناسب موضعها. مهمتك أن تفهم ما يريد الكاتب قوله، ثم تجد الكلمة التي لا تؤدي مراده.
كل جملة في هذا السؤال تقول فكرة واحدة، وأغلب كلماتها تشترك في أدائها. فابدأ بتحديد هذه الفكرة من الكلمات المتفقة ومن أدوات الربط: الفاء و«لذلك» و«حتى» تربط سببًا بنتيجة، و«لكن» و«بل» تنبّهك إلى تحوّل في الكلام، فانظر ماذا تنتظر بعدهما. حين تتضح الفكرة تظهر الكلمة الخاطئة، لأنها وحدها تسير في اتجاه مختلف.
يأتي الخلل في الاختبار على ثلاث صور، ونبدأ بأوضحها.
الصورة الأولى كلمة تعكس المعنى المقصود. تجد في الجملة سببًا ونتيجة، أو صفة وسلوكًا، ثم تأتي كلمة تقول عكس ما يقتضيه باقي الكلام.
مثلًا
الجملة: كان الطالب كثير الغياب قليل المذاكرة، فلم يكن غريبًا أن يتفوق في الاختبار.
الخيارات: الغياب - المذاكرة - الاختبار - يتفوق
الخطوة ١: حدّد المعنى العام. «كثير الغياب قليل المذاكرة» سبب يؤدي إلى نتيجة سيئة، وعبارة «فلم يكن غريبًا» تخبرك أن النتيجة متوقعة من هذا السبب.
الخطوة ٢: ابحث عن الكلمة المخالفة. «يتفوق» نتيجة حسنة لا تُتوقع من الغياب وقلة المذاكرة.
الخطوة ٣: جرّب البديل: «فلم يكن غريبًا أن يخفق في الاختبار». استقامت الجملة بتغيير كلمة واحدة.
الخيار المغري: «الغياب»، لأنه أمر سيئ. لكن ذكر السوء هنا مقصود، فالجملة تنتقده وتبني عليه النتيجة.
الجواب: يتفوق، وصوابها «يخفق».
لاحظ أن الكلمة الخاطئة في هذه الصورة تكون غالبًا ضدّ الكلمة الصحيحة: «يتفوق» مكان «يخفق». فإذا اشتبهت في كلمة فضع ضدها في موضعها؛ إن استقامت الجملة كلها فقد وجدت الخطأ.
وقد توضع بين الخيارات كلمة غير مألوفة لتجذبك إليها، كما في المثال الآتي.
مثلًا
الجملة: كان الرجل سخيًّا لا يضنّ بماله على المحتاجين، بل يمسكه كلما طلبوا منه.
الخيارات: سخيًّا - يضنّ - يمسكه - المحتاجين
المعنى العام: كلمة «سخيًّا» ترسم الصورة: رجل كريم.
قد تتوقف عند «يضنّ» لأنها غير مألوفة. معناها «يبخل»، فعبارة «لا يضنّ بماله» تعني لا يبخل به، وهذا يوافق السخاء.
أما «يمسكه» فإمساك المال عن طالبه بخل، وقد جاءت بعد «بل» في موضع ينتظر ما يؤكد الكرم.
البديل: «بل يبذله كلما طلبوا منه».
الجواب: يمسكه، وصوابها «يبذله».
لا تحكم على كلمة غريبة بالخطأ إلا إذا عرفت معناها ووجدته يخالف الجملة. فإن وجدت بين الخيارات كلمة أخرى خطؤها واضح فهي الجواب، والكلمة الغريبة صحيحة. وإن لم تعرف معنى الغريبة فافحص الخيارات الأخرى أولًا، ولا تخترها إلا إذا تيقّنت أن الخيارات الأخرى كلها سليمة.
الصورة الثانية كلمة جاءت بمعنى غير الذي يريده الكاتب. الكلمة موجودة في اللغة وصحيحة الكتابة، لكنها ليست الكلمة المقصودة. وكثيرًا ما تشبه الكلمة الصحيحة في حروفها أو صوتها، فيمرّ عليها القارئ المستعجل دون أن ينتبه.
مثلًا
الجملة: يتولى المعلم الإسراف على الرحلة المدرسية حرصًا على سلامة الطلاب.
الخيارات: يتولى - الإسراف - الرحلة - سلامة
القرينة: «حرصًا على سلامة الطلاب» تدل على أن المعلم يتابع الرحلة ويرعاها.
«الإسراف» كلمة صحيحة، لكن معناها التبذير وتجاوز الحد، ولا صلة لها بالسلامة ولا بالرحلة.
أراد الكاتب كلمة قريبة منها في الحروف: «الإشراف»، أي المتابعة والرعاية، وهي تتعدى بـ«على» كما في الجملة.
الجواب: الإسراف، وصوابها «الإشراف».
لذلك لا يكفي أن تبدو الكلمة مألوفة. اسأل عن كل خيار: ما معناه بالضبط؟ وهل هو المعنى الذي تطلبه القرينة؟ فإن وجدت له كلمة قريبة في الحروف تناسب الموضع تمامًا، فغالبًا هذا هو الخطأ المقصود.
الصورة الثالثة خلل في المصاحبة، ويسمى أيضًا التلازم اللفظي. بعض الكلمات تصاحب كلمات بعينها في الاستعمال: نقول نشر الخبر، وعقد اجتماعًا، وأبرم اتفاقية، وتناول الدواء، وارتكب خطأً. فإذا وُضع فعل مع اسم لا يصاحبه فسدت العبارة، حتى لو كان معنى الفعل قريبًا من المقصود. وبعض المصاحبات تحمل حكمًا: «ارتكب» تصاحب الأخطاء والجرائم، فلا يقال ارتكب إنجازًا.
مثلًا
الجملة: عقد المدير اجتماعًا مع الموظفين، وأبرم خلاله أهداف الخطة الجديدة.
الخيارات: عقد - الموظفين - أبرم - الجديدة
الخيار المغري: «عقد»، لأنك تسمع كثيرًا «عقد اتفاقية». لكن «عقد اجتماعًا» صحيح شائع.
أما «أبرم» فتصاحب الاتفاقية والصفقة: يبرم طرفان اتفاقًا بينهما. والأهداف لا تُبرم، بل تُعرض وتُشرح.
البديل: «وعرض خلاله أهداف الخطة الجديدة».
الجواب: أبرم، وصوابها «عرض».
ومن المصاحبة أيضًا حرف الجر الذي يلزم الفعل. فقد يغيّر الحرف وحده اتجاه المعنى، وحينئذ يكون الحرف هو الكلمة الخاطئة.
مثلًا
الجملة: رغب الطالب عن التخصص الطبي، فاجتهد سنواته كلها ليُقبل فيه.
الخيارات: رغب - عن - اجتهد - ليُقبل
القرينة: «فاجتهد سنواته كلها ليُقبل فيه» تعني أنه يريد هذا التخصص.
«رغب عن» معناها زهد فيه وتركه، فهي تناقض الاجتهاد من أجل القبول.
الفعل «رغب» صحيح، والخلل في حرف الجر: الصواب «رغب في التخصص الطبي».
الجواب: عن، وصوابها «في».
في الصور الثلاث تنتهي بالاختبار نفسه: ضع بديلًا للكلمة التي اخترتها وحدها، ثم اقرأ الجملة من أولها. الجواب الصحيح يُصلح الجملة كلها بتغيير كلمة واحدة، فإن لم تستقم إلا بتغيير كلمات أخرى معها فأنت غالبًا على الخيار الخطأ.
القاعدة
١) اقرأ الجملة كاملة، واستخرج فكرتها من أغلب كلماتها ومن أدوات الربط (الفاء، لذلك، حتى، لكن، بل).
٢) افحص كل خيار بثلاثة أسئلة: هل يعكس المعنى؟ هل هو كلمة تشبه الكلمة المقصودة وتختلف عنها في المعنى؟ هل يصاحب ما حوله من كلمات وحروف جر كما في الاستعمال؟
٣) ضع بديلًا للكلمة المشتبه بها وحدها، واقرأ الجملة من أولها؛ إن استقامت كلها فهي الجواب.
أخطاء شائعة
- البحث عن خطأ إملائي أو نحوي: الكلمات كلها صحيحة الكتابة والإعراب، فابحث عن المعنى وحده.
- الحكم على الكلمة منفردة: «يتفوق» كلمة حسنة، لكنها خاطئة بعد «قليل المذاكرة»؛ احكم على كل كلمة داخل جملتها.
- اختيار الكلمة الغريبة لأنها غريبة: اعرف معناها أولًا، وإن وجدت بين الخيارات خطأً واضحًا فهو الجواب.
- عدّ كل كلمة سلبية في ظاهرها خطأً، مثل «لا يضنّ» أو «ترك»: اسأل عمّا يُنفى أو يُترك، فنفي البخل مدح وترك الشر محمود.
- الاطمئنان إلى الكلمة لأن شكلها مألوف: «الإسراف» تشبه «الإشراف»؛ تحقّق من المعنى الدقيق لكل خيار.
- إغفال حرف الجر: «رغب عن» عكس «رغب في»، وقد يكون الحرف وحده هو الخطأ.
- اتهام الفعل الصحيح بسبب مصاحبة تعرفها له في موضع آخر: «عقد اتفاقية» لا يمنع «عقد اجتماعًا».
- اختيار كلمة لا تستقيم الجملة إلا بتغيير كلمات أخرى معها: الجواب غالبًا كلمة واحدة يكفي تبديلها.
اضغط على أي خيار خاطئ لترى لماذا لا يصح
حدّد الكلمة التي لا يتفق معناها مع المعنى العام للجملة. الخطأ ليس إملائيًا ولا نحويًا.
عندما نستمتع بعبير الورد لا نتذكر أن أول مراحله يوم أن كان بذرة تشق الأنف.
- لماذا لا؟ الورد يناسب العبِير والاستمتاع بالرائحة.
- لماذا لا؟ مراحله تناسب انتقال النبات من البذرة إلى الزهرة.
- لماذا لا؟ بذرة تناسب بداية نمو النبات.
- الإجابة الصحيحة: الأنفالأنف لا يناسب فعل البذرة، والمقصود الأرض.
استراتيجية ذهنية
حلّ مفصّل
الخطأ الشائع
اختبر هذا المفهوم
خمسة أسئلة بلا مساعدة ولا محاولة ثانية، وأربع صحيحة تضع مستواك في هذا المفهوم عند صعوبتها.
٥ أسئلة بصعوبة «سهل»