الشرط والاستثناء
عن هذا الدرس
الشرط يربط نتيجة بسببها، والاستثناء يُخرج من الحكم العام ما يخالف الباقين، والإكمال الصحيح هو الذي يجعل هذا الربط أو هذا الإخراج صادقًا.
حدّد الأداة أولًا، فهي تحدد شكل الجواب قبل أن تقرأ الخيارات.
الشرط (إذا، إن، مَن، متى، لو) سبب يؤدي إلى نتيجة. وهو افتراض لا خبر عن شيء وقع، و«لو» تدل غالبًا على أنه لم يقع.
لا تحكم على زوج الكلمات وحده. ابحث عن القرينة الثابتة في الجملة، واختبر بها كل خيار.
وتتبّع الشيء الذي يتحدث عنه الشرط والجواب، فهو غالبًا واحد.
أما صيغة «لا ... إذا لم ...» فحوّلها إلى مثبتة: «الأول يفعل بشرط الثاني».
مثلًا
لا يحميك ........ إذا لم ........ .
حزام الأمان – تربطه: «حزام الأمان يحميك بشرط أن تربطه». الجملة صادقة.
الطريق – تعرفه: الطريق ليس وسيلة حماية في الأصل، فيسقط هذا الخيار.
في الاستثناء (إلا، سوى، غير، باستثناء، ما عدا) يأخذ المستثنى عكس حكم الباقين.
إن كان ما قبل «إلا» مثبتًا، فالحكم ثابت للجميع ومنفي عن المستثنى.
وإن كان منفيًا، فالحكم ثابت للمستثنى وحده.
واجتماع «كل» مع «إلا» صحيح. اسأل: لماذا وقع الحكم على الجميع؟ ثم اختر ما يفقد هذا السبب.
مثلًا
جفّت آبار القرية كلها في الصيف إلا البئر ........ .
سبب الجفاف أن الماء ينخفض في الصيف.
الجواب: العميقة، لأنها تبلغ الماء المنخفض. أما الواسعة فتجف كغيرها إن لم تكن عميقة.
والنفي مع «إلا» حصر: «لا ينجح إلا المجتهد» تعني «المجتهد وحده ينجح»، وتعني كذلك «من لم يجتهد لم ينجح».
وراعِ توافق الطرفين: الصفة المذمومة تُحصر غالبًا في موصوف مذموم، والممدوحة في ممدوح.
وحدّد ما يقع عليه النفي: «لم يحضر كل الطلاب» تعني أن بعضهم غاب، و«لم يحضر أحد» تنفي الحضور عن الجميع.
القاعدة
حدّد الأداة: شرط، أو استثناء، أو حصر.
في الشرط: تأكد أن الشرط يؤدي إلى الجواب مع قرائن الجملة كلها، وحوّل «لا ... إذا لم ...» إلى «الأول يفعل بشرط الثاني».
في الاستثناء: المستثنى يأخذ عكس حكم الباقين، فاختر ما يفقد سبب الحكم.
في الحصر: أعد الصياغة بكلمة «وحده» أو اقلبها إلى شرط.
ثم اقرأ الجملة كاملة بالخيار قبل أن تعتمده.
عن هذا الدرس
الشرط يربط نتيجة بسببها، والاستثناء يُخرج من الحكم العام ما يخالف الباقين، والإكمال الصحيح هو الذي يجعل هذا الربط أو هذا الإخراج صادقًا.
الشرح
كثير من جمل «إكمال الجمل» مبنيّ على أداة تفرض علاقة منطقية بين طرفي الجملة. أداة الشرط تربط نتيجة بسببها، وأداة الاستثناء تُخرج من الحكم بعض أفراده. إذا عرفت ما تفرضه الأداة، عرفت شكل الجواب قبل أن تقرأ الخيارات.
نبدأ بالشرط. أشهر أدواته: إذا، إن، مَن، متى، لو. والجملة الشرطية جزآن: الشرط، وهو الحالة أو السبب، والجواب، وهو ما يترتب عليه. وأمامها تسأل سؤالًا واحدًا: هل يؤدي هذا الشرط فعلًا إلى هذا الجواب في منطق الناس وخبرتهم؟
والشرط افتراض، لا خبر عن شيء حدث. جملة «إذا اجتهدتَ نجحتَ» لا تقول إنك اجتهدت، بل تربط النجاح بالاجتهاد. أما «لو» فتدل غالبًا على أن الشرط لم يقع، فجملة «لو ذاكر لنجح» معناها أنه لم يذاكر فلم ينجح.
وحين يكون في السؤال فراغان، لا تحكم على الزوج وحده. أزواج كثيرة تترابط في ذاتها، والمعيار أن يصدق الربط مع بقية كلمات الجملة. ابحث أولًا عن الكلمة الثابتة التي تحدد اتجاه الشرط، ثم اختبر بها كل خيار.
مثلًا
من ........ وقته في اللهو، ........ حين يحين الامتحان.
أ) ينظّم – يطمئن
ب) يضيّع – يندم
ج) يقضي – يفرح
د) يستثمر – يتأخر
القرينة الثابتة هي «في اللهو». الوقت الذي يُصرف في اللهو وقت ضائع، فالمتوقع أن تكون النتيجة سيئة عند الامتحان.
ب) «من يضيّع وقته في اللهو يندم حين يحين الامتحان»: الشرط يؤدي إلى الجواب.
أ) هذا هو الخيار المغري. «ينظّم – يطمئن» زوج صحيح لو حُذفت «في اللهو»، لكن تنظيم الوقت في اللهو لا يؤدي إلى الاطمئنان.
ج) قضاء الوقت في اللهو لا يؤدي إلى الفرح عند الامتحان.
د) الاستثمار لا يكون في اللهو، ولا يؤدي إلى التأخر.
الجواب: ب.
وكثيرًا ما يتحدث الشرط والجواب عن الشيء نفسه. في «إذا لم تحترم نفسك، فلن يحترمك غيرك» ينتقل الاحترام من الشرط إلى الجواب. تتبّع هذا الشيء من أول الجملة إلى آخرها، ولا تقبل خيارًا ينقلك في منتصفها إلى شيء آخر.
وأصعب صور الشرط ما دخله النفي، مثل «لا ... إذا لم ...». معنى هذه الصيغة أن الفعل المنفي يقع من الأول بشرط الثاني، فإذا غاب الثاني لم يقع. فحوّلها إلى جملة مثبتة: «الأول يفعل بشرط الثاني». فجملة «لا ينفعك الكتاب إذا لم تقرأه» تصبح «الكتاب ينفعك بشرط أن تقرأه»، وجملة «لا يضرّك الحسود إذا لم تلتفت إليه» تصبح «الحسود يضرّك بشرط أن تلتفت إليه». ثم اسأل سؤالين: هل يصح أن يُسند هذا الفعل إلى الأول في الأصل؟ وهل الثاني هو شرط حدوثه؟
مثلًا
لا يحميك ........ إذا لم ........ .
أ) الإسراع – تضاعفه
ب) الطريق – تعرفه
ج) حزام الأمان – تربطه
د) الحادث – تتوقعه
حوّل الجملة إلى صيغة مثبتة: «الأول يحميك بشرط الثاني». إذن يجب أن يكون الأول وسيلة حماية في الأصل.
ج) حزام الأمان يحميك بشرط أن تربطه، فإن لم تربطه لم يحمِك. الصيغة صادقة.
أ) الإسراع خطر وليس حماية، ومضاعفته تزيد الخطر.
ب) الطريق ليس وسيلة حماية، ومعرفته تساعدك على الوصول لا على النجاة.
د) الحادث هو ما تحتاج إلى الحماية منه، لا ما يحميك.
الجواب: ج.
ننتقل الآن إلى الأداة الثانية. في جملة الاستثناء حكم عام، ثم أداة تُخرج من هذا الحكم بعض أفراده، مثل: إلا، سوى، غير، باستثناء، ما عدا. وعلى قاعدة واحدة يُبنى كل شيء: المستثنى يأخذ عكس حكم الباقين.
وانتبه إلى الكلام الذي قبل «إلا». إن كان مثبتًا، فالحكم ثابت للجميع ومنفي عن المستثنى. وإن كان منفيًا، فالحكم منفي عن الجميع وثابت للمستثنى وحده. يوضّح الرسم الفرق.
ولا تستغرب اجتماع «كل» مع «إلا». «كل» تحدد الحكم العام الشامل، والاستثناء يُخرج منه بعضه، فيأخذ المستثنى عكس الحكم. المهم أن يكون المستثنى مختلفًا عن الباقين حقًا في سبب الحكم. فاسأل: لماذا وقع الحكم على الجميع؟ ثم ابحث عن الخيار الذي يفقد هذا السبب.
مثلًا
جفّت آبار القرية كلها في الصيف إلا ........ .
أ) البئر القديمة
ب) البئر القريبة
ج) البئر العميقة
د) البئر الواسعة
الحكم العام هو الجفاف، وسببه أن الماء في باطن الأرض ينخفض في الصيف فلا تبلغه الآبار.
المستثنى يأخذ عكس الحكم، أي يبقى فيه ماء، فلا بد أن يختلف عن الباقين في هذا السبب نفسه.
ج) البئر العميقة تبلغ الماء المنخفض، فلا تجف.
أ) وب) لا صلة للقِدم ولا للقرب بانخفاض الماء.
د) هذا هو الخيار المغري، فالسعة توحي بكثرة الماء. لكن البئر الواسعة غير العميقة لا تبلغ الماء المنخفض، فتجف كغيرها.
الجواب: ج.
ومن أكثر صور الاستثناء ورودًا في الأسئلة: النفي مع «إلا»، مثل «لا ينجح إلا المجتهد». هذا أسلوب حصر، يجعل الحكم مقصورًا على ما بعد «إلا» وحده. أعد صياغة الجملة بكلمة «وحده»: «المجتهد وحده ينجح»، ثم اسأل: هل هذا الحكم خاص بهذا الشيء حقًا؟
وهنا يلتقي الحصر بالشرط الذي بدأنا به: «لا ينجح إلا المجتهد» تساوي «من لم يجتهد لم ينجح». فإذا أشكل عليك خيار، فاقلبه إلى شرط واختبره. وانتبه كذلك إلى توافق الطرفين في المدح والذم، فالصفة المذمومة تُحصر غالبًا في موصوف مذموم، والممدوحة في موصوف ممدوح.
مثلًا
لا يحصد ........ إلا من ........ .
أ) الثمر – زرع
ب) النجاح – أهمل
ج) الخسارة – اجتهد
د) الندم – خطّط
أعد صياغة كل خيار بكلمة «وحده»، ثم اقلبه إلى شرط.
أ) «الزارع وحده يحصد الثمر» تساوي «من لم يزرع لم يحصد الثمر». الصيغة صادقة، فالزرع شرط الحصاد.
ب) الإهمال لا يؤدي إلى النجاح، فضلًا عن أن يكون طريقه الوحيد.
ج) الاجتهاد لا يؤدي إلى الخسارة.
د) التخطيط يقي من الندم، فلا يكون سببه الوحيد.
الجواب: أ.
وأخيرًا حدّد بدقة ما يقع عليه النفي. جملة «لم يحضر كل الطلاب» تعني أن بعضهم غاب، لا أن أحدًا لم يحضر، لأن النفي وقع على «كل». أما «لم يحضر أحد من الطلاب» فتنفي الحضور عن الجميع. فقبل أن تختار، اسأل: ما الذي نُفي؟ وعمّن نُفي؟
القاعدة
١) حدّد الأداة أولًا: شرط (إذا، إن، مَن، لو)، أو استثناء (إلا، سوى، غير، باستثناء)، أو حصر (نفي ثم إلا).
٢) في الشرط: تأكد أن الشرط يؤدي إلى الجواب مع قرائن الجملة كلها. وإن جاءت الصيغة «لا يفعل الأول إذا لم يحدث الثاني» فحوّلها إلى «الأول يفعل بشرط الثاني»، ثم تأكد أن الفعل يصح إسناده إلى الأول، وأن الثاني شرط حدوثه.
٣) في الاستثناء: المستثنى يأخذ عكس حكم الباقين، فابحث عن سبب الحكم واختر ما يفقده.
٤) في الحصر: أعد الصياغة بكلمة «وحده» أو اقلبها إلى شرط، ثم اختبر صدقها.
٥) ضع الخيار في الجملة واقرأها كاملة قبل أن تعتمده.
أخطاء شائعة
- الحكم على الزوج وحده: قد يترابط الزوج في ذاته ويخالف قرينة في الجملة، فضعه في الجملة كاملة واقرأها.
- اعتبار الشرط حدثًا وقع: «إذا» و«إن» تربطان النتيجة بالشرط ولا تخبران بوقوعه، و«لو» تدل غالبًا على أنه لم يقع.
- الارتباك أمام «لا ... إذا لم ...»: حوّلها إلى الصيغة المثبتة «الأول يفعل بشرط الثاني»، نفعًا كان الفعل أو ضررًا، ثم اختبرها.
- الانتقال إلى شيء آخر في منتصف الجملة: كثيرًا ما يتحدث الشرط والجواب عن الشيء نفسه، فتتبّعه من أول الجملة إلى آخرها.
- تعميم الحكم على المستثنى: المستثنى يأخذ عكس حكم الباقين، لا حكمهم.
- الخلط بين المثبت والمنفي قبل «إلا»: «حضروا إلا سعدًا» تجعل سعدًا غائبًا، و«ما حضر إلا سعد» تجعله الحاضر الوحيد.
- ظنّ أن «كل» تمنع الاستثناء: «كل» تحدد الحكم العام، و«إلا» تُخرج منه ما يخالف الباقين في سبب الحكم.
- اختيار مستثنى جذاب لا يختلف عن الباقين في سبب الحكم: اسأل لماذا وقع الحكم على الجميع، واختر ما يفقد هذا السبب.
- إهمال نطاق النفي: «لم يحضر كل الطلاب» تعني أن بعضهم غاب، لا أن أحدًا لم يحضر.
اضغط على أي خيار خاطئ لترى لماذا لا يصح
من يرد من الناس أن يقولوا فيه الخير فليفعل ........ .
- لماذا لا؟ الشر سبب الذم لا الثناء.
- لماذا لا؟ الظلم يناقض الخير.
- لماذا لا؟ العدل نوع من الخير لكنه أخص من عموم اللفظ المراد.
- الإجابة الصحيحة: الخيرتكرار الخير يربط الجزاء بالفعل المطابق له.
استراتيجية ذهنية
حلّ مفصّل
الخطأ الشائع
اختبر هذا المفهوم
خمسة أسئلة بلا مساعدة ولا محاولة ثانية، وأربع صحيحة تضع مستواك في هذا المفهوم عند صعوبتها.
٥ أسئلة بصعوبة «سهل»