القرائن الصريحة
عن هذا الدرس
في جملة الإكمال كلمة أو عبارة ظاهرة تشرح معنى الفراغ أو تقابله، فإن وجدتها عرفت معنى الجواب قبل أن تقرأ الخيارات.
الجملة غالبًا تخبرك بمعنى الفراغ بكلمة أو عبارة ظاهرة، هي القرينة.
لا تجرّب الخيارات واحدًا واحدًا. اسأل: ماذا تقول الجملة عن الفراغ؟
توقّع المعنى بكلماتك، ثم ابحث عنه بين الخيارات.
اقرأ الجملة إلى آخرها، فقد تأتي القرينة بعيدة عن الفراغ.
القرينة المفسِّرة تعيد معنى الفراغ أو تعلّله أو تذكر نتيجته، فالمطلوب مثلها.
من علاماتها: لأنّ، إذ، أي، الفاء، لذلك، حتى.
مثلًا
«كان الطبيب ........ في مواعيده؛ فلم يتأخر عن مريض قط.»
القرينة بعد الفاء: لم يتأخر قط.
المعنى المتوقع: يلتزم بوقته، والجواب «منضبطًا».
أما «مشهورًا» و«لطيفًا» فصحيحتان في ذاتهما، لكن القرينة لا تتحدث عنهما.
والقرينة تحدد درجة المعنى أيضًا.
إذا كان الطريق الوحيد مغلقًا فالوصول «متعذّر» لا «متعب»، لأن المتعب ممكن مع المشقة.
القرينة المقابِلة تضع الفراغ في مواجهتها، فالمطلوب عكسها.
من علاماتها: لكنّ، بل، رغم، مع أنّ، بينما.
وقد تأتي بلا أداة، في شطرين متوازيين فيهما تضاد ظاهر مثل: أوله وآخره.
مثلًا
«لم يكن نجاحه ........ كما ظن بعض الناس، بل كان ثمرة سنوات من التعب.»
«بل» تقلب الاتجاه، والفراغ فيما نفته الجملة.
المطلوب إذن عكس التعب الطويل، والجواب «مصادفة» لا «مستحقًا».
في سؤال الفراغين لا يكفي أن تجد زوجًا متضادًا، بل ضع كل كلمة في مكانها.
«لا يغرّنك ........ الطريق في أوله؛ فقد يكون آخره ........»: الجواب «سهولة — شاقًا»، لا العكس، فلا أحد يغترّ بالمشقة.
بعد أن تختار، أعد قراءة الجملة بالكلمة التي اخترتها.
اسأل: هل تشهد لها القرينة؟ هل احترمتَ النفي والاستدراك؟ هل درجة المعنى صحيحة؟
لا يحسم النحو الاختيار، فالخيارات تصح نحويًّا في الغالب، والذي يحسمه هو المعنى.
القاعدة
١. اقرأ الجملة كلها، وحدّد الكلمة أو العبارة التي تتحدث عن الفراغ.
٢. تفسّره أم تقابله؟ المفسِّرة علاماتها لأنّ وإذ وأي والفاء وحتى، والمقابِلة علاماتها لكنّ وبل ورغم ومع أنّ، أو تضاد ظاهر.
٣. توقّع المعنى: مثل القرينة المفسِّرة، وعكس القرينة المقابِلة.
٤. اختر الأقرب إلى توقّعك، ثم تحقّق من الشاهد والنفي والدرجة.
عن هذا الدرس
في جملة الإكمال كلمة أو عبارة ظاهرة تشرح معنى الفراغ أو تقابله، فإن وجدتها عرفت معنى الجواب قبل أن تقرأ الخيارات.
الشرح
في كثير من أسئلة إكمال الجمل لا يكون الجواب مخفيًّا. الجملة نفسها تخبرك بمعنى الكلمة الناقصة، بكلمة أو عبارة موجودة أمامك. هذه الكلمة أو العبارة تسمى القرينة الصريحة.
مهمتك إذن ليست أن تجرّب الخيارات واحدًا واحدًا حتى يبدو أحدها مناسبًا. مهمتك أن تسأل: ماذا تقول الجملة عن هذا الفراغ؟ إن وجدت الجواب عن هذا السؤال استطعت أن تتوقع المعنى المطلوب بكلماتك، ثم تبحث عنه بين الخيارات.
والقرينة تعمل بإحدى طريقتين: إمّا أن تفسّر الفراغ فتعيد معناه بكلام آخر، وإمّا أن تقابله فيكون الفراغ عكسها. تبدأ بالطريقة الأولى لأنها الأبسط، ثم تنتقل إلى الثانية.
القرينة المفسِّرة: يأتي بعد الفراغ أو قبله كلام يشرح معناه أو يعلّله أو يذكر نتيجته. من علاماتها الغالبة: «لأنّ»، و«إذ»، و«أي»، والفاء بعد الفاصلة المنقوطة، و«لذلك»، و«حتى». إذا رأيت إحداها فالمعنى المطلوب غالبًا هو معنى القرينة نفسه.
انتبه إلى أن القرينة قد تأتي في آخر الجملة، بعيدًا عن الفراغ. فلا تحكم من الكلمات المجاورة للفراغ وحدها، واقرأ الجملة إلى نهايتها.
مثلًا
«كان الطبيب ........ في مواعيده؛ فلم يتأخر عن مريض قط.»
أ) مشهورًا ب) منضبطًا ج) متساهلًا د) لطيفًا
الخطوة ١: ابحث عمّا تقوله الجملة عن الفراغ. بعد الفاصلة المنقوطة جاءت الفاء ومعها عبارة «فلم يتأخر عن مريض قط»، وهي تشرح حاله مع المواعيد.
الخطوة ٢: توقّع المعنى قبل النظر في الخيارات: شخص يلتزم بوقته.
الخطوة ٣: الخيار المطابق لهذا المعنى هو «منضبطًا».
لماذا تسقط البقية؟ «متساهلًا» عكس القرينة. «مشهورًا» و«لطيفًا» صفتان حسنتان تصلحان لطبيب، وهذا سبب جاذبيتهما، لكن القرينة لا تتحدث عن الشهرة ولا عن اللطف، بل عن الوقت.
الجواب: ب) منضبطًا.
لا تحدد القرينة نوع المعنى فقط، بل درجته أيضًا. قد يقترب خياران في المعنى ويختلفان في القوة، مثل: صعب ومستحيل، أو قليل ومعدوم. هنا اسأل: هل تسمح القرينة بأن يحدث الأمر ولو بمشقة، أم تمنعه تمامًا؟
مثلًا
«أغلقت الصخور الطريق الوحيد إلى القرية، فصار الوصول إليها بالسيارة ........ حتى تُزال.»
أ) متعبًا ب) متعذّرًا ج) ممكنًا د) مكلفًا
القرينة: «أغلقت الصخور الطريق الوحيد». الطريق مغلق، ولا طريق غيره.
المعنى المتوقع: لا يمكن الوصول بالسيارة أصلًا. و«متعذّر» معناه: لا يمكن فعله.
الخيار المغري هو «متعبًا»، لأن الطرق الوعرة متعبة. لكن المتعب ممكن مع المشقة، والقرينة تقول إن الطريق مغلق لا إنه وعر. وكذلك «مكلفًا» يعني أن الوصول ممكن بمال أكثر. أمّا «ممكنًا» فيناقض القرينة.
الجواب: ب) متعذّرًا.
الطريقة الثانية هي القرينة المقابِلة: تضع الجملة الفراغ في مواجهة كلمة أو عبارة، فيكون معناه عكسها. من علاماتها الغالبة أدوات الاستدراك والمخالفة: «لكنّ»، و«بل»، و«رغم»، و«مع أنّ»، و«بينما». إذا رأيت إحداها فابحث عن عكس القرينة لا عن مثلها.
هذه الأدوات تقلب اتجاه الجملة، ولذلك يسقط فيها كثير من الطلاب. يقرأ الطالب القرينة فيختار كلمة توافقها، وينسى أن «بل» أو «لكن» جعلت الفراغ في الجهة المقابلة.
مثلًا
«لم يكن نجاحه ........ كما ظن بعض الناس، بل كان ثمرة سنوات من التعب.»
أ) مستحقًا ب) مصادفة ج) كبيرًا د) مفرحًا
القرينة: «ثمرة سنوات من التعب». وقبلها «بل»، وهي تقابل بين ما نُفي وما أُثبت.
الفراغ في جهة النفي «لم يكن»، فالمطلوب عكس القرينة. عكس النجاح الذي يأتي من تعب طويل هو النجاح الذي يأتي بلا سعي.
الخيار المطابق هو «مصادفة».
لماذا يغري «مستحقًا»؟ لأن النجاح الذي يأتي بعد التعب مستحق فعلًا، فهو يوافق القرينة. لكن الفراغ هو ما نفته الجملة، فلا يصح أن يكون مثل ما أثبتته. وأمّا «كبيرًا» و«مفرحًا» فلا يقابلان التعب أصلًا.
الجواب: ب) مصادفة.
قد تأتي المقابلة بلا أداة أيضًا، حين تُبنى الجملة من شطرين متوازيين فيهما كلمتان متضادتان ظاهرتان، مثل: أوله وآخره، أو أحبّ وكره. إذا رأيت هذا التضاد في الشطرين فالفراغان فيهما غالبًا متضادان كذلك. ولا يكفي أن تجد زوجًا متضادًا؛ ضع كل كلمة في مكانها وتأكد أن الترتيب يحفظ المعنى.
مثلًا
«لا يغرّنك ........ الطريق في أوله؛ فقد يكون آخره ........ .»
أ) سهولة — شاقًا ب) مشقة — سهلًا ج) جمال — طويلًا د) وضوح — معروفًا
القرينة الأولى: «أوله» و«آخره» متضادتان، فالفراغان على الأرجح متضادان.
القرينة الثانية: «لا يغرّنك». الإنسان يغترّ بشيء حسن يجذبه، فالفراغ الأول صفة مريحة، والثاني عكسها.
«سهولة — شاقًا» يحقق الشرطين: سهولة في البداية تخدعك، ومشقة في النهاية.
«مشقة — سهلًا» متضادان أيضًا، لكن ترتيبهما مقلوب، فلا أحد يغترّ بالمشقة. و«جمال — طويلًا» ليسا متضادين. و«وضوح — معروفًا» في اتجاه واحد، فلا تحذير فيه.
الجواب: أ) سهولة — شاقًا.
بعد أن تختار، اختبر اختيارك: اقرأ الجملة كاملة بالكلمة التي اخترتها، واسأل ثلاثة أسئلة. هل تشهد القرينة لهذه الكلمة، أم أنها صحيحة في ذاتها فقط؟ هل احترمتُ النفي والاستدراك؟ هل درجة المعنى مطابقة لما تسمح به القرينة؟
ولا تعتمد على سلامة التركيب النحوي، فالخيارات في هذا النوع من الأسئلة تصح نحويًّا في الغالب. الذي يفصل بين الخيارات هو المعنى الذي تفرضه القرينة.
القاعدة
١. اقرأ الجملة كلها قبل الخيارات، وحدّد الكلمة أو العبارة التي تتحدث عن الفراغ.
٢. حدّد علاقتها بالفراغ: هل تفسّره (لأنّ، إذ، أي، الفاء، حتى)، أم تقابله (لكنّ، بل، رغم، مع أنّ، أو تضاد ظاهر مثل أوله وآخره)؟
٣. قل المعنى المتوقع بكلماتك: مثل القرينة إن كانت مفسِّرة، وعكسها إن كانت مقابِلة.
٤. اختر أقرب خيار إلى توقّعك، ثم أعد قراءة الجملة به: هل تشهد له القرينة، وهل احترمتَ النفي، وهل درجة المعنى صحيحة؟
أخطاء شائعة
- الحكم من الكلمات المجاورة للفراغ وحدها، مع أن القرينة قد تأتي في آخر الجملة؛ اقرأ الجملة إلى نهايتها قبل أن تختار.
- اختيار كلمة توافق القرينة مع وجود «بل» أو «لكنّ» أو «رغم»؛ هذه الأدوات تقلب الاتجاه، فابحث عن عكس القرينة.
- إغفال النفي في جملة مثل «لم يكن كذا بل كذا»؛ تذكّر أن الفراغ هو ما نفته الجملة، لا ما أثبتته.
- اختيار كلمة أضعف من المطلوب، مثل «متعب» بدل «متعذّر»؛ اسأل: هل تسمح القرينة بحدوث الأمر مع المشقة، أم تمنعه تمامًا؟
- اختيار كلمة صحيحة في ذاتها لا تتحدث عنها القرينة، مثل «مشهور» لطبيب لا يتأخر؛ الجواب هو ما تشهد له القرينة، لا كل ما يصح عقلًا.
- في سؤال الفراغين، الاكتفاء بأن الكلمتين متضادتان؛ ضع كل كلمة في مكانها وتأكد أن الترتيب يحفظ المعنى.
- الاكتفاء بسلامة النحو؛ الخيارات تصح نحويًّا في الغالب، والذي يحسم الاختيار هو المعنى.
اضغط على أي خيار خاطئ لترى لماذا لا يصح
الحياة طريق واحد، فمن ........ أن يعود الإنسان إلى بداية الطريق ليختار طريقًا آخر.
- لماذا لا؟ الصعب يوحي بإمكان العودة مع المشقة، وهو غير المقصود.
- الإجابة الصحيحة: المستحيلالمستحيل يلائم عدم إمكان بدء الحياة من جديد.
- لماذا لا؟ الممتع لا يحكم على إمكان العودة.
- لماذا لا؟ الوارد يثبت احتمال الرجوع ويناقض المعنى.
استراتيجية ذهنية
حلّ مفصّل
الخطأ الشائع
اختبر هذا المفهوم
خمسة أسئلة بلا مساعدة ولا محاولة ثانية، وأربع صحيحة تضع مستواك في هذا المفهوم عند صعوبتها.
٥ أسئلة بصعوبة «سهل»