الدقة والملاءمة
عن هذا الدرس
في بعض أسئلة الإكمال تصلح أكثر من كلمة للمعنى العام، والصحيح هو الكلمة التي تستوفي كل ما تطلبه الجملة: الصلة بالقرينة، والدرجة، والتلازم مع ما حولها، وإكمال الصورة.
في هذا النوع من الإكمال تصلح أغلب الخيارات لغةً ومعنى، فلا تسأل: أيّها يصلح؟ بل اسأل: أيّها أدقّ؟
اقرأ الجملة وتوقّع المعنى قبل أن تنظر في الخيارات؛ فمن يبدأ بالخيارات تخدعه أول كلمة مقبولة.
الكلمة الأدق تستوفي أربعة شروط معًا:
١. تفسّر القرينة مباشرة، وليست مجرد مدح أو ذم يناسب الموصوف.
٢. درجتها هي المطلوبة: «مجرد» و«بل» و«حتى» تطلب كلمة أخفّ أو أشدّ.
وزاد وضاعف تفترضان مقدارًا سابقًا؛ فإن لم تذكره الجملة فالكلمة التي تصف الكثرة نفسها أدق.
٣. تُستعمل مع الكلمتين المجاورتين للفراغ كما يُستعمل الكلام عادة.
٤. تكمل الصورة في التشبيه: الفعل يكشف المشبَّه به، فنحن نُطلّ من نافذة، لا من كنز.
مثلًا
شكرنا الطبيبَ ........ الذي سهر على المريض حتى الصباح.
أ) الماهر ب) المشهور ج) المتفاني د) الأنيق
القرينة «سهر على المريض حتى الصباح» تطلب صفة معناها البذل والإخلاص.
الماهر مدح يناسب الطبيب، لكنه يصف إتقانه لا سهره.
الجواب: ج) المتفاني.
إذا كان في الجملة فراغان فافحص كل فراغ وحده، وابدأ بالفراغ الذي قرينته أوضح.
لا تقبل خيارًا إلا إذا صحّ شطراه معًا.
وإن بقي أمامك خياران، فاختر الذي لا يحتاج إلى افتراض شيء لم تذكره الجملة.
القاعدة
حدّد القرينة وتوقّع المعنى قبل أن تقرأ الخيارات، ثم اختر الكلمة التي تفسّر القرينة بالدرجة المطلوبة، وتُستعمل مع الكلمتين المجاورتين لها، وتكمل الصورة. وفي الفراغين لا تقبل إلا خيارًا صحّ شطراه معًا.
عن هذا الدرس
في بعض أسئلة الإكمال تصلح أكثر من كلمة للمعنى العام، والصحيح هو الكلمة التي تستوفي كل ما تطلبه الجملة: الصلة بالقرينة، والدرجة، والتلازم مع ما حولها، وإكمال الصورة.
الشرح
في بعض أسئلة الإكمال تستبعد ثلاثة خيارات بسهولة لأنها تفسد المعنى. أما في هذا النوع فتجد أغلب الخيارات صحيحة اللغة ومقبولة المعنى، فتتردد بين كلمتين أو ثلاث. السؤال هنا ليس «أيّها يصلح؟»، بل «أيّها أدقّ؟».
الكلمة الأدق هي التي تستوفي كل ما تطلبه الجملة، لا بعضه. وأهم ما تطلبه الجملة أربعة أمور: أن تتصل الكلمة اتصالًا مباشرًا بالقرينة، وأن تكون درجتها مطابقة للمطلوب، وأن تتلازم مع الكلمات المجاورة لها كما يُستعمل الكلام عادة، وأن تكمل الصورة إن كان في الجملة تشبيه. لذلك اقرأ الجملة أولًا وتوقّع المعنى المطلوب قبل أن تنظر إلى الخيارات؛ فمن يبدأ بالخيارات تخدعه أول كلمة مقبولة.
ابدأ بالقرينة. القرينة كلمة أو عبارة في الجملة تفرض معنى الفراغ، مثل فعل يصف ما حدث، أو سبب، أو نتيجة. اسأل نفسك: ماذا تستدعي هذه القرينة تحديدًا؟ وأكثر الخيارات إغراءً هنا كلمة مدح أو ذم عامة تناسب الموصوف، لكنها لا تفسّر ما ذكرته الجملة عنه.
مثلًا
شكرنا الطبيبَ ........ الذي سهر على المريض حتى الصباح.
أ) الماهر ب) المشهور ج) المتفاني د) الأنيق
قبل النظر في الخيارات: القرينة هي «سهر على المريض حتى الصباح»، وهذا فعل من يبذل وقته وراحته من أجل غيره. إذن نتوقع صفة معناها الإخلاص وبذل النفس.
المتفاني هو من يبذل جهده كله في عمله، وهذه الصفة هي التي تفسّر السهر مباشرة.
الماهر هو الخيار المغري؛ فهو صفة مدح تناسب الطبيب، لكنها تصف إتقانه لا سهره. قد يسهر طبيب غير ماهر، وقد لا يسهر الطبيب الماهر.
المشهور والأنيق لا صلة لهما بالسهر أصلًا.
الجواب: ج) المتفاني.
قد تتفق عدة كلمات في اتجاه المعنى، فتنتقل حينها إلى القيد الثاني: الدرجة. كثير من الكلمات تشترك في معنى واحد وتختلف في قوته، مثل: قلِق وخائف ومذعور؛ كلها من الخوف، لكن الذعر أشدّها. وكثيرًا ما تحدد الجملة الدرجة المطلوبة بكلمات مثل: مجرد، وبل، وحتى، وقليلًا، وأشدّ.
مثلًا
لم يكن ما أصابه ليلة الامتحان مجرد ........؛ فقد كان مذعورًا لا يقدر على الإمساك بالقلم.
أ) ذعر ب) رعب ج) قلق د) هلع
القرينة كلمتان: «مجرد» و«مذعورًا». الجملة تقول إن حاله كانت أشدّ مما في الفراغ، فقد وصل إلى الذعر. إذن يحتاج الفراغ درجة أخفّ من الذعر.
الذعر والرعب والهلع كلها خوف شديد في درجة الذعر نفسها. لو وضعت أحدها لصار المعنى: لم يكن مجرد خوف شديد، بل كان خائفًا خوفًا شديدًا، وهذا لا يستقيم.
القلق أخفّ من الذعر، فيستقيم المعنى: لم يكن قلقًا فحسب، بل كان مذعورًا.
الجواب: ج) قلق.
ومن الانتباه إلى الدرجة أن تميّز الكلمات التي تقيس التغيّر من الكلمات التي تصف الشيء نفسه. زاد وضاعف وقلّل تفترض مقدارًا سابقًا يُقاس إليه التغيّر. فإن لم تذكر الجملة مقدارًا سابقًا، كانت الكلمة التي تصف الكثرة نفسها أدق منها.
مثلًا
فرح الأب بنجاح ابنه، فـ........ عليه الهدايا.
أ) زاد ب) ضاعف ج) أغدق د) كرّر
القرينة «فرح»: الفرح يدفع إلى عطاء كثير سخيّ، فنتوقع فعلًا معناه: أعطى بكثرة.
أغدق عليه: أعطاه كثيرًا بسخاء. هذا الفعل يصف العطاء نفسه، ويأتي مع «على» كما في الجملة.
زاد وضاعف مغريان لأن فيهما معنى الكثرة، لكنهما يعنيان أنه كانت هناك هدايا سابقة زادت أو تضاعفت، والجملة لم تذكر هدايا سابقة.
كرّر يصف إعادة الفعل، لا كثرة العطاء ولا سخاءه.
الجواب: ج) أغدق.
القيد الثالث لا يتعلق بمعنى الكلمة وحده، بل بالكلمات التي تصحبها. في العربية كلمات اعتاد الناس أن يجمعوا بينها حتى صارت تركيبًا مألوفًا، مثل: عقد اجتماعًا، وألقى كلمة، وأحرز تقدّمًا، وبذل جهدًا. وقد تجد بين الخيارات كلمة قريبة المعنى من الكلمة الصحيحة، لكنها لا تُستعمل في هذا التركيب، فتسقط.
لذلك انظر إلى جارَي الفراغ: الكلمة التي قبله والكلمة التي بعده. ضع كل خيار بينهما واقرأ التركيب في نفسك، ثم اسأل: هل قرأته أو سمعته هكذا في كتاب أو نشرة أخبار؟ التركيب المألوف يُسمع طبيعيًا، والتركيب الغريب يُسمع ثقيلًا حتى لو تقارب معنى الكلمتين في المعجم.
مثلًا
........ اللجنةُ اجتماعًا طارئًا لمناقشة الأزمة.
أ) عقدت ب) ربطت ج) صنعت د) بنت
الكلمة المجاورة التي تحدد الفعل هي «اجتماعًا».
التركيب المألوف هو: عقد اجتماعًا، أي نظّمه وأقامه.
ربطت هي الخيار المغري؛ لأن العقد والربط متقاربان في أصل المعنى (نقول: عقد الحبل وربطه)، لكننا لا نقول: ربط اجتماعًا.
صنعت وبنت تدلان على إنشاء شيء مادي، ولا تُستعملان مع الاجتماع.
الجواب: أ) عقدت.
ومن التلازم أيضًا أن تكمل الكلمة الصورة حين تشبّه الجملة شيئًا بشيء. ابحث في هذه الحال عن الفعل الذي يصف المشبَّه به، فهو يكشفه: ما يضيء مصباح أو شمس، وما يُسقى زرع، وما نُطلّ منه نافذة. والخيار المغري غالبًا تشبيه جميل مشهور، لكنه لا يناسب الفعل المذكور في الجملة.
مثلًا
كان الكتابُ ........ يُطلّ منها القارئ على عوالم لم يزرها.
أ) كنزًا ب) صديقًا ج) نافذةً د) معلّمًا
القرينة «يُطلّ منها»: المرء يُطلّ من نافذة أو شرفة، فالجملة تشبّه الكتاب بنافذة.
وفي الجملة دليل ثانٍ: الضمير في «منها» مؤنث، والنافذة مؤنثة، أما الخيارات الأخرى فمذكرة، ولو صحّ أحدها لقيل «منه».
كنزًا هو الخيار المغري؛ فتشبيه الكتاب بالكنز مشهور، لكن أحدًا لا يُطلّ من كنز، ولا من صديق أو معلّم.
الجواب: ج) نافذةً.
حين يكون في الجملة فراغان، طبّق القيود السابقة على كل فراغ وحده. ابدأ بالفراغ الذي قرينته أوضح، واحذف كل خيار أخطأ فيه، ثم افحص الفراغ الآخر فيما بقي من خيارات. والفخ المعتاد هنا خيار نصفه صحيح؛ ولا يُقبل الخيار إلا إذا صحّ شطراه معًا.
مثلًا
كان صوت الخطيب ........ يملأ القاعة، وكان حديثه ........ يفهمه الصغير والكبير.
أ) خافتًا — غامضًا ب) جهوريًا — معقّدًا ج) هادئًا — سهلًا د) جهوريًا — واضحًا
الفراغ الأول قرينته «يملأ القاعة»، أي صوت قوي مرتفع. والصوت الجهوري هو الصوت العالي الواضح، فيبقى (ب) و(د). ويسقط (أ) و(ج) لأن الصوت الخافت والصوت الهادئ لا يملآن القاعة.
الفراغ الثاني قرينته «يفهمه الصغير والكبير»، أي حديث بيّن. فيسقط (ب) لأن الحديث المعقّد لا يفهمه الجميع، ويبقى (د).
لاحظ أن (ب) صحيح في شطره الأول، وأن (ج) صحيح في شطره الثاني؛ وكلاهما فخ لمن يفحص نصف الجملة فقط.
الجواب: د) جهوريًا — واضحًا.
وإذا بقي أمامك خياران بعد ذلك كله، فاسأل: أيهما يحتاج أن أفترض شيئًا لم تذكره الجملة؟ الكلمة الأدق تكمل الجملة بما فيها، ولا تطلب منك أن تتخيل سببًا أو مقدارًا أو موقفًا غير مذكور.
القاعدة
١. غطِّ الخيارات، واقرأ الجملة، وحدّد القرينة: الكلمة التي تفرض معنى الفراغ.
٢. توقّع المعنى المطلوب قبل أن تقرأ الخيارات.
٣. اختبر كل خيار بأربعة أسئلة: هل يفسّر القرينة مباشرة؟ هل درجته هي المطلوبة؟ هل يُستعمل مع الكلمتين المجاورتين له؟ هل يكمل الصورة؟
٤. في الجملة ذات الفراغين ابدأ بالفراغ الأوضح، ولا تقبل خيارًا إلا إذا صحّ شطراه معًا.
٥. إذا بقي خياران، فاختر الذي لا يحتاج إلى افتراض شيء غير مذكور في الجملة.
أخطاء شائعة
- الاكتفاء بأن الكلمة «تصلح»: في هذا النوع تصلح أكثر من كلمة، فاسأل دائمًا: أيها أدق؟
- اختيار صفة مدح أو ذم عامة تناسب الموصوف لكنها لا تفسّر ما في الجملة؛ اربط الخيار بالقرينة نفسها لا بالموصوف وحده.
- إهمال درجة المعنى: انتبه إلى كلمات مثل مجرد وبل وحتى، فهي تطلب كلمة أخفّ أو أشدّ.
- اختيار كلمة تقيس التغيّر مثل زاد وضاعف والجملة لم تذكر مقدارًا سابقًا؛ اختر الكلمة التي تصف الشيء نفسه.
- وضع مرادف قريب المعنى في تركيب مألوف، مثل ربط اجتماعًا؛ اقرأ الخيار مع الكلمتين المجاورتين له وتحقّق أنه يُستعمل هكذا.
- اختيار تشبيه مشهور لا يناسب الفعل المذكور؛ الفعل الذي يصف المشبَّه به هو الذي يحدد الكلمة.
- الحكم على خيار الفراغين من شطر واحد؛ افحص كل فراغ وحده، وأسقط الخيار إذا أخطأ في أحدهما.
اضغط على أي خيار خاطئ لترى لماذا لا يصح
الصداقة ........ الحياة زهورًا.
- الإجابة الصحيحة: تكسوتكسو تتعدى إلى الحياة وزهورًا، فتستقيم الصورة.
- لماذا لا؟ تنمو فعل لازم لا ينصب الحياة وزهورًا.
- لماذا لا؟ تنتج الحياة زهورًا يجعل الحياة فاعلًا محتملًا ولا ينسجم إسناده للصداقة.
- لماذا لا؟ تكثر الحياة زهورًا لا يستقيم تعدية.
استراتيجية ذهنية
حلّ مفصّل
الخطأ الشائع
اختبر هذا المفهوم
خمسة أسئلة بلا مساعدة ولا محاولة ثانية، وأربع صحيحة تضع مستواك في هذا المفهوم عند صعوبتها.
٥ أسئلة بصعوبة «سهل»