التناقض المحلي
عن هذا الدرس
في سؤال الخطأ السياقي تكون الكلمة الخاطئة غالبًا لفظًا واحدًا يعكس الحكم الذي تتفق عليه بقية الجملة، وتكشفه بأن تحدّد اتجاه الجملة أولًا ثم تختبر الكلمة المخالفة بوضع ضدّها مكانها.
أغلب كلمات الجملة صحيحة ومتفقة على اتجاه واحد، والكلمة الخاطئة وحدها تسير عكسه، فتقول الجملة الشيء وضده.
فاعرف اتجاه الأغلبية أولًا، ثم ابحث عن الكلمة التي شذّت عنه.
١) حدّد الاتجاه من القرائن قبل أن تنظر في الخيارات.
الأمر والتحذير (احرص، إياك، احذر) يدلان على مدح أو ذم.
أدوات السببية (الفاء، لذلك، لأن) تربط سببًا بنتيجة تناسبه.
والواو تجمع في الغالب أمورًا متوافقة.
٢) تأكد من المعنى الدقيق لكل خيار: «شحّ» قلّ، و«أحجم» تراجع، و«الرغد» سعة العيش.
٣) الخطأ هو الكلمة التي تخالف الاتجاه، لا الكلمة السلبية أو الغريبة.
ضع ضدّ الكلمة المشتبه بها مكانها. إن استقامت الجملة كلها بهذا التغيير وحده فهي الجواب.
مثلًا
احرص على الصدق فإنه يورث الريبة في قلوب من يعاملونك.
الخيارات: الصدق، يورث، الريبة، يعاملونك
«احرص على» تدعو إلى الصدق، و«فإنه يورث» تعليل ينتظر أثرًا حسنًا.
«الريبة» (الشك وسوء الظن) أثر مذموم يعاكس الاتجاه.
ضع «الثقة» مكانها فتستقيم الجملة.
الجواب: الريبة.
ولا تختر «الصدق»، فتغييره إلى «الكذب» يفسد الأمر نفسه.
ليس كل ضدّين تناقضًا.
التناقض أن يُثبَت الشيء وضده لموصوف واحد، في زمن واحد، ومن جهة واحدة، دون أداة استدراك بينهما.
فإن اختلف شيء من ذلك فالتضاد مشروع. تجاوزه وابحث عن الخطأ في موضع آخر.
القاعدة
حدّد اتجاه الجملة من قرائنها، وتأكد من معنى كل خيار، ثم ضع ضدّ الكلمة المخالفة مكانها: إن استقامت الجملة بهذا التغيير وحده فهي الجواب. ولا تعدّ الضدين تناقضًا إلا إذا اتحد الموصوف والزمن والجهة ولم يفصل بينهما استدراك.
عن هذا الدرس
في سؤال الخطأ السياقي تكون الكلمة الخاطئة غالبًا لفظًا واحدًا يعكس الحكم الذي تتفق عليه بقية الجملة، وتكشفه بأن تحدّد اتجاه الجملة أولًا ثم تختبر الكلمة المخالفة بوضع ضدّها مكانها.
الشرح
في سؤال الخطأ السياقي تُعطى جملة سليمة الإملاء والنحو، وفيها كلمة واحدة لا يستقيم معناها مع بقية الكلام. وأشهر صور هذا الخلل «التناقض المحلي»، وهو أن تصطدم الكلمة بكلمة أخرى قريبة منها في الحكم نفسه، فتقول الجملة الشيء وضده في آن واحد.
خذ هذه الصورة الواضحة: «الصندوق فارغ، وفيه كتب كثيرة». لا يمكن أن يكون الصندوق فارغًا وفيه كتب في اللحظة نفسها. لكن التناقض في الاختبار لا يكون مكشوفًا هكذا؛ فالكلمة المقلوبة تأتي غالبًا بلفظ أقل شيوعًا، أو تختبئ داخل سلسلة من السبب والنتيجة، ولذلك تحتاج إلى طريقة منظّمة لا إلى نظرة سريعة.
والفكرة التي تقوم عليها الطريقة كلها أن أغلب كلمات الجملة صحيحة ومتفقة على اتجاه واحد، وأن الكلمة الخاطئة وحدها تسير عكسها. فمهمتك أن تعرف اتجاه الأغلبية أولًا، ثم تبحث عن الكلمة التي شذّت عنه.
الخطوة الأولى: حدّد اتجاه الجملة من قرائنها قبل أن تنظر في الخيارات. والقرائن كلمات تكشف ما يريده الكاتب: فأفعال الأمر والتحذير (احرص، إياك، احذر) تدل على مدح أو ذم، وأدوات السببية (الفاء، لذلك، لأن) تربط سببًا بنتيجة تناسبه، والواو تجمع في الغالب أمورًا متوافقة.
مثلًا
احرص على الصدق فإنه يورث الريبة في قلوب من يعاملونك.
الخيارات: الصدق، يورث، الريبة، يعاملونك
١) القرينة «احرص على» أمر يدعو إلى الصدق، فاتجاه الجملة مدح الصدق.
٢) «فإنه يورث» تعليل للأمر، فينبغي أن يأتي بعدها أثر حسن للصدق يبرّر الدعوة إليه.
٣) «الريبة» معناها الشك وسوء الظن، وهي أثر مذموم يعاكس الاتجاه.
٤) اختبر: ضع «الثقة» مكان «الريبة»، فتصير الجملة: احرص على الصدق فإنه يورث الثقة في قلوب من يعاملونك. استقامت الجملة بتغيير كلمة واحدة.
الجواب: الريبة.
لماذا لا تختار «الصدق»؟ لو غيّرته إلى «الكذب» لصار الكلام «احرص على الكذب»، فيفسد الأمر نفسه، ولا تعود الجملة نصيحة مقبولة.
الخطوة الثانية: اعرف المعنى الدقيق لكل خيار. كثير من الأخطاء لا يأتي من سوء الفهم، بل من الظن الخاطئ بمعنى الكلمة؛ فمن ظن أن «شحّ» بمعنى كثُر ضاع منه اتجاه الجملة كله. ومن الكلمات التي يُقلب بها المعنى كثيرًا: «أحجم» (تراجع وامتنع) وضدها «أقدم»، و«الإسهاب» (الإطالة) وضده «الإيجاز»، و«الرغد» (سعة العيش وطيبه) وضده «الضنك» أي الضيق.
مثلًا
إذا شحّت الأمطار جفّت المراعي، فرغد عيش الرعاة واضطروا إلى الرحيل بقطعانهم.
الخيارات: شحّت، جفّت، رغد، الرحيل
١) «شحّت» تعني قلّت، و«إذا» تفتح سلسلة من الأسباب والنتائج: قلة المطر، ثم جفاف المراعي، ثم أثر ذلك في الرعاة.
٢) جفاف المراعي ضرر، والفاء تجعل ما بعدها نتيجة له، فالمتوقع نتيجة سيئة.
٣) «رغد العيش» سعته وطيبه، وهذا يعاكس السلسلة. أما «اضطروا إلى الرحيل» فنتيجة سيئة توافقها.
٤) اختبر: فضاق عيش الرعاة واضطروا إلى الرحيل بقطعانهم. استقامت السلسلة كلها.
الجواب: رغد.
الفخ: من لا يعرف أن «شحّت» بمعنى قلّت قد يظنها موضع الخلل، مع أنها أول حلقة صحيحة في السلسلة.
قد تجد كلمتين متعارضتين وتحتار أيهما الخطأ. الخطأ هو الكلمة التي تخالف اتجاه الأغلبية، لا الكلمة التي تبدو سلبية أو غريبة. وتحسم الأمر باختبار الاستبدال: ضع ضدّ الكلمة المشتبه بها مكانها، فإن استقامت الجملة كلها بهذا التغيير وحده فقد وجدت الجواب، وإن بقيت فاسدة أو احتاجت إلى تغيير كلمة أخرى فالكلمة التي اخترتها ليست هي الخطأ.
مثلًا
المثابرة سرّ التفوق، فمن استسلم لطموحه عند أول عثرة لن يبلغ غايته.
الخيارات: المثابرة، استسلم، طموحه، غايته
١) الاتجاه: الجملة تمدح المثابرة، و«لن يبلغ غايته» هي عاقبة من يتركها.
٢) يترك الإنسان المثابرة حين يستسلم لشيء يُضعفه كاليأس. أما الطموح فيدفعه إلى المثابرة ولا يُبعده عنها.
٣) اختبر «طموحه»: فمن استسلم ليأسه عند أول عثرة لن يبلغ غايته. استقامت الجملة.
٤) اختبر «استسلم»، وهو خيار مغرٍ لأنه كلمة سلبية: فمن تمسّك بطموحه عند أول عثرة لن يبلغ غايته. بقيت الجملة فاسدة، فالمتمسك بطموحه لا يُحكم عليه بالفشل. إذن «استسلم» صحيحة، وهي التي تجعل الفشل عاقبة مفهومة.
الجواب: طموحه.
بقي أمر أخير يحميك من فخ متكرر: ليس كل اختلاف تناقضًا. فالجملة الصحيحة قد تجمع صفتين متضادتين إذا اختلف الموصوف، مثل «الأب كريم والابن بخيل»، أو اختلف الزمن، مثل «يزدحم نهارًا ويخلو ليلًا»، أو اختلفت الجهة، مثل «غني بالمال فقير في الخلق»، أو جاء بينهما استدراك يبرّر الخلاف، مثل «مع أنه متعب واصل العمل».
التناقض الحقيقي أن يُثبَت الشيء وضده لموصوف واحد، في وقت واحد، ومن جهة واحدة، دون أداة استدراك. فإن وجدت في الجملة ضدين مشروعين فتجاوزهما، وابحث عن الخطأ في موضع آخر.
مثلًا
سافرنا ليلًا لأن الطريق يزدحم نهارًا ويخلو بعد الغروب، فكان السير سلسًا ووصلنا متأخرين.
الخيارات: يزدحم، يخلو، سلسًا، متأخرين
١) «يزدحم» و«يخلو» ضدان، لكن زمنهما مختلف: نهارًا وبعد الغروب، فلا تناقض بينهما. وهذا هو الفخ.
٢) الاتجاه: اخترنا الليل لنتجنب الزحام، فخلا الطريق، فكان السير سلسًا أي سهلًا بلا عوائق.
٣) نتيجة السير السهل أن نصل مبكرين، و«متأخرين» تعاكس السلسلة.
٤) اختبر: ... فكان السير سلسًا ووصلنا مبكرين. استقامت الجملة.
٥) لو غيّرت «سلسًا» إلى «بطيئًا» لبقي التعارض مع «يخلو بعد الغروب» ومع سبب السفر ليلًا، فهي ليست الخطأ.
الجواب: متأخرين.
بهذه الخطوات تقرأ الجملة كما يقرؤها الماهر: يحدّد الاتجاه، ويتحقق من معنى كل كلمة، ويختبر الكلمة المشتبه بها بضدّها، ويستبعد التضاد المشروع. طبّقها كما هي على الأمثلة والتدريب التالية.
القاعدة
١) اقرأ الجملة كاملة قبل الخيارات، وحدّد اتجاهها من قرائنها: الأمر والتحذير، والمدح والذم، والسبب والنتيجة. ٢) تأكد من المعنى الدقيق لكل خيار. ٣) ابحث عن الكلمة الوحيدة التي تسير عكس اتجاه الأغلبية. ٤) ضع ضدّها مكانها، فإن استقامت الجملة كلها بهذا التغيير وحده فهي الجواب. ٥) لا تعدّ الضدين تناقضًا إلا إذا اتحد الموصوف والزمن والجهة ولم يفصل بينهما استدراك.
أخطاء شائعة
- اختيار الكلمة لأنها تدل على شيء مذموم كالكسل أو الاستسلام، مع أن ذكرها لازم للمعنى؛ اسأل: هل تخالف اتجاه الجملة؟ ولا تسأل: هل هي سلبية؟
- الحكم على كلمة لا تعرف معناها الدقيق؛ تأكد من المعنى أولًا (شحّ: قلّ، أحجم: تراجع) قبل أن تتهم الكلمة أو تبرّئها.
- عدّ كل كلمتين متضادتين تناقضًا؛ تحقق من وحدة الموصوف والزمن والجهة، ومن خلوّ الجملة من أداة استدراك.
- اختيار كلمة صحيحة تتعارض مع الخطأ بدل الخطأ نفسه؛ إن بقيت الجملة فاسدة بعد الاستبدال أو احتاجت إلى تغيير كلمة ثانية، فقد اخترت الكلمة غير الصحيحة.
- البدء بالخيارات قبل فهم الجملة، فيبدو كل خيار محتملًا؛ حدّد الاتجاه أولًا ثم افحص الخيارات.
اضغط على أي خيار خاطئ لترى لماذا لا يصح
حدّد الكلمة التي لا يتفق معناها مع المعنى العام للجملة. الخطأ ليس إملائيًا ولا نحويًا.
للتغير المناخي الكلمة الفصل في الصحراء؛ ففي أزمنة الوفرة تنأى البحيرات؛ فتزدهر التجمعات البشرية في أرجائها.
- لماذا لا؟ الكلمة الفصل تعبير عن الأثر الحاسم، وهو مناسب لدور المناخ.
- الإجابة الصحيحة: تنأىصحيح؛ تنأى تعني تبتعد، فتتناقض مع الوفرة والازدهار المقصودين.
- لماذا لا؟ فتزدهر تلائم أثر الوفرة في التجمعات البشرية.
- لماذا لا؟ أرجائها تعني نواحيها، وهي مناسبة للمكان المذكور.
استراتيجية ذهنية
حلّ مفصّل
الخطأ الشائع
اختبر هذا المفهوم
خمسة أسئلة بلا مساعدة ولا محاولة ثانية، وأربع صحيحة تضع مستواك في هذا المفهوم عند صعوبتها.
٥ أسئلة بصعوبة «سهل»