التسلسل الزماني
عن هذا الدرس
حين تصف الجملة أحداثًا في الزمن، فالخيار الصحيح يضع كل حدث في موضعه: التمهيد قبل الثمرة، والمتزامنين معًا، والتوقيت بالقدر الذي تحتمله الجملة لا أضيق منه ولا أوسع.
حين تصف الجملة حدثين في الزمن، فالخيار الصحيح يضع كل حدث في موضعه.
اسأل: أيهما يمهّد للآخر، وأيهما ثمرته؟
السبب والاستعداد والتعلّم تأتي أولًا، والنتيجة والتطبيق تأتي بعدها.
والفخ المعتاد خيار كلمتاه من موضوع الجملة، لكنهما مقلوبتان.
مثلًا
يمر كل مشروع ناجح بمرحلتين: الأولى ........ الخطة، والثانية ........ .
أ) تنفيذ - وضعها
ب) وضع - تنفيذها
الجواب ب: تُوضع الخطة أولًا ثم تُنفَّذ.
أ) فيه كلمتا الجواب نفسهما، لكنهما مقلوبتان.
التقط القرينة قبل قراءة الخيارات:
في الشرط «إذا ... فـ» يقع الشرط أولًا، والجواب خطوة جديدة يستدعيها الشرط، لا تكرار له.
«ثم» تفيد الترتيب مع مهلة، والفاء ترتيبًا سريعًا وكثيرًا ما تدل على السبب، والواو تجمع ولا ترتّب.
«كان قد» تدل على حدث أسبق، والسين و«سوف» على المستقبل.
وألفاظ المراحل قرينة أيضًا، مثل: أولًا، في البدء، في الختام.
وإن كان الرابط نفسه هو المطلوب، فحدّد الحدث الأسبق ثم اختر الرابط.
ليست كل علاقة زمنية تتابعًا.
التزامن أمران في وقت واحد: في أثناء، بينما، حين، عندما. ابحث في الجملة عن تعليل يفرض أن يقعا معًا.
المدة أمر يمتد على فترة: منذ، طوال، حتى.
وإن كان المطلوب تعبيرًا عن الوقت، فطابق مقدار الزمن الذي تحتمله الجملة، لا أضيق منه ولا أوسع.
مثلًا
الكذب ينكشف ........ ، مهما أتقن صاحبه إخفاءه.
عبارة «مهما أتقن» تؤكد الانكشاف ولا تحدد وقته.
الجواب: «آجلًا إن لم يكن عاجلًا».
أما «فور قوله» فأضيق مما تحتمله الجملة.
القاعدة
حدّد نوع العلاقة: تتابع أو تزامن أو مدة. التقط القرينة، وتوقّع الجواب قبل قراءة الخيارات. ثم اقرأ الجملة كاملة بالخيار: هل تجري الأحداث إلى الأمام، بلا قلب ولا تكرار ولا تحديد زائد؟
عن هذا الدرس
حين تصف الجملة أحداثًا في الزمن، فالخيار الصحيح يضع كل حدث في موضعه: التمهيد قبل الثمرة، والمتزامنين معًا، والتوقيت بالقدر الذي تحتمله الجملة لا أضيق منه ولا أوسع.
الشرح
الأحداث في الواقع تجري في اتجاه واحد: تبذر ثم تحصد، وتتعلّم ثم تعمل، وتخطئ ثم تعتذر. وكثير من أسئلة إكمال الجمل مبني على ذلك: فراغان لحدثين، والخيار الصحيح هو الذي يضع كل حدث في موضعه من الزمن.
والفخ المعتاد أن تكون كلمتا الخيار الخاطئ من موضوع الجملة نفسه، لكنهما مقلوبتان، فيأتي الحدث اللاحق في مكان الحدث السابق. لذلك لا يكفي أن تسأل: هل الكلمات مناسبة للموضوع؟ اسأل أيضًا: هل جاءت بالترتيب الصحيح؟
حين ترى حدثين متتابعين فاسأل: أيهما يمهّد للآخر؟ وأيهما ثمرة للآخر؟ السبب والاستعداد والتعلّم تأتي أولًا غالبًا، والنتيجة والتطبيق والاستعمال تأتي بعدها.
مثلًا
يمر كل مشروع ناجح بمرحلتين: الأولى ........ الخطة، والثانية ........ .
أ) تنفيذ - وضعها
ب) وضع - تنفيذها
ج) إلغاء - تطبيقها
د) تقييم - رسمها
القرينة: «الأولى» و«الثانية». الفراغ الأول لما يسبق، والثاني لما يأتي بعده.
التوقع قبل قراءة الخيارات: تُصنع الخطة أولًا، ثم يُعمل بها.
ب) وضع الخطة ثم تنفيذها: تمهيد ثم ثمرة. هذا هو الجواب.
أ) مغرٍ لأن كلمتيه هما كلمتا الجواب نفسهما، لكنه مقلوب، فالخطة لا تُنفَّذ قبل أن توضع.
ج) إلغاء الخطة ثم تطبيقها تناقض، فما أُلغي لا يُطبَّق.
د) مقلوب أيضًا، فالتقييم يأتي بعد وجود الشيء لا قبل رسمه.
وقد لا تجد في الجملة كلمة «ثم» أو «بعد»، ويأتي الترتيب من بنيتها. وأشهر ذلك أسلوب الشرط «إذا ... فـ ...»: فعل الشرط يقع أولًا، وجوابه هو التصرف الذي يستدعيه ذلك الحدث.
مثلًا
إذا ........ فاعتذر، وإذا ........ فاعفُ.
أ) اعتذرت - عفوت
ب) أُسيء إليك - أخطأت
ج) أخطأت - أُسيء إليك
د) أسأت - أحسنت
في الجملة شطران، وفي كل شطر حدث ثم جوابه.
التوقع: ما الذي يقع قبل الاعتذار؟ خطؤك أنت. وما الذي يقع قبل العفو؟ إساءة غيرك إليك.
ج) «إذا أخطأت فاعتذر، وإذا أُسيء إليك فاعفُ». هذا هو الجواب.
أ) يكرر الجواب في موضع الشرط: «إذا اعتذرت فاعتذر» لا يضيف خطوة جديدة.
ب) يقلب الأدوار، فأنت لا تعتذر عن إساءة غيرك، ولا تعفو عن خطئك أنت.
د) الشطر الأول صحيح، لكن العفو لا يأتي بعد إحسانك، بل بعد إساءة تُوجَّه إليك.
بعد بنية الجملة تأتي الروابط، وهي أوضح القرائن. وانتبه إلى ثلاثة روابط متقاربة في الاستعمال. «ثم» تفيد الترتيب مع مهلة: توضّأ ثم صلّى. والفاء تفيد ترتيبًا سريعًا، وكثيرًا ما تدل على أن الأول سبب للثاني: دخل المعلم فسكت الطلاب. أما الواو فتجمع بين الأمرين دون أن تحدد أيهما الأسبق: حضر أحمد وخالد، فقد يكون أحدهما قبل الآخر أو معه. فلا تستنتج ترتيبًا من الواو وحدها.
ومن القرائن أيضًا زمن الفعل: «كان قد سافر» يدل على حدث وقع قبل حدث ماضٍ آخر، والسين و«سوف» تدلان على المستقبل. ومنها ألفاظ المراحل، مثل: في البدء، أولًا، في الصغر، في الختام.
وقد يكون الرابط نفسه هو المطلوب في الفراغ، فتختاره بعد أن تعرف أي الحدثين يجب أن يسبق الآخر.
مثلًا
لا تحكم على كتاب ........ أن تقرأه.
أ) بعد
ب) قبل
ج) منذ
د) كلما
السؤال هنا: أيهما يجب أن يسبق، الحكم أم القراءة؟
القراءة هي التي تعطيك ما تبني عليه حكمك، فهي الأسبق. والنهي يقع إذن على الحكم الذي يسبقها.
ب) «لا تحكم على كتاب قبل أن تقرأه». هذا هو الجواب.
أ) مغرٍ لأن الجملة تستقيم لغةً، لكنها تنهى عن الحكم بعد القراءة، وهو الحكم الصحيح.
ج) «منذ» تحدد بداية مدة، ولا مدة في هذه الجملة.
د) «كلما» لا تأتي بعدها «أن»، فلا يستقيم التركيب.
ليست كل علاقة زمنية «هذا ثم ذاك». فقد يقع أمران في وقت واحد، وهذا هو التزامن، ومن ألفاظه: في أثناء، بينما، حين، عندما. وقد يمتد أمر واحد على فترة لها بداية أو نهاية، وهذه هي المدة، ومن ألفاظها: منذ، طوال، حتى.
في أسئلة التزامن ابحث عن تعليل في الجملة يفرض أن يقع الأمران معًا. فكثير من الخيارات يصح لغةً، لكن التعليل لا يستقيم إلا مع واحد منها.
مثلًا
لا ينبغي للسائق أن يكتب رسالة على هاتفه ........ القيادة؛ فالطريق يحتاج إلى عينيه في كل لحظة.
أ) بعد انتهاء
ب) قبل بدء
ج) في أثناء
د) منذ توقف
القرينة: التعليل بعد الفاصلة المنقوطة. الخطر أن تنشغل العينان عن الطريق، وهذا لا يحدث إلا والسيارة تسير.
إذن العلاقة تزامن: الكتابة والقيادة في وقت واحد.
ج) «في أثناء القيادة». هذا هو الجواب.
أ) وب) ود) تجعل الكتابة خارج وقت القيادة، وحينئذ لا تشغل الكتابة العينين عن الطريق، فلا يبقى للنهي ولا للتعليل معنى.
أما إذا كان المطلوب في الفراغ تعبيرًا عن الوقت نفسه، فاسأل: ما مقدار الزمن الذي تحتمله الجملة؟ الخيار الصحيح يطابق هذا المقدار، فلا يضيّقه بتحديد لم تذكره الجملة، ولا يوسّعه إلى ما لا تقصده.
مثلًا
الكذب ينكشف ........ ، مهما أتقن صاحبه إخفاءه.
أ) فور قوله
ب) في الأعياد والمناسبات
ج) آجلًا إن لم يكن عاجلًا
د) قبل أن يُقال
القرينة: «مهما أتقن صاحبه إخفاءه». الإخفاء المتقن قد يؤخّر الانكشاف لكنه لا يمنعه. فالمعنى أن الانكشاف مؤكد، ووقته غير محدد.
ج) يشمل الانكشاف القريب والبعيد معًا. هذا هو الجواب.
أ) يحصر الانكشاف في لحظة القول، وهذا يناقض فكرة الإخفاء المتقن.
ب) يربط الانكشاف بمناسبات معينة لم تذكرها الجملة ولا علاقة لها بالمعنى.
د) يقلب الترتيب، فلا ينكشف شيء قبل أن يوجد.
القاعدة
١. اقرأ الجملة كأنها قصة، وحدّد نوع العلاقة: تتابع، أو تزامن، أو مدة.
٢. التقط القرينة: رابطًا (ثم، الفاء، قبل، بعد، إذا ... فـ، في أثناء، منذ)، أو زمن فعل، أو لفظ مرحلة (الأولى، في البدء)، أو تعليلًا.
٣. توقّع قبل قراءة الخيارات: ما الذي يقع أولًا وما الذي يترتب عليه؟ أو ما مقدار الوقت الذي تحتمله الجملة؟
٤. ضع الخيار في الفراغ واقرأ الجملة كاملة: هل تجري الأحداث إلى الأمام، بلا قلب ولا تكرار ولا تحديد زائد؟
أخطاء شائعة
- قبول الخيار المقلوب لأن كلمتيه من موضوع الجملة؛ اقرأه في مكانه وتأكد أن الحدث الأسبق جاء في الفراغ الأول.
- اختيار خيار يكرر الجواب في موضع الشرط، مثل «إذا اعتذرت فاعتذر»؛ الجواب يجب أن يكون خطوة جديدة يستدعيها الشرط.
- معاملة الواو كأنها «ثم»؛ الواو لا تحدد أي الأمرين أسبق، أما «ثم» والفاء فتفيدان الترتيب.
- وضع رابط تتابع مثل «قبل» أو «بعد» حيث يفرض التعليل تزامنًا مثل «في أثناء»، أو العكس؛ ابحث عن التعليل واختبر الخيار به.
- اختيار توقيت أضيق أو أوسع مما يحتمله المعنى، مثل «فور» في حكم لم يحدد وقتًا؛ طابق مقدار الزمن الذي تقوله الجملة.
- إهمال زمن الفعل؛ «كان قد فعل» يدل على حدث أسبق، والسين و«سوف» تدلان على حدث لاحق.
اضغط على أي خيار خاطئ لترى لماذا لا يصح
تذوق كلامك ........ أن تخرجه من لسانك.
- لماذا لا؟ عند وقوع القول قد يفوت منع الضرر.
- لماذا لا؟ بعد القول لا يمكن منع صدوره.
- الإجابة الصحيحة: قبلقبل تحفظ فرصة تعديل الكلام أو الإمساك عنه.
- لماذا لا؟ حين تدل على وقت القول نفسه لا مراجعته سلفًا.
استراتيجية ذهنية
حلّ مفصّل
الخطأ الشائع
اختبر هذا المفهوم
خمسة أسئلة بلا مساعدة ولا محاولة ثانية، وأربع صحيحة تضع مستواك في هذا المفهوم عند صعوبتها.
لا يوجد بهذه الصعوبة إلا ٣ أسئلة. الاختبار يعرضها كلها وتُحسب إجاباتك، ولا يغيّر مستواك وحده.