التوقع والتطبيق
عن هذا الدرس
التوقع يمدّ اتجاه النص خطوة واحدة إلى الأمام، والتطبيق ينقل مبدأ النص إلى حالة جديدة فيها الفكرة نفسها لا الكلمات نفسها.
أسئلة التوقع والتطبيق لا تسألك عمّا قاله النص، بل عمّا يترتب عليه.
الجواب غير مكتوب حرفيًا، لكنه امتداد مباشر للنص: خطوة واحدة في اتجاهه، بلا قفز ولا رجوع.
في التوقع حدّد الاتجاه: تزايد، أو تناقص، أو سبب ونتيجة.
ثم مدّ هذا الاتجاه خطوة واحدة.
استبعد ما يعكس الاتجاه، وما يقفز إلى نتيجة كبرى لا يذكرها النص.
وإن سُئلت عن الفقرة التالية، فانظر في الجملة الأخيرة: ماذا فتحت ولم تغلقه؟ وعدًا، أو سؤالًا، أو مشكلة بلا حل.
مثلًا
النص: الطيور تصل أبكر كل عام مع ارتفاع الحرارة. فماذا يحدث إن استمر الارتفاع؟
«تصل أبكر من هذا العام»: صحيح.
«تعود إلى موعدها القديم»: يعكس الاتجاه.
«تتوقف عن الهجرة»: قفزة لا يسندها النص.
في التطبيق اترك الأشخاص والأماكن والأرقام، واسأل: ما الفكرة التي تبقى؟
ثم ابحث عن هذه الفكرة في الخيارات، ولو جاءت من مجال بعيد عن النص.
احذر خيارًا يكرر كلمات النص دون فكرته.
واحذر حالة تشبه المبدأ في ظاهرها وينقصها شرطه.
مثلًا
النص: من يزرع محاصيل مختلفة لا يخسر موسمه كله. المبدأ: التنويع يحصر الخسارة في جزء.
«تاجر يوزع أمواله على مشاريع مختلفة»: يطبّق المبدأ.
«مزارع يزرع القمح في حقل أكبر»: فيه كلمات النص بلا مبدئه.
«ثلاثة متاجر كلها تبيع المظلات»: تعدد في الظاهر، والخطر واحد.
في سؤال المثل: لخّص النص بجملة من عندك، ثم اختر المثل الذي يقول المعنى نفسه، لا الذي يشاركه كلمة.
في سؤال المقترح: حدّد ما يجب أن يزيد أو ينقص، ثم اختر ما يغيّره هو مباشرة، لا أمرًا قريبًا منه.
القاعدة
حدّد نوع السؤال: توقع أم تطبيق؟ ثم استخرج الاتجاه أو المبدأ بجملة من عندك.
التوقع: خطوة واحدة مع الاتجاه. وفي سؤال الفقرة التالية: ما تمهّد له الجملة الأخيرة.
التطبيق: المبدأ نفسه وشرطه. المثل: بمعناه لا بألفاظه. المقترح: ما يغيّر الهدف نفسه مباشرة.
لا تثبّت إجابتك حتى تجد في النص عبارة تسندها.
عن هذا الدرس
التوقع يمدّ اتجاه النص خطوة واحدة إلى الأمام، والتطبيق ينقل مبدأ النص إلى حالة جديدة فيها الفكرة نفسها لا الكلمات نفسها.
الشرح
في استيعاب المقروء أسئلة لا تسألك عمّا قاله النص، بل عمّا يترتب عليه: ماذا يُتوقع أن يحدث بعد؟ أي حالة أو مقولة أو مقترح يوافق فكرته؟ هذه أسئلة التوقع والتطبيق.
الجواب فيها غير مكتوب في النص حرفيًا، لكنه ليس حرًّا أيضًا. هو امتداد مباشر لما في النص: تمشي خطوة في الاتجاه الذي رسمه الكاتب، فلا تقفز بعيدًا، ولا تعود إلى الوراء.
نبدأ بالتوقع. أول ما تسأله: ما الاتجاه في النص؟ قد يكون تزايدًا أو تناقصًا، كأرقام ترتفع كل عام. وقد يكون سببًا ونتيجة، كأن يحدث كذا فيحصل كذا. حين يسألك السؤال عن المستقبل، طبّق الاتجاه نفسه على الخطوة التالية.
ثم افحص كل خيار بسؤالين. الأول: هل يسير مع الاتجاه أم ضده؟ والثاني: هل يكتفي بخطوة تسندها المعطيات، أم يقفز إلى نتيجة كبرى لا يذكرها النص؟ الخيار الصحيح غالبًا أهدأ الخيارات، فهو يمدّ الاتجاه ولا يبالغ.
مثلًا
النص: لاحظ باحثون أن الطيور المهاجرة صارت تصل إلى منطقتهم كل عام قبل موعدها المعتاد، وأن هذا التبكير يزداد عامًا بعد عام مع ارتفاع درجات الحرارة في الربيع.
السؤال: إن استمر ارتفاع الحرارة، فالأرجح أن الطيور:
أ) تصل في العام القادم أبكر من هذا العام
ب) تعود إلى موعدها القديم
ج) تتوقف عن الهجرة نهائيًا
د) تنقرض من المنطقة
التفكير: الاتجاه في النص واضح: كلما ارتفعت الحرارة وصلت الطيور أبكر. والسؤال يفترض أن الحرارة ستستمر في الارتفاع، فالخطوة التالية هي تبكير أكثر.
الجواب: أ.
لماذا تسقط البقية: (ب) تعكس الاتجاه، ولا شيء في النص يدعو إلى ذلك. (ج) و(د) نتيجتان كبيرتان لا يسندهما النص، فهو يتحدث عن موعد الوصول فقط، لا عن بقاء الطيور أو فنائها.
ومن التوقع سؤال آخر: ماذا ستتناول الفقرة التالية؟ القرينة هنا غالبًا في آخر جملة من النص. الكاتب يمهّد لما بعده بجملة تفتح بابًا ولا تغلقه، مثل وعد بعرض شيء، أو سؤال بلا جواب، أو مشكلة بلا حل، أو شيء ذُكر ولم يُشرح.
مثلًا
النص: عانت المدينة سنوات من الزحام في شوارعها، فوُسّعت الطرق وأُضيفت الجسور، لكن الزحام عاد بعد مدة قصيرة. عندها قرر المهندسون أن يجربوا أسلوبًا مختلفًا تمامًا.
السؤال: الأرجح أن الفقرة التالية تتحدث عن:
أ) تاريخ إنشاء المدينة
ب) الأسلوب الجديد الذي جربه المهندسون ونتائجه
ج) فوائد توسيع الطرق وبناء الجسور
د) أسباب ازدحام المدن في العالم
التفكير: آخر جملة تفتح بابًا، فعبارة «أسلوبًا مختلفًا تمامًا» لم يُذكر ما هو. القارئ ينتظر شرحه، والكاتب مهّد له عمدًا.
الجواب: ب.
لماذا تسقط البقية: (أ) يعود إلى الوراء بعيدًا عن مسار النص. (ج) أغلقه النص حين قال إن الزحام عاد. (د) أعمّ من موضوع النص الذي يدور حول مدينة واحدة ومحاولاتها.
التوقع يمدّ النص إلى الأمام في الزمن، أما التطبيق فينقله إلى موقف آخر. هنا تسأل أولًا: ما المبدأ الذي يقوم عليه النص؟ ثم تسأل: أي حالة جديدة يصدق عليها هذا المبدأ؟
لكي تصل إلى المبدأ، اترك التفاصيل: الأشخاص والأماكن والأرقام والأسماء. اسأل نفسك: لو غيّرتُ هذه التفاصيل كلها، ما الفكرة التي تبقى؟ هذه الفكرة هي ما تبحث عنه في الخيارات.
والفخ الأشهر هنا خيار يكرر كلمات النص أو موضوعه دون فكرته، فيبدو قريبًا لأنه يشبه النص في الظاهر. والعكس صحيح أيضًا: قد تكون الحالة الصحيحة من مجال بعيد تمامًا عن النص، ما دام المبدأ نفسه موجودًا فيها.
وقبل أن تختار، انتبه إلى الفرق المؤثر. قد تشبه الحالة المبدأ في ظاهرها، لكن ينقصها الشرط الذي يجعل المبدأ يعمل.
مثلًا
النص: المزارع الذي يزرع محصولًا واحدًا قد يخسر موسمه كله إن أصابته آفة، أما من يزرع محاصيل مختلفة فلا يخسر إلا جزءًا منها.
السؤال: أي الحالات التالية تطبّق فكرة النص؟
أ) تاجر يوزع أمواله على مشاريع مختلفة
ب) مزارع يزرع القمح في حقل أكبر
ج) تاجر يفتح ثلاثة متاجر لبيع المظلات في الحي نفسه
د) طالب يراجع دروسه كل مساء
التفكير: اترك المزارع والآفة، فيبقى المبدأ: من يوزع اعتماده على مصادر مختلفة لا يخسر كل شيء إذا أصاب الضرر أحدها. وباختصار: التنويع يحصر الخسارة في جزء.
الآن ابحث عن هذا المبدأ في الخيارات: التاجر في (أ) إن تعثّر أحد مشاريعه بقيت الأخرى.
الجواب: أ.
لماذا تسقط البقية: (ب) فيها مزارع وقمح، أي فيها كلمات النص، لكنها زيادة في المحصول الواحد لا تنويع. (ج) تبدو تنويعًا لأن المتاجر ثلاثة، لكنها كلها تبيع سلعة واحدة، فإذا قلّ الطلب على المظلات خسرت كلها معًا، وهذا هو الفرق المؤثر. (د) لا علاقة لها بتوزيع الاعتماد.
ومن صور التطبيق أن يُطلب منك مثل أو مقولة تناسب النص. المثل مبدأ مضغوط في كلمات قليلة، فلا تبحث عن كلمة مشتركة بينه وبين النص. لخّص ما جرى في النص بجملة من عندك، ثم اختر المثل الذي يقول المعنى نفسه.
مثلًا
النص: كان سالم يحلّ أخيرًا في كل سباق يدخله، فلم يترك التدريب، وظل يجري كل صباح شهورًا طويلة، حتى فاز في آخر العام بالمركز الأول في سباق المدرسة.
السؤال: المثل الذي يناسب النص:
أ) من جدّ وجد
ب) ربّ ضارة نافعة
ج) الجري رياضة مفيدة
د) في العجلة الندامة
التفكير: لخّص النص بجملة من عندك: تعب طويل انتهى بنجاح. والمثل الذي يقول ذلك هو «من جدّ وجد»، أي من اجتهد نال ما يريد.
الجواب: أ.
لماذا تسقط البقية: (ب) معناها أن أمرًا ضارًا جلب نفعًا غير متوقع، وليس في النص ضرر انقلب نفعًا، فالنجاح جاء من التدريب. (ج) تكرر موضوع النص، لكنها معلومة عامة لا تلخّص ما جرى لسالم، وهذا هو فخ الكلمات المشتركة. (د) تذمّ التسرّع، ولا تسرّع في النص.
ومن صوره أيضًا أن يعرض النص هدفًا ثم يسألك: أي مقترح يحققه؟ حدّد الهدف بدقة: ما الشيء الذي يجب أن يزيد أو ينقص؟ ثم اسأل عن كل مقترح: هل يغيّر هذا الشيء نفسه مباشرة؟ كثير من الخيارات يحسّن أمرًا قريبًا من الهدف، لا الهدف نفسه.
مثلًا
النص: يشكو المراجعون في قسم الطوارئ بأحد المستشفيات من طول الانتظار قبل أن يفحصهم الطبيب، وتريد الإدارة تقصير هذه المدة.
السؤال: أي المقترحات يحقق هدف الإدارة؟
أ) تجديد مقاعد صالة الانتظار
ب) زيادة عدد أطباء الطوارئ في كل مناوبة
ج) رفع رواتب موظفي الاستقبال
د) تمديد ساعات زيارة المرضى المنوّمين
التفكير: حدّد الهدف بدقة: تقصير المدة قبل الفحص. هذه المدة يحددها عدد المرضى الذين يستطيع الأطباء فحصهم في الوقت نفسه، فنحتاج إلى مقترح يزيد هذه القدرة.
الجواب: ب.
لماذا تسقط البقية: (أ) يجعل الانتظار أريح لكنه لا يقصّره. (ج) يحسّن حال الموظفين لا سرعة الفحص. (د) يخص قسمًا آخر وهدفًا آخر.
انتبه: (أ) و(ج) مغريان لأنهما تحسين حقيقي، لكن السؤال لا يطلب أي تحسين، بل تحسينًا في الشيء المحدد.
القاعدة
١. حدّد نوع السؤال: توقّع (ماذا بعد؟) أم تطبيق (أي حالة أو مثل أو مقترح يوافق النص؟).
٢. استخرج من النص الاتجاه أو المبدأ في جملة قصيرة من عندك، بلا أسماء ولا أرقام.
٣. في التوقع: اختر ما يمدّ الاتجاه خطوة واحدة، واستبعد ما يعكسه أو يقفز بعيدًا عنه. وفي سؤال الفقرة التالية: ابحث عمّا تمهّد له الجملة الأخيرة.
٤. في التطبيق: اختر الحالة التي فيها المبدأ نفسه وشرطه، ولو اختلف مجالها. وفي المثل: طابق المعنى لا الألفاظ. وفي المقترح: اختر ما يغيّر الهدف نفسه مباشرة.
٥. قبل أن تثبّت الإجابة: هل تستطيع أن تشير إلى عبارة في النص تسندها؟
أخطاء شائعة
- اختيار توقّع يعكس اتجاه النص أو يقفز إلى نتيجة كبرى؛ اكتفِ بالخطوة التي تسندها عبارة في النص.
- إهمال الجملة الأخيرة في سؤال «ماذا تتناول الفقرة التالية؟»؛ فهي غالبًا التي تمهّد لما بعدها.
- اختيار الخيار الذي يكرر كلمات النص أو موضوعه؛ ابحث عن المبدأ لا عن الألفاظ المشتركة.
- مطابقة المثل بكلمة فيه بدل معناه؛ لخّص النص بجملة من عندك أولًا ثم قارن المعنى.
- تجاهل فرق مؤثر بين الحالة الجديدة والنص، كتعدد في الظاهر مع خطر واحد؛ تأكد أن شرط المبدأ متحقق في الحالة.
- قبول أي تحسين قريب من الهدف؛ اسأل: هل يغيّر هذا المقترح الشيء المطلوب نفسه مباشرة؟
اضغط على أي خيار خاطئ لترى لماذا لا يصح
رغم الاختلاف الواضح في فصول السنة الأربعة إلا أننا نجد أشخاصا يفضلون فصلا عن البقية.
المقولة التي تتماشى مع النص:
- لماذا لا؟ لا يتناول النص التردد.
- الإجابة الصحيحة: للناس فيما يعشقون مذاهبالمقولة تعبر عن تنوع ما يحبه الناس.
- لماذا لا؟ لا يناقش المقطع التصالح النفسي.
- لماذا لا؟ هذه حقيقة عن الفصول لا مقولة تلخص اختلاف التفضيل.
استراتيجية ذهنية
حلّ مفصّل
الخطأ الشائع
اختبر هذا المفهوم
خمسة أسئلة بلا مساعدة ولا محاولة ثانية، وأربع صحيحة تضع مستواك في هذا المفهوم عند صعوبتها.
لا يوجد بهذه الصعوبة إلا سؤالان. الاختبار يعرضها كلها وتُحسب إجاباتك، ولا يغيّر مستواك وحده.