التعليل والنتيجة والغاية
عن هذا الدرس
حين يرتبط شطرا الجملة بعلاقة سبب ونتيجة أو وسيلة وغاية، فاعرف نوع العلاقة من الرابط والمعنى أولًا، ثم اختر الكلمة التي تجعل الشطر الأول يؤدي فعلًا إلى الثاني.
الفراغ هنا يطلب كلمة تجعل أحد الشطرين يؤدي إلى الآخر. حدّد نوع العلاقة أولًا، فتتوقع معنى الكلمة قبل أن تقرأ الخيارات.
السبب موجود قبل الفعل ودفع إليه، ويجيب عن: لماذا؟
النتيجة وقعت بعد الفعل بسببه.
الغاية قصدٌ في نفس صاحب الفعل، قد يتحقق وقد لا يتحقق.
لذلك يصح أن تقول «ذاكر لينجح، لكنه رسب»، ولا يصح أن تقول «ذاكر فنجح، لكنه رسب».
الرابط قرينة لا حكمٌ نهائي، فاحسم العلاقة بالمعنى:
«حتى» للغاية في «اجتهد حتى تنجح»، وللنتيجة في «مشى حتى تعب».
اللام قبل المضارع تدل على الغاية غالبًا (جئت لأتعلم). وقبل المصدر تحتمل السبب (عوقب لإهماله) وتحتمل الغاية (سافر للعلاج)، فاسأل: هل هو دافع سبق الفعل أم مقصد يُراد بعده؟
وإن لم يظهر رابط فاسأل: هل الشطر الثاني مترتب على الأول؟ إن كان كذلك فالعلاقة سبب ونتيجة.
مثلًا
الماء في هذه البئر ..... فلا تشرب منه.
(أ) عميق (ب) ملوّث (ج) بارد (د) وفير
النهي بعد الفاء نتيجة، فالفراغ يطلب سببًا يبرّره.
اختبر كل خيار بعد «لأنّ»: «لا تشرب منه لأنه ملوّث» سبب مقنع.
أما العمق والبرودة والوفرة فقد تكون صحيحة عن البئر، لكنها لا تمنع الشرب.
الجواب: (ب).
في أسئلة الفراغين:
النفي يقلب المعنى: «لم يكن متقنًا» تعني أنه مقصّر، فاحكم بالمعنى بعد النفي.
بعد «حتى لا» و«لئلا» يأتي أمر تريد منعه، فالوسيلة يجب أن تمنعه لا أن تحققه.
اختبر الكلمتين معًا، فالأولى يجب أن تكون طريقًا إلى الثانية: الجري يصنع عدّاءً، والرسم لا يصنع سبّاحًا.
وتأكّد من الاتجاه: العطش يدفع إلى الشرب، والشرب لا يدفع إلى العطش.
القاعدة
حدّد الرابط وانتبه للنفي، ثم حدّد موقع الفراغ: هل هو سبب أم نتيجة، وسيلة أم غاية؟ توقّع المعنى المطلوب، ثم اختبر الخيار: ضع السبب بعد «لأنّ»، والنتيجة بعد «لذلك»، والغاية بعد «كي»، واسأل: هل يؤدي الأول إلى الثاني عادةً؟ وفي الفراغين اختبر الكلمتين معًا.
عن هذا الدرس
حين يرتبط شطرا الجملة بعلاقة سبب ونتيجة أو وسيلة وغاية، فاعرف نوع العلاقة من الرابط والمعنى أولًا، ثم اختر الكلمة التي تجعل الشطر الأول يؤدي فعلًا إلى الثاني.
الشرح
في كثير من أسئلة إكمال الجمل لا تُطلب منك كلمة تناسب الموضوع فحسب. المطلوب كلمة تجعل أحد شطري الجملة مرتبطًا بالآخر ارتباطًا منطقيًا. إذا عرفت نوع هذا الارتباط استطعت أن تتوقع معنى الكلمة الناقصة قبل أن تقرأ الخيارات.
العلاقات ثلاث. السبب أمر موجود قبل الفعل ودفع إليه، ويجيب عن سؤال: لماذا؟ والنتيجة أمر وقع بعد الفعل بسببه، ويجيب عن سؤال: ماذا ترتّب عليه؟ والغاية أمر يريده صاحب الفعل ويسعى إليه، ويجيب عن سؤال: ماذا يقصد به؟
أكثر ما يلتبس على الطالب هو الفرق بين النتيجة والغاية، لأن كلتيهما تأتي بعد الفعل. الفرق أن النتيجة خبر عن شيء حدث، أما الغاية فهي قصد في نفس صاحب الفعل، وقد تتحقق وقد لا تتحقق.
مثلًا
قارن بين الجمل الثلاث:
ذاكر سعد لأن الاختبار قريب. ما بعد «لأن» سبب: كان موجودًا قبل المذاكرة ودفعه إليها.
ذاكر سعد فنجح. ما بعد الفاء نتيجة: النجاح وقع فعلًا.
ذاكر سعد لينجح. ما بعد اللام غاية: سعد يريد النجاح، والجملة لا تخبرك هل نجح.
اختبار سريع: يصح أن تقول «ذاكر سعد لينجح، لكنه رسب»، لأن الغاية قد لا تتحقق. ولا يصح أن تقول «ذاكر سعد فنجح، لكنه رسب»، لأن النتيجة قد وقعت ولا يمكن نفيها.
كيف تعرف نوع العلاقة في السؤال؟ أول قرينة هي الرابط الذي يصل بين الشطرين. لكل علاقة روابط تدل عليها غالبًا.
لا تحكم بالرابط وحده، لأن بعض الروابط يحتمل أكثر من معنى. «حتى» تأتي للغاية في «اجتهد حتى تنجح» أي كي تنجح، وتأتي للنتيجة في «مشى حتى تعب». واللام قبل الفعل المضارع تدل على الغاية غالبًا، مثل «جئت لأتعلم»، وقبل الاسم تدل على السبب غالبًا، مثل «عوقب لإهماله».
وقد لا يظهر رابط أصلًا، فتدل على العلاقة الفاصلة المنقوطة أو ترتيب الكلام. في هذه الحالة اسأل نفسك: هل الشطر الثاني مترتب على الأول؟ فإن كان كذلك فبين الشطرين علاقة سبب ونتيجة.
لننتقل إلى إكمال العلاقة السببية. يكون أحد الشطرين معلومًا والآخر فيه الفراغ. إذا كان الفراغ في موضع السبب فابحث عن كلمة تبرّر ما بعدها. وإذا كان في موضع النتيجة فابحث عن أمر يترتب على ما قبلها.
الفخ الأشهر هنا خيار صحيح في نفسه لكنه لا يصلح سببًا لما بعده. وطريقة كشفه أن تضع الخيار بعد «لأنّ» ثم تسأل: هل يكفي هذا لتبرير الحكم؟
مثلًا
الماء في هذه البئر ..... فلا تشرب منه.
(أ) عميق (ب) ملوّث (ج) بارد (د) وفير
القرينة: «فلا تشرب منه» نهي جاء بعد الفاء، فهو مترتب على وصف الماء. إذن المطلوب وصف يبرّر النهي عن الشرب.
توقّع المعنى قبل قراءة الخيارات: وصف يجعل الماء ضارًا أو غير صالح للشرب.
اختبر كل خيار بـ«لأنّ»: لا تشرب منه لأنه ملوّث، وهذا سبب مقنع.
لا تشرب منه لأنه عميق أو بارد أو وفير: قد يكون كل ذلك صحيحًا عن البئر، لكنه لا يجعل الشرب ممنوعًا.
الجواب: (ب) ملوّث.
في الأسئلة ذات الفراغين تزداد الصعوبة، خاصة إذا كان في الجملة نفي. النفي يقلب معنى الشطر الذي يدخل عليه، فاقرأ الشطر بعد النفي بمعناه النهائي، ثم اسأل: ماذا يترتب على هذا المعنى؟
مثلًا
لم يكن الموظف ...... في عمله؛ ولذلك ...... ثقةَ مديره.
(أ) متقنًا – فقدَ (ب) مهملًا – فقدَ (ج) متقنًا – كسبَ (د) حاضرًا – نالَ
القرينة: «ولذلك» تجعل الشطر الثاني نتيجة للأول، و«لم يكن» تنفي الصفة التي في الفراغ الأول.
(أ) «لم يكن متقنًا» معناها أنه كان مقصّرًا، والتقصير يؤدي إلى فقدان الثقة. المعنى مستقيم.
(ب) «لم يكن مهملًا» معناها أنه كان جادًا، والجاد لا يفقد الثقة بسبب جدّه. النتيجة معكوسة.
(ج) التقصير لا يؤدي إلى كسب الثقة.
(د) الغياب لا يؤدي إلى نيل الثقة.
الخيار المغري هو (ب)، لأن كلمتي «مهمل» و«فقد» تتلاءمان في الذهن، لكن النفي قلب المعنى.
الجواب: (أ).
العلاقة الثانية هي علاقة الوسيلة بالغاية. الغاية لا تأتي وحدها، بل يسبقها فعل أو صفة هي الطريق إليها. في جملة مثل «افعل كذا لتصل إلى كذا» يكون الشطر الأول وسيلة والثاني غاية، والسؤال يختبر: هل يوصل الأول إلى الثاني عادةً؟
في السؤال ذي الفراغين يتكرر خيار تصلح كلمته الأولى في فراغها، أو تصلح كلمته الثانية في فراغها، لكنهما لا تصلحان معًا. صلاحية كل كلمة وحدها لا تكفي؛ الزوج الصحيح هو الذي تكون فيه الأولى طريقًا إلى الثانية.
مثلًا
تمرّنْ على ...... كل صباح؛ لتصبح ...... ماهرًا.
(أ) الرسم – سبّاحًا (ب) الجري – عدّاءً (ج) القراءة – رياضيًّا (د) الطبخ – خطّاطًا
القرينة: لام الغاية في «لتصبح»، فالتمرين وسيلة وما بعد اللام غاية.
المطلوب إذن تمرين يصنع صاحب المهارة المذكورة بعد اللام.
(أ) التمرن على الرسم يصح وحده، و«سبّاحًا ماهرًا» تصح وحدها، لكن الرسم لا يصنع سبّاحًا.
(ج) و(د) فيهما الخلل نفسه: الوسيلة لا تؤدي إلى الغاية.
(ب) التمرن على الجري يصنع عدّاءً ماهرًا، فالأولى طريق إلى الثانية.
الجواب: (ب).
انتبه حين تكون الغاية منفية بـ«حتى لا» أو «لئلا» أو «كي لا». في هذه الحالة يأتي بعد الرابط أمر تريد منعه، فيجب أن تكون الوسيلة شيئًا يمنع وقوعه، لا شيئًا يحققه.
مثلًا
احفظ ملفاتك في نسخة ...... حتى لا ...... إذا تعطّل جهازك.
(أ) احتياطية – تفقدها (ب) احتياطية – تستعيدها (ج) وحيدة – تفقدها (د) قديمة – تحذفها
القرينة: «حتى لا» تعني أن ما بعدها أمر نريد منعه.
عند تعطّل الجهاز نخشى فقدان الملفات، فالكلمة الثانية المناسبة «تفقدها».
والوسيلة التي تمنع فقدانها هي النسخة الاحتياطية.
(ب) تعني «حتى لا تستعيدها»، وهذا عكس المقصود، لأننا نريد استعادة الملفات.
(ج) النسخة الوحيدة لا تمنع الفقدان، بل هي نفسها المعرّضة للضياع.
(د) لا أحد يحفظ ملفاته في نسخة قديمة لكي يمنع حذفها عند التعطل.
الجواب: (أ).
بقي فخ أخير يجمع العلاقتين: قلب الاتجاه. السبب أو الدافع يسبق الفعل ويحمل عليه، والغاية تأتي بعده. إذا عكست ترتيب الطرفين بقيت الكلمتان مترابطتين في الذهن، لكن العلاقة تنقلب. ولكشف هذا الفخ اسأل: أي الطرفين يحدث أولًا ويؤدي إلى الآخر؟
مثلًا
في الصيف يكون ...... هو ما يدفعنا إلى ...... كثيرًا.
(أ) العطش – الشرب (ب) الشرب – العطش (ج) النوم – التعب (د) الشبع – الأكل
القرينة: «يدفعنا إلى»، فالكلمة الأولى دافع، والثانية فعل يأتي بعده.
(أ) العطش يسبق الشرب ويحمل عليه، وهذا اتجاه صحيح.
(ب) الكلمتان مترابطتان، لكن الاتجاه مقلوب: الشرب لا يدفع إلى العطش.
(ج) الاتجاه مقلوب أيضًا: التعب هو الذي يدفع إلى النوم.
(د) الشبع يمنع الأكل ولا يدفع إليه.
الجواب: (أ).
القاعدة
قبل أن تقرأ الخيارات: ١) حدّد الرابط، وانتبه لأي نفي في الجملة. ٢) حدّد أي الشطرين معلوم وأيهما فيه الفراغ: هل الفراغ سبب أم نتيجة، وسيلة أم غاية؟ ٣) توقّع معنى الكلمة المطلوبة. ٤) اختبر كل خيار: ضع السبب بعد «لأنّ»، والنتيجة بعد «لذلك»، والغاية بعد «كي»، ثم اسأل: هل يؤدي الأول إلى الثاني عادةً؟ وفي الفراغين اختبر الكلمتين معًا لا كل واحدة وحدها.
أخطاء شائعة
- اختيار وصف صحيح في نفسه لكنه لا يبرّر الحكم الذي بعده: ضع الخيار بعد «لأنّ» واسأل هل يكفي سببًا لهذا الحكم.
- عكس السبب والنتيجة أو الوسيلة والغاية: اسأل أي الطرفين يحدث أولًا ويؤدي إلى الآخر.
- معاملة الغاية كأنها نتيجة وقعت: ما بعد «كي» ولام الغاية أمر مقصود، والجملة لا تخبرك أنه تحقق.
- إهمال النفي في «لم يكن» و«حتى لا» و«لئلا»: اقرأ الشطر بمعناه بعد النفي قبل أن تحكم على الخيار.
- قبول زوج لأن إحدى كلمتيه تصلح في فراغها: الزوج الصحيح تصلح كلمتاه معًا، وتكون الأولى طريقًا إلى الثانية.
- الحكم بالرابط وحده حين يحتمل أكثر من معنى، مثل «حتى» واللام: احسم العلاقة بمعنى الجملة كلها.
اضغط على أي خيار خاطئ لترى لماذا لا يصح
التردد ........ الفرص.
- لماذا لا؟ جالب يفيد التحصيل لا التفويت.
- الإجابة الصحيحة: سارقسارق يصور ضياع الفرصة التي كانت متاحة.
- لماذا لا؟ مانع يوحي بمنع وصول الفرص أصلًا بينما التردد يفوت المتاح.
- لماذا لا؟ واهب يمنح الفرصة وهو عكس الأثر.
استراتيجية ذهنية
حلّ مفصّل
الخطأ الشائع
اختبر هذا المفهوم
خمسة أسئلة بلا مساعدة ولا محاولة ثانية، وأربع صحيحة تضع مستواك في هذا المفهوم عند صعوبتها.
٥ أسئلة بصعوبة «سهل»