العلاقات المحلية
عن هذا الدرس
العلاقة المحلية هي وظيفة العبارة بالنسبة إلى العبارة المجاورة لها، وتعرفها بسؤال واحد: ماذا أضافت إليها؟ سببًا أو غاية أو تفسيرًا أو مثالًا أو تأكيدًا أو مخالفة أو شرطًا أو قيدًا.
العلاقة المحلية هي وظيفة العبارة بالنسبة إلى جارتها.
حدّد الطرفين كما يذكرهما السؤال: العبارة المسؤول عنها، وما قبلها أو ما بعدها.
ثم اسأل: ماذا أضافت العبارة إلى صاحبتها؟ جواب هذا السؤال هو اسم العلاقة.
الرابط، مثل لأن ولكن ومثل وإذا، أسرع دليل إلى العلاقة، لكنه لا يكفي وحده، فالرابط الواحد قد يؤدي أكثر من وظيفة.
اختبره بالاستبدال: ضع مكانه «بسبب» أو «من أجل» أو «أي» أو «لكن».
الصحيح هو ما يبقي المعنى مستقيمًا.
مثلًا
«أغلقت البلدية الشارع لكثرة الحوادث.»
«بسبب كثرة الحوادث» يصحّ، فالحوادث وقعت قبل الإغلاق ودفعت إليه. العلاقة تعليل.
«أغلقت البلدية الشارع لحماية المشاة.»
«من أجل أن يأمن المشاة» يصحّ، فالحماية هدف يُراد بعد الإغلاق. العلاقة غاية.
في السببية اسأل: أيهما حدث أولًا وصنع الآخر؟ لا أيهما ذُكر أولًا.
إن جاء أمران معًا ولم يُحدث أحدهما الآخر في أي اتجاه، فالعلاقة تلازم.
الفعلان «يزيد» و«يسهم» يثبتان أثرًا فقط، ولا يعنيان «السبب الرئيس» ولا «الوحيد».
في سلسلة الأسباب اختر الحلقة التي جعلها الكاتب أصلًا للأمر المسؤول عنه، لا العامل المساعد ولا النتيجة.
وفي سؤال «تدل التجربة على…» اسأل: ماذا تثبت التجربة؟
الاستدراك يكسر توقعًا ولّده الجزء الأول، ويصلح مكانه «لكن».
في عدّ التضادات قابل كل كلمة بنظيرتها في موضعها، ولا تعدّ الكلمة المكررة ولا الأداة المكررة.
عبارة «لا تخلط بين…» تدل غالبًا على تباين، لا على تضاد.
جواب الشرط يُتمّ الجملة الشرطية، ولا ينفي أن يتحقق الحكم بطريق آخر.
«إلا» التي يليها اسم تفيد الاستثناء: تُخرج بعضًا من حكم عام.
«إلا أنّ» التي تليها جملة تفيد الاستدراك.
التقييد يضيّق الحكم من البداية بصفة أو حال أو ظرف أو شرط.
لتعرف القيد احذف الكلمة: إن اتسع الحكم فهي قيد.
القاعدة
اسأل: ماذا أضافت العبارة إلى صاحبتها؟ استعن بالرابط ثم اختبره بالاستبدال. احكم بالمعنى وبترتيب الأحداث، لا بموضع الكلام، ولا تتجاوز قوة ألفاظ النص.
عن هذا الدرس
العلاقة المحلية هي وظيفة العبارة بالنسبة إلى العبارة المجاورة لها، وتعرفها بسؤال واحد: ماذا أضافت إليها؟ سببًا أو غاية أو تفسيرًا أو مثالًا أو تأكيدًا أو مخالفة أو شرطًا أو قيدًا.
الشرح
في أي نص تتجاور العبارات، ولكل عبارة وظيفة بالنسبة إلى جارتها. قد تذكر سببها، أو تشرحها، أو تمثّل لها، أو تخالفها، أو تضع لها شرطًا. هذه الوظيفة هي «العلاقة المحلية». وسؤالها في القدرات يأتي غالبًا بصيغة: «علاقة العبارة كذا بما قبلها» أو «بما بعدها».
الطريقة ثابتة. حدّد الطرفين كما يذكرهما السؤال، ثم اسأل عن العبارة المسؤول عنها: ماذا أضافت إلى صاحبتها؟ جواب هذا السؤال هو اسم العلاقة. يجمع الجدول التالي هذه الأسئلة، وسيشرح الدرس كل مجموعة منها بالترتيب.
الروابط، مثل لأن ولكن ومثل وإذا، أسرع دليل إلى العلاقة، لكنها لا تكفي وحدها. فالرابط الواحد قد يؤدي أكثر من وظيفة، والحكم في النهاية للمعنى.
مثلًا
رابط واحد، وثلاث علاقات:
١) «للنوم المبكر فوائد؛ فهو يقوّي الذاكرة ويحسّن المزاج.» الفاء هنا تعدّد الفوائد التي ذُكرت مجملة قبلها، فالعلاقة تفصيل.
٢) «امتلأت السدود هذا العام؛ فقد كان المطر غزيرًا.» المطر حدث أولًا وصنع الامتلاء، فالفاء تقدّم السبب، والعلاقة تعليل.
٣) «أهمل الطالب المراجعة فرسب.» الإهمال وقع أولًا والرسوب بعده وبسببه، فالفاء تعطف النتيجة.
لو حكمت بالفاء وحدها لأعطيت الجمل الثلاث اسمًا واحدًا. السؤال «ماذا أضافت؟» هو الذي فرّق بينها.
نبدأ بأقرب العلاقات: عبارة تبقى داخل فكرة جارتها ولا تنتقل إلى فكرة جديدة، وإنما توضحها. ولها ثلاث صور متقاربة. التفسير يعيد المعنى بلفظ أوضح، وروابطه غالبًا «أي» و«يعني». والتمثيل يذكر فردًا من أفراد الفكرة، وروابطه «مثل» والكاف و«على سبيل المثال». والتفصيل يقسم كلامًا مجملًا إلى أجزائه.
مثلًا
«كان خالد مقتصدًا، أي ينفق على قدر حاجته.»
«ينفق على قدر حاجته» تعيد معنى «مقتصدًا» بكلمات أوضح، فالعلاقة تفسير.
«يحب سعد الرياضات الجماعية، ككرة القدم والسلة.»
كرة القدم والسلة فردان من الرياضات الجماعية، فالعلاقة تمثيل.
«للقراءة ثلاث فوائد: تزيد المفردات، وتوسّع الخيال، وتعلّم الصبر.»
ما بعد النقطتين يقسم «ثلاث فوائد» إلى أجزائها، فالعلاقة تفصيل.
الاختبار: إن كانت العبارة تعيد الكلام نفسه بلفظ أوضح فهي تفسير، وإن كانت تذكر فردًا منه فهي تمثيل، وإن كانت تعدّ أجزاءه فهي تفصيل.
وقد يذكر الكاتب حكمًا وشاهدًا عليه، ثم يضيف شاهدًا ثانيًا بـ«كما أن» أو «أيضًا»، أو بـ«بل» حين تنتقل من شاهد إلى شاهد أقوى منه. هذا الشاهد الثاني لا يأتي بفكرة جديدة، وإنما يقوّي الحكم نفسه، ولذلك تسمّيه أسئلة القدرات «تأكيدًا».
مثلًا
«تدل الشواهد على أن النحل منظّم في عمله؛ فلكل نحلة دور لا تتعدّاه، كما أن الخلية تُبنى من حجرات سداسية متساوية.»
علاقة «كما أن الخلية تُبنى من حجرات سداسية متساوية» بما قبلها:
أ) تأكيد ب) تعليل ج) استدراك د) تفسير
الحكم: النحل منظّم. الشاهد الأول: لكل نحلة دور. ثم جاءت «كما أن» بشاهد ثانٍ على الحكم نفسه يقوّيه. الجواب (أ) تأكيد.
(ب) يسقط: شكل الحجرات ليس سبب تقسيم الأدوار.
(ج) يسقط: لا شيء فيها يخالف ما قبلها.
(د) يسقط: لا تشرح معنى «منظّم»، بل تضيف دليلًا عليه.
أما التلازم فهو أمران يحدثان معًا، وروابطه غالبًا «صاحبه» و«رافقه» و«اقترن به»، ولا يُحدث أحدهما الآخر. وقبل أن تسمّي الاقتران سببية، افحص الاتجاهين: هل الأول يُحدث الثاني؟ وهل الثاني يُحدث الأول؟
مثلًا
«هطل المطر غزيرًا على المدينة، صاحبه برق ورعد.»
علاقة «صاحبه برق ورعد» بما قبلها:
أ) سببية ب) تلازم ج) تفسير د) استدراك
كلمة «صاحبه» تعني أنهما جاءا معًا. ثم افحص السببية في الاتجاهين: هل المطر يُحدث البرق؟ لا. هل البرق يُحدث المطر؟ لا. كلاهما يأتي من السحابة الرعدية نفسها، والنص لا يجعل أحدهما سببًا للآخر. الجواب (ب) تلازم.
(ج) يسقط: البرق والرعد لا يشرحان معنى المطر.
(د) يسقط: لا شيء يخالف ما قبله.
وقد يأتي التفصيل في صورة تجربة أو ملاحظة، ويكون السؤال: «تدل التجربة على…». هنا لا تكرّر ما وصفته التجربة، بل اسأل: ماذا تثبت؟ فإن قال النص إن شيئًا انفصل إلى أجزاء، فالتجربة تثبت أنه مركّب منها. واحذر أن تنقل إلى التجربة حكمًا ذكره النص في موضع آخر عن شيء مختلف.
مثلًا
«سخّن الطالب كوبًا من الماء المالح حتى تبخّر الماء كله، فبقي في قاع الإناء ملح أبيض.»
تدل التجربة على أن الماء المالح:
أ) ماء نقي ب) ماء ذاب فيه ملح ج) ملح فقط د) يتحوّل كله إلى بخار
فصلت التجربة الماء المالح إلى جزأين: ماء تبخّر، وملح بقي. فهي تثبت أنه مركّب منهما. الجواب (ب).
(د) يغري لأنه يصف جزءًا مما حدث، لكن الملح بقي ولم يتبخر.
(أ) و(ج) يناقضان ما بقي في الإناء وما تبخّر منه.
العلاقات السابقة توضح الفكرة من داخلها. أما السبب والغاية فيربطان الفعل بما خارجه. السبب يجيب عن «لماذا حدث؟»، وهو سابق للفعل ودفع إليه، وروابطه غالبًا «لأن» و«بسبب» و«إذ» و«ذلك أن» واللام. والغاية تجيب عن «لأجل ماذا فُعل؟»، وهي أمر يُقصد تحقيقه بعد الفعل، وروابطها غالبًا «لكي» و«من أجل» و«بغية» واللام أيضًا.
مثلًا
«أغلقت البلدية الشارع لكثرة الحوادث.»
«أغلقت البلدية الشارع لحماية المشاة.»
اللام واحدة والوظيفة مختلفة. اختبر كل جملة بالاستبدال:
«أغلقته بسبب كثرة الحوادث» يصحّ، فالحوادث وقعت قبل الإغلاق ودفعت إليه. العلاقة تعليل.
«أغلقته بسبب حماية المشاة» لا يستقيم، فالحماية ليست أمرًا وقع ثم دفع إلى الإغلاق. أما «أغلقته من أجل أن يأمن المشاة» فيصحّ، لأنها هدف يُراد تحقيقه بعد الإغلاق. العلاقة غاية.
انتبه إلى أن ترتيب الكلمات في الجملة ليس ترتيب الأحداث. قد يذكر الكاتب النتيجة أولًا ثم سببها، فيغريك أن تسمّي العبارة الثانية نتيجة لمجرد أنها جاءت ثانية. السؤال الصحيح: أيهما حدث أولًا وصنع الآخر؟
مثلًا
«توقفت المباراة ربع ساعة؛ إذ انقطعت الكهرباء عن الملعب.»
علاقة «إذ انقطعت الكهرباء عن الملعب» بما قبلها:
أ) نتيجة ب) تعليل ج) تفصيل د) استدراك
جاءت العبارة ثانية، فيغريك خيار (أ). لكن اسأل: أيهما حدث أولًا وصنع الآخر؟ انقطعت الكهرباء أولًا، ثم توقفت المباراة بسبب ذلك. فالعبارة الثانية تذكر سبب الأولى. الجواب (ب) تعليل.
أعد صياغتها بترتيب آخر: «انقطعت الكهرباء فتوقفت المباراة». تغيّر الترتيب، وبقي الانقطاع هو السبب.
ولا تحمّل النص أكثر مما قال. حين يقول إن أمرًا «يزيد» أمرًا آخر أو «يسهم» فيه، فقد أثبت أثرًا فقط، ولا يصح أن تجعله «السبب الرئيس» أو «الوحيد» إلا إذا صرّح النص بذلك. وقد يجعل الكاتب التأثير متبادلًا، فيكون كل من الأمرين مؤثرًا في الآخر.
مثلًا
«الرياضة تحسّن النوم، والنوم الجيد يزيد النشاط في التمرين.»
أثر الرياضة في النوم حسب النص:
أ) تحسّنه ب) هي السبب الوحيد لجودته ج) لا علاقة بينهما د) تضعفه
النص يقول «تحسّن». الجواب (أ).
(ب) هو الفخ: النص أثبت أثرًا، ولم يقل إن النوم لا يتحسّن بغير الرياضة.
(ج) و(د) يخالفان النص صراحة.
ولاحظ أن التأثير هنا في الاتجاهين: الرياضة تحسّن النوم، والنوم يعود فيحسّن التمرين. فإن سُئلت عن اتجاه واحد فأجب عنه وحده.
وفي النصوص الطويلة تتصل الأسباب في سلسلة: أمر يصنع أمرًا، وهذا يصنع ثالثًا، وقد يدخل على السلسلة عامل يزيد الأمر سوءًا دون أن يكون أصله. فإذا سُئلت عن «السبب الرئيس» لأمر، فابدأ من هذا الأمر نفسه وارجع إلى الوراء، واختر الحلقة التي جعلها الكاتب أصلًا له وربطه بها. وأسقط ثلاثة خيارات: العامل المساعد، وتعرفه بعبارات مثل «ويزيده سوءًا» و«ويساعد على ذلك»، والنتيجة التي جاءت بعد الأمر، والحلقة التي يغريك بها أنها أول ما ذُكر فحسب.
مثلًا
«شهدت المدينة في السنوات الأخيرة تزايدًا كبيرًا في أعداد السيارات، فصار الازدحام يمتد ساعات كل صباح، ويزيده سوءًا إغلاق بعض الطرق للصيانة. وأدّى طول الازدحام إلى ارتفاع نسبة التلوث في الهواء، فكثرت أمراض الجهاز التنفسي بين السكان.»
السبب الرئيس لامتداد الازدحام ساعات حسب النص:
أ) إغلاق بعض الطرق للصيانة ب) تزايد أعداد السيارات ج) ارتفاع نسبة التلوث د) كثرة أمراض الجهاز التنفسي
ابدأ من المسؤول عنه: امتداد الازدحام. ما الذي جعله النص أصلًا له؟ «تزايدًا كبيرًا في أعداد السيارات، فصار الازدحام يمتد». الجواب (ب).
(أ) عامل مساعد: قال الكاتب «ويزيده سوءًا»، أي أنه يضاعف أمرًا موجودًا، ولم يجعله أصله.
(ج) و(د) نتيجتان جاءتا بعد الازدحام، والنتيجة لا تكون سببًا لما قبلها.
ولو سُئلت عن السبب الذي ربطه النص بارتفاع التلوث، لكان الجواب «طول الازدحام» لا «تزايد السيارات»، لأن النص قال: «وأدّى طول الازدحام إلى ارتفاع نسبة التلوث». فالحلقة تُختار بالنسبة إلى الأمر المسؤول عنه، لا لأنها أول ما ذُكر.
كل ما سبق عبارات تسير مع الفكرة الأولى. ننتقل الآن إلى العبارات التي تسير عكسها. للجملة اتجاه. في الموافقة يمضي الجزء الثاني مع الأول، وروابطه الواو والفاء و«كما أن». وفي الاستدراك يولّد الجزء الأول توقعًا، فيأتي الثاني بخلافه، وروابطه غالبًا «لكن» و«غير أن» و«إلا أنّ» و«بيد أن» و«مع أن» و«رغم». قارن: «كان الفريق متقدمًا في الشوط الأول، ففاز بالمباراة» بـ«كان الفريق متقدمًا في الشوط الأول، غير أنه خسر المباراة». أما «بل» فلا تحكم بها وحدها. بعد النفي تفيد الاستدراك، مثل «ما نجح خالد بل سعد». وبعد الإثبات تفيد الإضراب، أي تنقل الحكم إلى ما بعدها، مثل «قرأت كتابًا بل مجلة». ولا تمضي مع الأول وتزيد عليه إلا في الترقّي، مثل «القراءة ليست نافعة فحسب، بل ضرورية».
مثلًا
«كان الفريق متقدمًا في الشوط الأول، غير أنه خسر المباراة.»
علاقة «غير أنه خسر المباراة» بما قبلها:
أ) نتيجة ب) تأكيد ج) استدراك د) تعليل
الجزء الأول يولّد توقعًا: الفريق المتقدم يفوز غالبًا. ثم جاء الجزء الثاني بخلاف هذا التوقع، ويصلح أن تضع «لكن» مكان «غير أنّ». الجواب (ج).
(أ) يسقط: التقدم لا يؤدي إلى الخسارة.
(ب) يسقط: الخسارة لا تقوّي معنى التقدم، بل تعاكسه.
(د) يسقط: الخسارة ليست سبب التقدم.
والمقابلة أن يضع الكاتب معنى في مقابل ضده. إذا سُئلت عن عدد التضادات، فضع الشطرين متقابلين، وقارن كل كلمة بنظيرتها في الموضع نفسه. لا تعدّ الكلمة المكررة ولا الأداة المكررة، فالضد هو ما يعاكس معنى نظيره.
مثلًا
«الصادق يحبه الناس وإن افتقر، والكاذب يبغضه الناس وإن اغتنى.»
كم تضادًا في النص؟
أ) ٢ ب) ٣ ج) ٤ د) ٥
قابل كل كلمة بنظيرتها:
الصادق ↔ الكاذب: ضدان.
يحبه ↔ يبغضه: ضدان.
الناس ↔ الناس: كلمة مكررة، لا تضاد.
وإن ↔ وإن: أداة مكررة، لا تضاد.
افتقر ↔ اغتنى: ضدان.
المجموع ثلاثة أزواج. الجواب (ب). ومن يعدّ المكرر يصل إلى عدد أكبر من الصحيح.
وبعض العبارات تكشف رأي الكاتب في العلاقة بين أمرين دون أن يسمّيها. فعبارتا «لا تخلط بين…» و«الفرق بينهما كبير» تنفيان الترادف. وتدلان غالبًا على أمرين متشابهين في الظاهر مختلفين في الحقيقة، أي على التباين والاختلاف، لا على التضاد بالضرورة. فالضدان الواضحان، كالصدق والكذب، لا يخلط بينهما أحد حتى يُنبَّه عليه. أما عبارة «كيف نجمع بين…؟» فتعني أن الكاتب يرى الأمرين متعارضين في الظاهر، وأنه يبحث عن طريقة للتوفيق بينهما.
مثلًا
«لا تخلط بين الكرم والإسراف؛ فالكرم وضع المال في موضعه، والإسراف إنفاقه في غير موضعه.»
العلاقة بين الكرم والإسراف حسب النص:
أ) ترادف ب) تباين ج) تضاد د) تلازم
«لا تخلط بين» تنفي أن يكونا شيئًا واحدًا، فيسقط (أ) أولًا. ثم عرّف الكاتب كلًّا منهما: كلاهما إنفاق للمال، لكن الكرم إنفاق في الموضع الصحيح، والإسراف إنفاق في غير موضعه. هما متشابهان في الظاهر ومختلفان في الحقيقة. الجواب (ب) تباين.
(ج) هو الفخ: ضد الكرم البخل، وضد الإسراف الاقتصاد. أما الإسراف فهو تجاوز لحدّ الكرم، وليس ضده.
(د) يسقط: النص لا يقول إنهما يأتيان معًا.
ومثال قريب: «كيف نجمع بين أن تطيل المذاكرة وأن تطيل النوم في يوم واحد؟» هنا يعرض الكاتب أمرين متعارضين في الظاهر. فإن سُئلت: «الجمع هنا بين أمرين…» فالجواب: متعارضين، وقد يأتي في الخيارات بلفظ «متناقضين»، لا متوافقين ولا متساويين.
بقي نوع لا يذكر سببًا ولا مخالفة، وإنما يرسم حدودًا يعمل الحكم داخلها، وأولها الشرط. في الشرط جملتان، الثانية معلّقة على الأولى: متى تحققت الأولى تحققت الثانية. والجملة لا تنفي أن تتحقق الثانية بسبب آخر. أدواته غالبًا إنْ وإذا ولو ومَن ومتى، ولا يتغير النوع إذا جاءت «ما» بعد إذا. الجملة التي فيها الأداة تُسمّى شرطية، والثانية جواب الشرط، وهي تُتمّ معناها. وفرّق بين «إنْ» الشرطية و«إنّ» التي تؤكد الخبر. «إنْ» الشرطية يليها فعل الشرط، ثم يأتي جوابه فعلًا أو جملة مقترنة بالفاء، مثل «إن تجتهد تنجح» و«إن اجتهدت فالنجاح حليفك». أما «إنّ» المؤكدة فيليها اسم تنصبه وخبر ترفعه، مثل «إنّ العلم نافع».
مثلًا
«إذا ما استشرت أهل الخبرة، قلّ خطؤك.»
السؤال الأول: نوع جملة «إذا ما استشرت أهل الخبرة»؟ هي شرطية، ففيها أداة الشرط «إذا»، و«ما» بعدها زائدة لا تغيّر نوعها.
السؤال الثاني: علاقة «قلّ خطؤك» بما قبلها:
أ) استدراك ب) تتمّها ج) تعليل د) تمثيل
«قلّ خطؤك» جواب الشرط: لا يكتمل معنى الجملة بدونه، ويتحقق متى تحققت الاستشارة. فهو يتمّ الجملة الشرطية. الجواب (ب).
(أ) يسقط: لا مخالفة للمتوقع، فالمتوقع أصلًا أن الاستشارة تقلّل الخطأ.
(ج) يسقط: قلة الخطأ ليست سببًا للاستشارة.
(د) يسقط: ليست مثالًا على ما قبلها.
ولا تستنتج من الجملة أن الخطأ لا يقلّ إلا بالاستشارة؛ فهي تقول ما يحدث إذا استشرت، ولا تنفي طرقًا أخرى.
والاستثناء والتقييد كلاهما يضيّق الحكم، لكن بطريقتين مختلفتين. الاستثناء يبدأ بحكم عام ثم يُخرج منه بعضه بأداة: إلا أو سوى أو غير أو عدا. أما التقييد فيضيّق الحكم من البداية بصفة أو حال أو ظرف أو شرط، فلا يشمل إلا من ينطبق عليه القيد. ولتعرف القيد، احذفه: إن اتسع الحكم فالكلمة قيد.
مثلًا
١) «نجحت المشاريع كلها إلا مشروعًا واحدًا.» جاء بعد «إلا» اسم أُخرج من حكم عام، فالعلاقة استثناء.
٢) «المشروع ناجح، إلا أنه تأخر عن موعده.» جاءت بعد «إلا أنّ» جملة تخالف ما توقعته من النجاح، ويصلح مكانها «لكن»، فالعلاقة استدراك.
٣) «يحضر الرحلة الطلاب المتفوقون.» علاقة «المتفوقون» بما قبلها:
أ) استثناء ب) تقييد ج) تفسير د) تمثيل
احذف الكلمة: «يحضر الرحلة الطلاب». اتسع الحكم فشمل كل الطلاب، إذن «المتفوقون» ضيّقت الحكم بصفة. الجواب (ب) تقييد.
(أ) يسقط: لا أداة استثناء، ولم يُذكر حكم عام ثم يُخرج منه أحد.
(ج) يسقط: الكلمة لا تشرح معنى «الطلاب».
(د) يسقط: ليست فردًا يُمثَّل به.
القاعدة
١) حدّد الطرفين كما يذكرهما السؤال: العبارة المسؤول عنها، وما تُقاس إليه قبلها أو بعدها.
٢) اسأل: ماذا أضافت العبارة إلى صاحبتها؟ معنى أوضح (تفسير)، فردًا منها (تمثيل)، أجزاءها (تفصيل)، شاهدًا آخر (تأكيد)، أمرًا يصحبها (تلازم)، سببها (تعليل)، هدفها (غاية)، مخالفة لتوقعها (استدراك)، ضدها (مقابلة)، شرطًا (شرط)، إخراجًا من حكمها (استثناء)، قيدًا يضيّقها (تقييد).
٣) استعن بالرابط، ثم اختبر بالاستبدال: ضع «بسبب» أو «من أجل» أو «أي» أو «لكن» مكانه، والصحيح هو ما يبقي المعنى مستقيمًا.
٤) في السببية: اسأل أيهما حدث أولًا وصنع الآخر، ولا تعتمد على موضع الكلمة في الجملة. وافحص الاتجاهين قبل أن تحكم بالسببية أو تنفيها.
٥) لا تتجاوز النص: «يزيد» لا تعني «السبب الرئيس» ولا «الوحيد».
٦) في سلسلة الأسباب اختر الحلقة التي جعلها الكاتب أصلًا للأمر المسؤول عنه وربطه بها، لا العامل المساعد ولا نتيجة جاءت بعده، ولا تعتمد على موضعها في الجملة.
أخطاء شائعة
- الحكم بالرابط وحده: الفاء واللام تحملان أكثر من علاقة، فاسأل ماذا أضافت العبارة، ثم اختبر بالاستبدال.
- عدّ العبارة الثانية نتيجة لأنها جاءت ثانية: ترتيب الجملة ليس ترتيب الأحداث، فاسأل أيهما حدث أولًا وصنع الآخر.
- الخلط بين السبب والغاية: السبب وقع قبل الفعل ودفع إليه، والغاية يُقصد تحقيقها بعده.
- تسمية الشاهد الثاني بعد «كما أن» تعليلًا أو تفسيرًا: هو دليل آخر على الحكم نفسه، أي تأكيد.
- تسمية الاقتران سببية لأن الأمرين جاءا معًا: افحص الاتجاهين، فإن لم يُحدث أحدهما الآخر فالعلاقة تلازم.
- تحويل «يزيد» أو «يسهم» إلى «السبب الرئيس» أو «الوحيد»: التزم بقوة اللفظ الذي في النص.
- في سلسلة الأسباب: ارجع إلى الحلقة التي جعلها الكاتب أصلًا للأمر المسؤول عنه تحديدًا، أي التي ربطه بها، لا إلى العامل المساعد ولا إلى أول ما ذُكر في الفقرة.
- عدّ الكلمات المكررة أو المتقابلة في الموضع أزواج تضاد: الضد هو ما يعاكس معنى نظيره.
- الخلط بين «إلا» التي يليها اسم (استثناء) و«إلا أنّ» التي تليها جملة (استدراك يصلح مكانه «لكن»).
- تسمية كل تضييق استثناء: الاستثناء يُخرج بعضًا من حكم عام بأداة، والتقييد يضيّق الحكم من البداية بصفة أو حال أو شرط.
- نقل حكم ذكره النص في موضع آخر عن شيء مختلف إلى العبارة المسؤول عنها: احصر نفسك فيما تقوله تلك العبارة.
اضغط على أي خيار خاطئ لترى لماذا لا يصح
الكريم يلين إذا استعطفته، واللئيم يقسو إذا لاطفته.
كم تضادا في النص؟
- لماذا لا؟ يغفل أحد زوجي التضاد.
- الإجابة الصحيحة: ٢يحصي الزوجين المتقابلين في الخلق ورد الفعل.
- لماذا لا؟ استعطفته ولاطفته ليسا زوج تضاد ثالثا.
- لماذا لا؟ لا يشتمل المقطع على أربعة أزواج متضادة.
استراتيجية ذهنية
حلّ مفصّل
الخطأ الشائع
اختبر هذا المفهوم
خمسة أسئلة بلا مساعدة ولا محاولة ثانية، وأربع صحيحة تضع مستواك في هذا المفهوم عند صعوبتها.
٥ أسئلة بصعوبة «سهل»