الاستدراك والمقارنة
عن هذا الدرس
الاستدراك يأتي بما ينقض توقّعًا صنعه أول الكلام، والمقارنة توازن بين طرفين من نوع واحد وترجّح أحدهما من جهة محدّدة.
الرابط يحدّد اتجاه الفراغ.
اقرأ الجملة كاملة، وتنبّأ بمعنى الفراغ قبل أن تنظر في الخيارات.
روابط الاستدراك: لكن، غير أن، إلا أن، بيد أن، مع أن، رغم.
اسأل: بماذا يوحي أول الكلام؟ ثم اطلب ما ينقض هذا الإيحاء.
لا تبحث عن الضد المعجمي، فهو غالبًا يناقض أول الجملة فيهدمها.
قد تكون الكلمتان ممدوحتين: «قويّ لكنه رحيم». المعيار نقض التوقّع، لا اختلاف القيمة.
في الفراغين: اشطب كل خيار يكون ثانيه نتيجة متوقَّعة لأوله.
وقد يصنع التوقّعَ ظرفٌ في أول الجملة، مثل «في مدينةٍ يلهث فيها الناس خلف المال». عندها يصف الفراغ من يخالف هذا المألوف.
وفي «لا» و«بل» طرفان بديلان من مجال واحد، والمُثبت منهما هو الصحيح: «يُبنى النجاح بالاجتهاد لا بالأمنيات».
روابط المفاضلة: خيرٌ من، أفضل من، أولى من، أهون من، أشدّ من.
اجعل الطرفين من نوع واحد، وتحقّق أن المفضَّل يستحق التفضيل.
جهة المقارنة كثيرًا ما تأتي في تعليل بعد الفراغ، فاقرأه قبل أن تختار.
مثلًا
خسارة المال أهون من خسارة ........؛ فالمال يُعوَّض، أما هو فإذا مضى لم يرجع.
أ) الذهب ب) التجارة ج) الوقت د) الطعام
التعليل يحدّد جهة المقارنة: إمكان التعويض.
الذهب والتجارة والطعام تُعوَّض، أما الوقت فإذا مضى لم يرجع.
الجواب: ج) الوقت.
في «إن لم تستطع أن تكون… فكن…» يكون البديل من الصورة نفسها وأصغر منها: «نهرًا يروي الأرض… جدولًا يسقي شجرة».
في التشابه (كما، مثل) والاختلاف (بينما، في حين، أما… فـ) يتوازى الطرفان، فابحث عن نظير الكلمة المقابلة في الطرف الآخر.
القاعدة
حدّد الرابط، وتنبّأ بمعنى الفراغ.
الاستدراك: انقض ما يوحي به أول الكلام دون أن تناقضه.
المقارنة: طرفان من نوع واحد، والجهة من التعليل، والمفضَّل جدير بالتفضيل.
ضع الخيار في الجملة، واقرأها كاملة قبل أن تعتمده.
عن هذا الدرس
الاستدراك يأتي بما ينقض توقّعًا صنعه أول الكلام، والمقارنة توازن بين طرفين من نوع واحد وترجّح أحدهما من جهة محدّدة.
الشرح
كل جملة في أسئلة إكمال الجمل تسير في اتجاه، والرابط هو الذي يدلّك على هذا الاتجاه. في هذا الدرس نوعان من الروابط: روابط استدراك تقلب اتجاه الكلام، وروابط مقارنة تضع شيئين في كفّتي ميزان.
ابدأ دائمًا بقراءة الجملة كاملة قبل أن تنظر في الخيارات. ضع إصبعك على الرابط، ثم تنبّأ بمعنى الفراغ بكلماتك أنت. بعد ذلك ابحث في الخيارات عمّا يوافق تنبّؤك.
أشهر روابط الاستدراك: لكن، غير أن، إلا أن، بيد أن، مع أن، رغم. يوحي إليك الجزء الأول من الجملة بنتيجة، ويأتي الاستدراك بما ينقض هذه النتيجة المتوقَّعة.
انتبه: المطلوب نقض التوقّع، لا الإتيان بضد الكلمة في المعجم. والضد المعجمي كثيرًا ما يكون فخًّا، لأنه يناقض الجزء الأول نفسه فتصير الجملة مستحيلة.
مثلًا
كان الدواء مرَّ الطعم، لكنه ........ .
أ) حلو ب) كريه ج) نافع د) غالٍ
الخطوة ١: ماذا يوحي به «مرّ الطعم»؟ يوحي بأنه دواء مكروه، وأنك قد تتركه.
الخطوة ٢: «لكن» تطلب ما يقلب هذا الحكم، أي سببًا يجعلك تشربه رغم مرارته.
الخطوة ٣: «نافع» يقلبه؛ فالدواء مرّ لكنك تحتاج إليه.
لماذا يسقط «حلو» مع أنه ضد «مرّ» في المعجم؟ لأن الطعم لا يكون مرًّا وحلوًا معًا. هذا تناقض يهدم الجملة، لا استدراك.
«كريه» يسير مع التوقّع، و«غالٍ» يضيف عيبًا آخر فلا ينقض شيئًا.
الجواب: ج) نافع.
وليس شرطًا أن تقع الكلمتان على طرفي المدح والذم. قد تكونان ممدوحتين كما في «قويّ لكنه رحيم»، وقد تكونان مذمومتين كما في «فقير لكنه متكبّر». المعيار واحد: هل نقض الثاني ما يوحي به الأول؟
مثلًا
كان القائد شديد البأس في الحرب، لكنه كان ........ بالأسرى.
أ) قاسيًا ب) ضعيفًا ج) رحيمًا د) شجاعًا
الخطوة ١: شدّة البأس (أي القوة في القتال) توحي بالقسوة على الأعداء وعلى من يقع في يده منهم.
الخطوة ٢: «لكن» تطلب ما ينقض القسوة، و«رحيمًا» ينقضها.
لاحظ أن «شديد البأس» و«رحيم» كلتاهما صفة مدح، ومع ذلك صحّ الاستدراك.
«قاسيًا» هو التوقّع نفسه. «ضعيفًا» يناقض «شديد البأس» فيهدم الجملة. «شجاعًا» امتداد للصفة الأولى، ولا يناسب قوله «بالأسرى».
الجواب: ج) رحيمًا.
فإذا كان في السؤال فراغان، فضع كلمة الفراغ الأول من كل خيار، واسأل: ماذا توحي به؟ ثم انظر إلى كلمة الفراغ الثاني: هل هي نتيجة متوقَّعة لهذا الإيحاء؟ إن كانت كذلك فاشطب الخيار، لأن الرابط صار بلا عمل. وكثيرًا ما يختلف الفراغان في القيمة، كقولك «عمل متعب لكنه ممتع»، غير أن اختلاف القيمة علامة مساعدة، لا شرط.
مثلًا
رغم ........ الرواتب في هذا المصنع، فإن عمّاله ........ فيه سنوات طويلة.
أ) ارتفاع - يبقون ب) كثرة - يستمرون ج) قلة - يبقون د) قلة - يشتكون
أ: الراتب المرتفع يوحي بأن العمّال يبقون، وبقاؤهم هو المتوقَّع، فلا عمل لكلمة «رغم». يُشطب.
ب: مثل أ تمامًا. يُشطب.
د: قلة الراتب توحي بالتذمّر، والشكوى نتيجة متوقَّعة لها. يُشطب.
ج: قلة الراتب توحي بأنهم سيتركون المصنع، لكنهم يبقون فيه، فانتقض التوقّع.
الجواب: ج) قلة - يبقون.
وقد يُصنع التوقّع دون أي رابط استدراك، بظرف تضعه الجملة في أولها: «في زمنٍ...»، «في مدينةٍ...»، «في ظروفٍ...». هذا الظرف يرسم ما هو مألوف، والفراغ غالبًا يصف من يخالف هذا المألوف، فابحث عن كلمة تُظهر خروجه عنه.
مثلًا
في مدينةٍ يلهث فيها الناس خلف المال، يبدو مَن يتبرّع بنصف راتبه ........ .
أ) مألوفًا ب) طمّاعًا ج) غريبًا د) متعبًا
الخطوة ١: الظرف «يلهث فيها الناس خلف المال» يجعل الحرص على المال هو المألوف.
الخطوة ٢: المتبرّع بنصف راتبه يخالف هذا المألوف، فيبدو شاذًّا عن محيطه.
«مألوفًا» يناقض الظرف. «طمّاعًا» يناقض فعله. «متعبًا» لا صلة له بالمقابلة.
الجواب: ج) غريبًا.
ومن صور المخالفة أيضًا النفي بـ«لا» و«بل» و«ليس... وإنما»: تُثبت الجملة شيئًا وتنفي بديله. هنا يكون الطرفان من مجال واحد، وكلاهما يصلح في الظاهر جوابًا عن السؤال نفسه، والجملة تختار أحدهما وتستبعد الآخر.
مثلًا
النجاح يُبنى بـ........ لا بـ........ .
أ) الحظ - الصدفة ب) الاجتهاد - الأمنيات ج) الصبر - الإصرار د) الأمنيات - الاجتهاد
الخطوة ١: السؤال الخفي في الجملة: بماذا يُبنى النجاح؟ والطرفان جوابان يخطر كلاهما بالبال، أحدهما صحيح فيُثبَت، والآخر وهم فيُنفى.
أ: الحظ والصدفة من جهة واحدة، ولا يصحّ أن يُبنى النجاح بالحظ.
ج: الصبر والإصرار كلاهما يبني النجاح فعلًا، فنفي الإصرار خطأ.
د: هو الجواب الصحيح بعد عكسه، فالمُثبت فيه باطل والمنفي حق.
الجواب: ب) الاجتهاد - الأمنيات.
ننتقل الآن إلى المقارنة. روابط المفاضلة مثل: خيرٌ من، أفضل من، أولى من، أهون من، أشدّ من. هذه الروابط تضع شيئين في كفّتين وترجّح أحدهما. وقبل أن تختار، تحقّق من ثلاثة أمور: أن الطرفين من نوع واحد، وأن ما رجّحته الجملة يستحق الترجيح فعلًا، وأن الكلمات المحيطة بكل فراغ تنطبق على ما يوضع فيه.
مثلًا
........ صادقٌ يؤلمك خيرٌ من ........ كاذبٍ يُرضيك.
أ) مدحٌ - نقدٍ ب) ناقدٌ - مدحٍ ج) نقدٌ - مدحٍ د) لومٌ - عتابٍ
الخطوة ١: اقرأ ما حول كل فراغ: الأول صادق يؤلم، والثاني كاذب يُرضي.
الخطوة ٢: أيّ كلام صادق يؤلمك؟ النقد. وأيّ كلام كاذب يرضيك؟ المدح الكاذب. والنقد والمدح كلاهما كلام، فالطرفان من نوع واحد.
أ: عكسٌ للطرفين، فالمدح لا يؤلمك.
ب: «ناقد» شخص و«مدح» كلام، فلا تتوازن الكفّتان.
د: اللوم والعتاب من جهة واحدة، والعتاب لا يُرضيك.
الجواب: ج) نقدٌ - مدحٍ.
جهة المقارنة هي الصفة التي يُقاس بها الطرفان: القيمة، أو السرعة، أو إمكان التعويض، أو غير ذلك. وكثيرًا ما تصرّح بها الجملة في تعليل يبدأ بالفاء أو بـ«لأن» بعد الفراغ، فلا تختر قبل أن تقرأ هذا التعليل.
مثلًا
خسارة المال أهون من خسارة ........؛ فالمال يُعوَّض، أما هو فإذا مضى لم يرجع.
أ) الذهب ب) التجارة ج) الوقت د) الطعام
الخطوة ١: ما جهة المقارنة؟ التعليل بعد الفاصلة يصرّح بها: إمكان التعويض.
الخطوة ٢: المطلوب شيء لا يُعوَّض إذا مضى، والفعل «مضى» يناسب الوقت.
الذهب والتجارة من جنس المال، فيُعوَّضان كما يُعوَّض. والطعام يُعوَّض أيضًا.
الجواب: ج) الوقت.
وهناك مقارنة بالتدرّج في مثل: «إن لم تستطع أن تكون كذا، فكن كذا». الجزء الثاني بديل ممكن عن الأول: من الصورة نفسها والنوع نفسه، لكنه أصغر أو أيسر.
مثلًا
إن لم تستطع أن تكون ........ يروي الأرض، فكن ........ يسقي شجرة.
أ) جدولًا - نهرًا ب) نهرًا - جدولًا ج) بحرًا - محيطًا د) نهرًا - صخرةً
(الجدول: نهر صغير.)
الخطوة ١: «إن لم تستطع... فكن» تطلب بديلًا أصغر من الصورة نفسها.
الخطوة ٢: الذي يروي الأرض ماء عذب جارٍ، وأصغر منه ما يسقي شجرة واحدة: نهر ثم جدول.
أ: جدول ثم نهر، عكسٌ للتدرّج، فالبديل أكبر من المطلوب.
ج: ماء البحر مالح لا يروي الأرض، والمحيط أكبر من البحر لا أصغر.
د: الصخرة ليست ماءً، فتنكسر الصورة.
الجواب: ب) نهرًا - جدولًا.
وقد تقارن الجملة لتبيّن تشابهًا بـ«كما» و«مثل»، أو اختلافًا بـ«بينما» و«في حين» و«أما... فـ». وفي الحالتين يتوازى الطرفان: في «يقوى الجسد بالرياضة، بينما يقوى العقل بالقراءة» قابلَ الجسدُ العقلَ، وقابلت الرياضةُ القراءةَ، وبقي الفعل واحدًا. فإذا جاء فراغ في أحد الطرفين فابحث عن نظير الكلمة التي تقابله في الطرف الآخر.
القاعدة
١. اقرأ الجملة كاملة، وحدّد رابطها: استدراك (لكن، غير أن، إلا أن، بيد أن، مع أن، رغم، أو ظرف يصنع توقّعًا) أم مقارنة (خير من، أفضل من، أولى من، أهون من، لا، بل، بينما، كما).
٢. تنبّأ بمعنى الفراغ بكلماتك قبل أن تنظر في الخيارات.
٣. في الاستدراك: اسأل ماذا يوحي به الجزء الأول، ثم اطلب ما ينقض هذا الإيحاء دون أن يناقض الجزء الأول نفسه.
٤. في الفراغين مع الاستدراك: اشطب كل ثنائية يكون ثانيها امتدادًا متوقعًا لأولها. واختلاف القيمة علامة شائعة، لا شرط لازم.
٥. في «لا» و«بل»: الطرفان بديلان من مجال واحد، والمُثبت منهما هو الصحيح.
٦. في المفاضلة: تأكّد أن الطرفين من نوع واحد، وحدّد جهة المقارنة من التعليل إن وُجد، وتحقّق أن المفضَّل يستحق التفضيل، وأن البديل في التدرّج أصغر من الصورة نفسها.
٧. ضع الخيار في الجملة واقرأها كاملة قبل أن تعتمده.
أخطاء شائعة
- البحث عن ضد الكلمة في المعجم بعد «لكن»: المطلوب ما ينقض التوقّع، والضد المعجمي كثيرًا ما يناقض الجزء الأول فيهدم الجملة، كقولك «مرّ الطعم لكنه حلو».
- قبول ثنائية ثانيها نتيجة متوقعة لأولها مع وجود «لكن» أو «رغم»: اسأل هل ينقض الثاني ما يوحي به الأول، لا هل اختلفت القيمتان فقط.
- شطب ثنائية لأن كلمتيها ممدوحتان أو مذمومتان: «قوي لكنه رحيم» و«فقير لكنه متكبّر» استدراك صحيح، فاحكم بنقض التوقّع لا باختلاف القيمة.
- إهمال الظرف الذي يصنع التوقّع مثل «في زمنٍ...» أو «في مدينةٍ...»: هذا الظرف يحدّد المألوف، والفراغ غالبًا يصف من يخالفه.
- عكس طرفي المفاضلة أو طرفي «لا»: بعد اختيارك تحقّق أن الطرف المفضَّل أو المُثبت هو الجدير بذلك فعلًا.
- الموازنة بين شيئين من نوعين مختلفين، كشخص في مقابل فعل: اجعل الكفّتين من نوع واحد.
- الاختيار قبل قراءة التعليل الذي يلي الفراغ: التعليل كثيرًا ما يصرّح بجهة المقارنة ويحسم الجواب.
- اختيار بديل أكبر من الأصل، أو من صورة أخرى، في «إن لم تستطع... فكن»: البديل من الصورة نفسها وأصغر منها.
اضغط على أي خيار خاطئ لترى لماذا لا يصح
في زمن الأكاذيب، قول الحقيقة يعد أمرًا ........ .
- الإجابة الصحيحة: بطوليًاالبطولة تلائم شجاعة مخالفة التيار الكاذب.
- لماذا لا؟ اليسير لا يبرز صعوبة مقاومة الكذب السائد.
- لماذا لا؟ الجبن يناقض المجاهرة بالحقيقة تحت الضغط.
- لماذا لا؟ السائد يناقض وصف الزمن بالأكاذيب.
استراتيجية ذهنية
حلّ مفصّل
الخطأ الشائع
اختبر هذا المفهوم
خمسة أسئلة بلا مساعدة ولا محاولة ثانية، وأربع صحيحة تضع مستواك في هذا المفهوم عند صعوبتها.
٥ أسئلة بصعوبة «سهل»