الروابط والتفصيل
عن هذا الدرس
الرابط يحدد وظيفة ما بعده، فاعرف أولًا ماذا يفعل الجزء الثاني بالأول، ثم اختر الكلمة التي تؤدي هذه الوظيفة.
الرابط يحدد وظيفة ما بعده.
غطِّ الفراغ واقرأ الجملة حتى آخرها، ثم اسأل: ماذا يفعل الجزء الثاني بالأول؟
صُغ الجواب بكلماتك، ثم ابحث عن الرابط الذي يؤدي هذه الوظيفة.
دقّق في ثلاثة أمور:
- «لأن» و«لذلك» من علاقة السبب، لكن بعد «لأن» يأتي السبب، وبعد «لذلك» تأتي النتيجة.
- المخالفة لا تعني اختلاف الموضوع، بل أن يأتي الثاني بعكس ما توقعته بعد الأول.
- «لم يكن ... فحسب» ليست نفيًا، بل تمهيد لإضافة يأتي بعدها «بل» أو «وإنما».
مثلًا
«سهر فهد حتى الفجر، ....... استيقظ متعبًا.»
أ) لأنه ب) لذلك ج) غير أنه د) أي أنه
السهر سبب، والتعب نتيجته، فالجواب: ب) لذلك.
«لأنه» تقلب الاتجاه فتجعل التعب سببًا للسهر، و«غير أنه» لا تصلح لأن التعب متوقع بعد السهر.
إن كان الرابط مكتوبًا والفراغ بعده، فالرابط يرسم شكل الجواب:
- بعد «أي» يأتي المعنى نفسه. ضع الخيار مكان الكلمة المفسَّرة، فإن بقي المعنى كما هو فهو الجواب.
- بعد «منها» و«مثل» يأتي فرد داخل العام بكل صفاته.
- بعد «إلا» و«عدا» و«سوى» يأتي فرد خارج الحكم.
- بعد «لأن» يأتي سبب.
مثلًا
«بعض الطيور لا تطير، ومنها .......»
أ) الحمامة ب) النعامة ج) الصقر د) العصفور
كلها طيور، لكن العام هو «الطيور التي لا تطير»، فالجواب: ب) النعامة.
في السؤال ذي الفراغين ابدأ بالفراغ الأوضح، واحذف كل خيار أخطأ فيه، ثم انظر في الفراغ الثاني بين الخيارات الباقية.
القاعدة
اقرأ الجملة كلها، وحدّد ماذا يفعل الجزء الثاني بالأول، ثم اختر الرابط الذي يؤدي هذه الوظيفة أو ما يناسب الرابط المذكور.
تأكد من اتجاه السبب، ومن أن الفرد يحمل صفات العام كلها.
ضع الخيار في الجملة، فإن استقام المعنى بلا تناقض فاختره.
عن هذا الدرس
الرابط يحدد وظيفة ما بعده، فاعرف أولًا ماذا يفعل الجزء الثاني بالأول، ثم اختر الكلمة التي تؤدي هذه الوظيفة.
الشرح
في أسئلة إكمال الجمل كثيرًا ما يقع الفراغ على رابط بين جزأين، أو يأتي بعد رابط مذكور. في الحالتين الرابط هو مفتاح السؤال. إنه كلمة صغيرة تخبرك بما يفعله الجزء الثاني بالجزء الأول.
فكّر في الرابط كإشارة مرور. «لأن» تقول: ما بعدي سبب. و«لذلك» تقول: ما بعدي نتيجة. و«لكن» تقول: ما بعدي يخالف ما توقعته. فإذا عرفت الوظيفة عرفت الرابط، وإذا عرفت الرابط عرفت ما يجب أن يأتي بعده.
تتكرر في الأسئلة سبع وظائف:
- الإضافة.
- التفسير: إعادة المعنى نفسه بوضوح.
- التعليل: ذكر السبب.
- النتيجة.
- التفصيل: ذكر أفراد من شيء عام.
- الاستثناء: إخراج فرد من الحكم.
- المخالفة: كسر التوقع.
الوظائف الخمس الأولى تمضي في اتجاه الكلام السابق، والأخيرتان تعكسانه.
ستتدرب في هذا الدرس على حالتين: أن تختار الرابط حين يكون هو الفراغ، وأن تكمل ما بعد الرابط حين يكون الرابط مذكورًا.
حين يكون الفراغ هو الرابط، لا تبدأ بالخيارات. غطِّ الفراغ واقرأ الجزأين، ثم اسأل: هل الثاني يضيف إلى الأول؟ أم يشرحه؟ أم ينتج عنه؟ أم هو سببه؟ أم يخالف ما يوحي به؟ صُغ الجواب بكلماتك، ثم ابحث عن الرابط الذي يؤديه.
مثلًا
«أهمل سعد مراجعة دروسه طوال الفصل، ....... جاءت درجته في الاختبار متدنية.»
أ) لأن ب) لذلك ج) لكن د) مثل
التفكير:
١) ما علاقة الجزء الثاني بالأول؟ الإهمال سبب، والدرجة المتدنية نتيجته.
٢) الرابط الذي يأتي بعده نتيجة هو «لذلك».
الجواب: ب) لذلك.
لماذا لا «لأن»؟ هي من علاقة السبب نفسها، لكنها تجعل ما بعدها سببًا، فيصير المعنى أن الدرجة المتدنية هي سبب الإهمال.
«لكن» تحتاج أمرًا يخالف المتوقع، والدرجة المتدنية متوقعة بعد الإهمال.
«مثل» تأتي بمثال، ولا يوجد هنا شيء عام يُمثَّل له.
انتبه في علاقة السبب إلى الاتجاه. «لأن» و«لذلك» تتحدثان عن العلاقة نفسها، لكن موضع السبب في الجملة مختلف. وهذا أكثر ما يوقع الطالب في هذا النوع.
ننتقل إلى رابط المخالفة. هو لا يعني أن الجزأين مختلفان في الموضوع، بل يعني أن الجزء الأول يجعلك تتوقع شيئًا، فيأتي الثاني بعكسه. اختبره هكذا: اقرأ الجزء الأول وحده، وحدّد ما تتوقعه بعده. إن جاء الثاني ضد توقعك فالرابط «لكن» أو «غير أن» أو «مع ذلك».
مثلًا
«الدواء مرّ الطعم، ....... يشفي من المرض سريعًا.»
أ) لذلك ب) أي أنه ج) غير أنه د) فضلًا عن أنه
التفكير:
١) مرارة الطعم عيب يجعلك تتوقع أن تنفر من الدواء، والشفاء السريع ميزة. الجزء الثاني يكسر ما يوحي به الأول.
٢) كسر التوقع يحتاج رابط مخالفة.
الجواب: ج) غير أنه.
«فضلًا عن» تضيف أمرًا في الاتجاه نفسه، عيبًا إلى عيب أو ميزة إلى ميزة، وهنا جاءت ميزة بعد عيب.
«أي» تفسّر، والشفاء ليس شرحًا لمرارة الطعم.
«لذلك» تجعل المرارة سببًا للشفاء، وهذا ليس المقصود.
ومن الأنماط المتكررة: «لم يكن ... فحسب» أو «ليس ... فقط». قد تظنها نفيًا فتختار رابط مخالفة، وهي في الحقيقة تمهيد لإضافة أقوى، ويأتي بعدها غالبًا «بل» أو «وإنما».
مثلًا
«لم يكن الاختبار صعبًا فحسب، ....... كان طويلًا أيضًا.»
أ) بل ب) لأنه ج) أي أنه د) مع أنه
التفكير:
١) «لم يكن صعبًا فحسب» لا تنفي الصعوبة، بل تقول إن الصعوبة ثابتة ومعها شيء آخر.
٢) وكلمة «أيضًا» في آخر الجملة تؤكد أن الثاني إضافة.
الجواب: أ) بل.
«مع أنه» تفترض تعارضًا بين الصعوبة والطول، ولا تعارض بينهما.
«أي» تجعل الطول شرحًا للصعوبة، وهما صفتان مختلفتان.
«لأنه» لا تنسجم مع «فحسب»؛ فالقارئ بعد «فحسب» ينتظر شيئًا يُضاف، لا سببًا.
الآن الحالة الثانية: الرابط مكتوب والفراغ بعده. هنا يرسم لك الرابط شكل الجواب قبل أن تقرأ الخيارات:
- بعد «منها» أو «مثل» يأتي فرد من الشيء العام المذكور قبلها.
- بعد «أي» يأتي المعنى نفسه بكلمات أخرى.
- بعد «لأن» يأتي سبب.
في التفصيل لا يكفي أن يكون المثال من الموضوع نفسه؛ يجب أن يدخل تحت العام بكل صفاته. إذا قيل «الطيور التي لا تطير» فالنعامة تصلح والحمامة لا تصلح، مع أن كلتيهما من الطيور.
مثلًا
«تتنوع مصادر الطاقة المتجددة، ومنها .......»
أ) الفحم والنفط
ب) الشمس والرياح
ج) الغاز الطبيعي
د) ترشيد الاستهلاك
التفكير:
١) «منها» تطلب أفرادًا من العام المذكور قبلها.
٢) العام هنا ليس «مصادر الطاقة» فقط، بل «المتجددة»، أي التي لا تنفد مهما استُعملت.
٣) الشمس والرياح لا تنفدان.
الجواب: ب) الشمس والرياح.
الفحم والنفط والغاز مصادر طاقة فعلًا، وهذا ما يجعلها مغرية، لكنها تنفد، فهي خارج «المتجددة».
وترشيد الاستهلاك عمل يوفّر الطاقة، وليس مصدرًا لها.
في التفسير، ما بعد «أي» يساوي ما قبلها في المعنى، لا يزيد عليه ولا يغيّره. اختبر الخيار بوضعه مكان الكلمة المفسَّرة: إن بقي المعنى كما هو فهو التفسير الصحيح. وكثيرًا ما يكون الخيار المغري في الاتجاه نفسه، كمدح مكان مدح، لكن بمعنى آخر.
مثلًا
«يتصف أخي بالأناة، أي أنه .......»
أ) يتعجل في قراراته
ب) لا يتعجل في أموره
ج) يتقن عمله
د) يكثر من الكلام
التفكير:
١) بعد «أي» يأتي شرح الكلمة نفسها. والأناة هي التمهّل وعدم العجلة.
٢) ضع الخيار مكان «بالأناة»: «يتصف أخي بأنه لا يتعجل في أموره». بقي المعنى كما هو.
الجواب: ب) لا يتعجل في أموره.
أ) عكس المعنى تمامًا.
ج) صفة حسنة مثل الأناة، وهذا سبب إغرائها، لكنها معنى آخر؛ فقد يتقن المرء عمله وهو سريع.
د) لا علاقة له بالأناة.
بقي أن تفرّق بين التفصيل والاستثناء، فكلاهما يذكر فردًا من شيء عام. «منها» و«مثل» تُبقيان الفرد داخل الحكم، أما «إلا» و«عدا» و«سوى» فتُخرجانه منه. ولا تحسم الأمر من الرابط وحده؛ ابحث في بقية الجملة عمّا يدلّك على موقع هذا الفرد: أهو داخل الحكم أم خارجه.
مثلًا
«يحب أخي الرياضات كلها ....... السباحة؛ فإنه يخافها.»
أ) ومنها ب) مثل ج) عدا د) أي
التفكير:
١) الرابط وحده لا يكفي، فأكمل القراءة إلى آخر الجملة: «فإنه يخافها».
٢) من يخاف السباحة لا يحبها، فالسباحة خارج حكم «يحب».
٣) إخراج فرد من حكم عام استثناء.
الجواب: ج) عدا.
«ومنها» و«مثل» تجعلان السباحة من الرياضات التي يحبها، فتتناقض الجملة مع «يخافها».
«أي» تجعل السباحة شرحًا لكلمة «الرياضات كلها»، وهي فرد واحد منها لا يساويها.
لاحظ أن القرينة الحاسمة جاءت بعد الفراغ لا قبله.
كثير من أسئلة القدرات تأتي بفراغين. لا تحاول حلهما معًا: ابدأ بالفراغ الأوضح، واحذف كل خيار أخطأ فيه، ثم انظر في الفراغ الثاني بين الخيارات الباقية.
مثلًا
«لم يذاكر خالد كثيرًا، ....... نجح بتفوق؛ ....... كان منتبهًا في الحصص طوال العام.»
أ) لذلك – لأنه
ب) ومع ذلك – لأنه
ج) ومع ذلك – لكنه
د) لذلك – مع أنه
التفكير:
١) الفراغ الأول: قلة المذاكرة توحي بالإخفاق، والنجاح بتفوق يكسر هذا التوقع، فالرابط رابط مخالفة: «ومع ذلك». يسقط أ ود.
٢) الفراغ الثاني بين ب وج: الانتباه في الحصص يشرح سبب هذا النجاح غير المتوقع، فهو تعليل: «لأنه».
الجواب: ب) ومع ذلك – لأنه.
«لكنه» تجعل الانتباه مخالفًا للنجاح، والانتباه في الحقيقة يؤدي إليه.
القاعدة
١) غطِّ الفراغ واقرأ الجملة كلها حتى آخرها.
٢) اسأل: ماذا يفعل الجزء الثاني بالأول؟ يضيف إليه، أم يفسّره، أم يعلّله، أم ينتج عنه، أم يفصّله، أم يستثني منه، أم يخالف ما يوحي به؟
٣) إن كان الفراغ رابطًا، فاختر الرابط الذي يؤدي هذه الوظيفة، وتأكد من الاتجاه: السبب يأتي بعد «لأن»، والنتيجة تأتي بعد «لذلك».
٤) إن كان الفراغ بعد رابط: بعد «أي» يأتي المعنى نفسه، وبعد «منها» و«مثل» يأتي فرد داخل العام بكل صفاته، وبعد «إلا» و«عدا» يأتي فرد خارج الحكم، وبعد «لأن» يأتي سبب.
٥) ضع الخيار في الجملة واقرأها كاملة، فإن استقام المعنى بلا تناقض فاختره.
٦) في السؤال ذي الفراغين: ابدأ بالفراغ الأوضح واحذف الخيارات التي أخطأت فيه.
أخطاء شائعة
- الخلط بين «لأن» و«لذلك»: كلتاهما من علاقة السبب، لكن «لأن» يأتي بعدها السبب و«لذلك» تأتي بعدها النتيجة. حدّد أي الجزأين هو السبب قبل أن تختار.
- اختيار رابط مخالفة لمجرد أن الجزأين مختلفان في الموضوع: المخالفة تعني أن الثاني يكسر ما يوحي به الأول، فاسأل نفسك ماذا كنت تتوقع بعد الجزء الأول.
- الخلط بين التفصيل والاستثناء: «منها» و«مثل» تُبقيان الفرد داخل الحكم، و«إلا» و«عدا» تُخرجانه منه. ابحث في الجملة عن قرينة تدلّك على موقع الفرد.
- اختيار مثال من الفئة العامة مع إهمال صفتها، كذكر النفط بعد «مصادر الطاقة المتجددة»: اقرأ وصف العام كاملًا قبل أن تختار.
- قبول تفسير قريب في الاتجاه مختلف في المعنى بعد «أي»: ضع الخيار مكان الكلمة المفسَّرة وتأكد أن المعنى لم يتغير.
- التوقف عن القراءة عند الفراغ: القرينة الحاسمة كثيرًا ما تأتي بعده، فأكمل الجملة إلى آخرها.
- فهم «لم يكن ... فحسب» على أنها نفي ثم اختيار رابط مخالفة: هي تمهيد لإضافة، ويأتي بعدها غالبًا «بل» أو «وإنما».
اضغط على أي خيار خاطئ لترى لماذا لا يصح
اختر الإكمال الأنسب للجملة.
إن التربية الإسلامية لا تهدف إلى ..... الشخصية الفردية وتذويبها في المجتمع.
- لماذا لا؟ التحسين لا يساوي تذويب الشخصية.
- الإجابة الصحيحة: إلغاءالإلغاء يوافق التذويب، والجملة تنفي أن يكون هدفًا.
- لماذا لا؟ التطوير لا يؤدي بالضرورة إلى محو الشخصية.
- لماذا لا؟ التعزيز عكس إضعاف استقلال الشخصية.
استراتيجية ذهنية
حلّ مفصّل
الخطأ الشائع
اختبر هذا المفهوم
خمسة أسئلة بلا مساعدة ولا محاولة ثانية، وأربع صحيحة تضع مستواك في هذا المفهوم عند صعوبتها.
لا يوجد بهذه الصعوبة إلا ٣ أسئلة. الاختبار يعرضها كلها وتُحسب إجاباتك، ولا يغيّر مستواك وحده.