الوزن والنوع الصرفي
عن هذا الدرس
إذا اجتمعت الكلمات الأربع في معنى واحد، فابحث عن المختلفة في بنيتها: نوعها، ووزنها، وتذكيرها وتأنيثها، واقبل المعيار الذي يجمع ثلاثًا ويعزل واحدة.
جرّب المعنى أولًا: إن عزل كلمة واحدة فهي الجواب، ولا تبحث عن الوزن.
إن اجتمعت الأربع في مجال واحد، كأسماء أعلام أو حروف أو مهن أو حيوانات، فالفرق في بنية الكلمة. افحصها بهذا الترتيب:
نوع الكلمة: اسم أم فعل أم حرف؟
إن كانت كلها حروفًا فانزل إلى وظيفتها: لن وكي وأنْ تنصب المضارع، وهل للاستفهام.
وفرّق بين المصدر (الحدث نفسه)، واسم الفاعل (كاسر)، واسم المفعول (مكسور).
وانتبه إلى الشدة: نجّار على فَعّال صاحب مهنة، وجِدال على فِعال مصدر.
الوزن: حدّد الحروف الأصلية، وضع مكانها ف ع ل، وأبقِ الزائد والحركات.
واسم الفاعل من غير الثلاثي يبدأ بميم مضمومة: سافر ← مُسافِر.
مثلًا
أحمد، أكرم، أنور، أمين
كلها أعلام رجال، فالمعنى والتذكير لا يفرّقان. انتقل إلى الوزن.
أحمد (ح م د)، أكرم (ك ر م)، أنور (ن و ر): الهمزة زائدة ← أَفْعَل.
أمين (أ م ن): الهمزة أصلية والياء زائدة ← فَعِيل.
الجواب: أمين.
التذكير والتأنيث: التاء ليست دليلًا قاطعًا.
إن دلت الكلمة على كائن حي فاحكم بجنسه: حمزة مذكر، وزينب مؤنثة.
واعرف أسماء الإناث المستقلة: ناقة، نعجة، عنز، أتان.
وإن لم تدل على كائن حي فاسأل: هذا أم هذه؟ فالشمس مؤنثة بالسماع.
مثلًا
نعجة، عنز، أتان، حمار
المعنى يقسمها اثنتين واثنتين: غنم وحمير، فيسقط.
نعجة وعنز وأتان إناث، وحمار ذكر.
نعجة وحدها فيها التاء، لكن عنز وأتان مؤنثتان بلا تاء.
الجواب: حمار.
اختبر كل معيار قبل أن تعتمده: يصلح إن جمع ثلاثًا وعزل واحدة، ويسقط إن جمع الأربع أو قسمها اثنتين واثنتين.
القاعدة
١. جرّب المعنى أولًا، فإن عزل كلمة واحدة فهي الجواب.
٢. إن اجتمعت الأربع في مجال واحد فافحص البنية: نوع الكلمة ووظيفتها، ثم وزنها بعد تحديد حروفها الأصلية، ثم التذكير والتأنيث: إن دلت الكلمة على كائن حي فاحكم بجنسه لا بالتاء (حمزة مذكر، وعنز مؤنث)، وإلا فاسأل: أتقول هذا أم هذه؟
٣. اقبل المعيار الذي يجمع ثلاثًا ويعزل واحدة، وارفض ما يجمع الأربع أو يقسمها اثنتين واثنتين.
عن هذا الدرس
إذا اجتمعت الكلمات الأربع في معنى واحد، فابحث عن المختلفة في بنيتها: نوعها، ووزنها، وتذكيرها وتأنيثها، واقبل المعيار الذي يجمع ثلاثًا ويعزل واحدة.
الشرح
في سؤال المفردة الشاذة تُعطى أربع كلمات، يجمع ثلاثًا منها رابط وتخرج عنه الرابعة. أول رابط تبحث عنه هو المعنى، كأن تكون ثلاث فواكه ورابعة من الخضار، أو ثلاث أدوات ورابعة ليست أداة.
لكن بعض الأسئلة تأتي بأربع كلمات من مجال واحد: أربعة أسماء أعلام، أو أربعة حروف، أو أربع مهن، أو أربعة حيوانات. هنا لا يعزل المعنى كلمة، فيكون الفرق في بنية الكلمة نفسها، أي في شكلها اللغوي لا في ما تدل عليه.
ولهذا تكثر أسماء الأعلام في هذا النوع من الأسئلة: فهي لا تنتمي إلى مجالات معنى مختلفة، فيكون الفرق بينها غالبًا في البنية، كالوزن أو التذكير والتأنيث.
والترتيب مهم: لا تلجأ إلى البنية ما دام المعنى يعزل كلمة واحدة بوضوح، فالمعيار الشكلي الضعيف لا يُقدَّم على معنى ظاهر.
مثلًا
قلم، دفتر، مسطرة، سيارة
المعنى: القلم والدفتر والمسطرة أدوات مدرسية، والسيارة ليست منها.
قد يغريك أن «مسطرة» على وزن مِفْعَلة، لكن الأوزان كلها مختلفة هنا: قلم فَعَل، ودفتر فَعْلَل، وسيارة فَعّالة، فلا تجتمع ثلاث على وزن واحد. والتأنيث يقسمها اثنتين واثنتين: مسطرة وسيارة مؤنثتان، وقلم ودفتر مذكران.
الجواب: سيارة، والمعيار هو المعنى.
حين تنتقل إلى البنية، ابدأ بنوع الكلمة. فالكلمة إما اسم أو فعل أو حرف، ولكل نوع أقسام: فمن الحروف حروف جر وحروف عطف وحروف نصب وحروف جزم وحروف استفهام. ومن الأسماء المصدر، وهو يدل على الحدث نفسه، واسم الفاعل، وهو يدل على من قام بالحدث مثل «كاسر»، واسم المفعول، وهو يدل على من وقع عليه الحدث مثل «مكسور».
مثلًا
لن، كي، أنْ، هل
الأربع كلها حروف، فالنوع العام لا يفرّق بينها. انزل إلى وظيفة كل حرف، واختبره في جملة:
لن يسافرَ، كي يسافرَ، أنْ يسافرَ: الحروف الثلاثة تنصب الفعل المضارع بعدها.
هل يسافرُ؟ حرف استفهام لا ينصب.
الجواب: هل.
وقد يتغيّر نوع الكلمة بتغيّر حركاتها وشدّتها وإن بقيت حروفها كما هي. فالكلمة المشددة على وزن فَعّال تدل غالبًا على صاحب مهنة، والكلمة نفسها بلا شدة قد تكون مصدرًا. لذلك انتبه إلى ضبط الكلمة إن كان مكتوبًا، وإلى ما يوضّحه السؤال من معناها.
مثلًا
صيّاد، رسّام، جِدال، نجّار
صيّاد ورسّام ونجّار على وزن فَعّال، وكلها أسماء لأصحاب مهن: الذي يصيد، والذي يرسم، والذي يصنع من الخشب.
جِدال على وزن فِعال بلا شدة، وهو مصدر بمعنى المجادلة، أي أنه الحدث نفسه لا من يقوم به.
الجواب: جِدال، والفرق في الوزن ونوع الكلمة معًا.
بعد نوع الكلمة يأتي الوزن. تعرف وزن الكلمة بثلاث خطوات: حدّد حروفها الأصلية، وهي الحروف الثابتة في كل كلمات عائلتها (ففي كتب وكاتب ومكتوب وكتاب تبقى ك ت ب)، ثم ضع مكانها ف ع ل بالترتيب، ثم أبقِ الحروف الزائدة والحركات كما هي.
أشهر الأوزان في هذه الأسئلة: فاعِل مثل حامد، وفَعِيل مثل كريم، ومَفْعول مثل محمود، وأَفْعَل مثل أكرم، وفَعّال مثل نجّار. واسم الفاعل من الفعل غير الثلاثي لا يأتي على فاعِل، بل يبدأ بميم مضمومة: سافر ← مُسافِر، وأكرم ← مُكرِم.
مثلًا
أحمد، أكرم، أنور، أمين
الأربعة أسماء أعلام لرجال، فلا يفرّق بينها المعنى ولا التذكير. انتقل إلى الوزن.
أحمد: الحروف الأصلية ح م د والهمزة زائدة ← أَفْعَل.
أكرم: ك ر م ← أَفْعَل. أنور: ن و ر ← أَفْعَل.
أمين: الحروف الأصلية أ م ن (من الأمانة) والياء زائدة ← فَعِيل.
الخيار المغري: أن الأربعة تبدأ بالهمزة، فتبدو متشابهة. لكن الحرف الأول لا يحدد الوزن، والمهم أن تعرف هل هو أصلي أم زائد.
الجواب: أمين.
أما التذكير والتأنيث، فيخدعك فيهما الشكل أكثر من غيرهما. التاء المربوطة علامة تأنيث في أغلب الكلمات، لكنها ليست دليلًا قاطعًا، وغيابها لا يعني أن الكلمة مذكرة.
فمن الأسماء ما هو مؤنث بلا علامة لأنه يدل على أنثى، مثل زينب، وعنز (أنثى المعز)، وأتان (أنثى الحمار). ومنها ما هو مؤنث بالسماع، أي أن العرب عاملوه معاملة المؤنث، مثل شمس وأرض ونار، فتقول: الشمسُ طالعةٌ. وفي المقابل أسماء رجال فيها التاء وهي مذكرة، مثل حمزة وخليفة وأسامة.
فاسأل عن كل كلمة: على من تدل، أعلى ذكر أم على أنثى؟ وإن لم تدل على كائن حي فجرّب أن تشير إليها: أتقول «هذا» أم «هذه»؟
وفي أسماء الحيوان يكون للأنثى أحيانًا اسم مستقل عن اسم الذكر، فاعرف أشهرها: ناقة وجمل، ونعجة وكبش، وعنز وتيس، وأتان وحمار، وبقرة وثور، ودجاجة وديك.
مثلًا
نعجة، عنز، أتان، حمار
المعنى: نعجة وعنز من الغنم، وأتان وحمار من الحمير. هذا المعيار يقسمها اثنتين واثنتين، فيسقط. افحص التذكير والتأنيث.
نعجة أنثى الضأن، وعنز أنثى المعز، وأتان أنثى الحمار، وحمار ذكر.
الخيار المغري: «نعجة»، لأنها وحدها فيها التاء، فمن يحكم بالتاء يراها مختلفة عن الثلاث. لكن عنز وأتان مؤنثتان بلا تاء.
الجواب: حمار.
مثلًا
حمزة، خليفة، فاطمة، أنس
أربعة أسماء أعلام، وأوزانها كلها مختلفة: حمزة فَعْلة، وخليفة فَعِيلة، وفاطمة فاعِلة، وأنس فَعَل؛ فلا يصلح الوزن معيارًا.
التذكير والتأنيث: حمزة وخليفة وأنس أسماء رجال، وفاطمة اسم امرأة. تقول: جاء حمزةُ، ولا تقول: جاءت حمزةُ.
الخيار المغري: «أنس»، لأنه وحده بلا تاء. لكن التاء في حمزة وخليفة لا تجعل صاحبيهما أنثيين.
الجواب: فاطمة.
بقيت خطوة أخيرة: إذا وجدت معيارًا فاختبره قبل أن تعتمده. المعيار الصحيح يجمع ثلاث كلمات بالضبط ويعزل واحدة. فإن جمع الأربع فهو لا يفرّق بينها، وإن قسمها اثنتين واثنتين فليس هو المقصود، فابحث عن غيره.
مثلًا
ناجح، راسب، قادم، مسافر
المعنى: ناجح وراسب من عالم الاختبار، وقادم ومسافر من عالم السفر. هذا المعيار يقسمها اثنتين واثنتين، فيسقط.
نوع الكلمة: الأربع أسماء فاعل. هذا المعيار يجمعها كلها، فيسقط.
الوزن: ناجح وراسب وقادم على فاعِل، ومسافر على مُفاعِل لأن فعله «سافر» غير ثلاثي. هذا المعيار يجمع ثلاثًا ويعزل واحدة.
الجواب: مسافر.
القاعدة
١. جرّب المعنى أولًا، فإن عزل كلمة واحدة فهي الجواب.
٢. إن اجتمعت الأربع في مجال واحد فافحص البنية: نوع الكلمة ووظيفتها، ثم وزنها بعد تحديد حروفها الأصلية، ثم تذكيرها وتأنيثها بحسب ما تدل عليه لا بحسب التاء.
٣. اقبل المعيار الذي يجمع ثلاثًا ويعزل واحدة، وارفض ما يجمع الأربع أو يقسمها اثنتين واثنتين.
أخطاء شائعة
- الحكم على الوزن من الحرف الأول: كلمتان تبدآن بالهمزة أو الميم قد تختلفان في الوزن، فحدّد الحرف الأصلي من الزائد قبل أن تزن.
- عدّ التاء المربوطة دليلًا قاطعًا على التأنيث: حمزة مذكر وعنز مؤنث، فاسأل على من تدل الكلمة، أو جرّب «هذا» و«هذه».
- الخلط بين اسم الفاعل واسم المفعول: اسم الفاعل لمن قام بالحدث مثل كاسر، واسم المفعول لمن وقع عليه الحدث مثل مكسور.
- إهمال الشدة والحركات: فَعّال غير فِعال، فنجّار صاحب مهنة وجِدال مصدر.
- تقديم معيار شكلي ضعيف على معنى واضح: إذا عزل المعنى كلمة واحدة فلا تبحث عن الوزن.
- الوقوف عند رابط عام يجمع الأربع، كأن تقول «كلها حروف» أو «كلها حيوانات»: انزل إلى تفصيل أدق يعزل واحدة.
- قبول معيار يقسم الكلمات اثنتين واثنتين: هذا يعني أنه ليس المعيار المقصود، فابحث عن غيره.
اضغط على أي خيار خاطئ لترى لماذا لا يصح
فيما يلي أربع كلمات، يجمع ثلاثًا منها رابط معين وواحدة مختلفة عنها. حدد الكلمة المختلفة.
- الإجابة الصحيحة: لملم تدخل على المضارع فتجزمه، وليست حرف جر.
- لماذا لا؟ في حرف جر.
- لماذا لا؟ عن حرف جر.
- لماذا لا؟ على حرف جر.
استراتيجية ذهنية
حلّ مفصّل
الخطأ الشائع
اختبر هذا المفهوم
خمسة أسئلة بلا مساعدة ولا محاولة ثانية، وأربع صحيحة تضع مستواك في هذا المفهوم عند صعوبتها.
٥ أسئلة بصعوبة «سهل»