القيود المتعددة والإحالة
عن هذا الدرس
في الجملة ذات الفراغين يجب أن يصحّ الزوج كله: كل كلمة مع قرينتها، والكلمتان معًا، وكل ضمير أو إشارة مع ما يعود إليه.
كل خيار زوج من كلمتين: تقبله كله أو ترفضه كله.
في الجملة ثلاثة قيود: قرينة الفراغ الأول، وقرينة الفراغ الثاني، والعلاقة بين الفراغين.
ابدأ بالفراغ الأوضح قرينة، واحذف ما يفسد فيه، ثم اختبر ما بقي في الفراغ الآخر.
الخيار الخاطئ يكون غالبًا صحيحًا في نصفه، فلا تختر بعد فحص كلمة واحدة.
مثلًا
كان الطريق ........ فوصلنا قبل الموعد، لكن الفندق كان ........ فلم ننم طوال الليل.
أ) مزدحمًا - هادئًا ب) ممهدًا - نظيفًا ج) سالكًا - صاخبًا د) طويلًا - مريحًا
«فوصلنا قبل الموعد» تُسقط أ ود.
«فلم ننم» تُسقط ب، فالنظافة لا تفسّر السهر.
و«لكن» تطلب تقابل الحالين: رحلة سهلة ثم ليلة سيئة.
الجواب: ج) سالكًا - صاخبًا.
العلاقة بين الفراغين تكشفها أداة الربط:
بعد الواو ونحوها توافق، وبعد «لكن» و«بل» و«لا» و«بينما» تقابل.
وإن لم تجد أداة ووجدت شطرين متوازيين، فتوقّع معنى واحدًا يتكرر فيهما، والفرق بينهما في الإثبات والنفي أو في الموصوف.
الإحالة أن تعود كلمة إلى شيء ذُكر قبلها، وقد تعود إلى فكرة كاملة.
أدواتها: الضمير، واسم الإشارة، والاسم الموصول، و«الأول» و«الثاني».
لا تفترض أن المرجع هو أقرب اسم. جرّب كل مرجع، واختر ما يصحّ معه كلام الجملة.
«هذا» تشير غالبًا إلى الأقرب، و«ذلك» إلى الأبعد.
بعد أن تعرف المرجع، افحص المطابقة: الضمير يطابق مرجعه تذكيرًا وتأنيثًا وعددًا.
ويُستثنى جمع غير العاقل، فيعود عليه غالبًا ضمير المفردة المؤنثة.
والفعل يأتي مفردًا إذا تقدّم على فاعل ظاهر: «حضر الطلاب». فإن تأخّر عنه اتصل به ضمير يطابق مرجعه: «الطلاب حضروا».
وإن تطابقت الخيارات كلها في الشكل، فاحكم بالمعنى.
مثلًا
اشتريت ........ من معرض الكتاب، ثم ........ في أسبوع واحد.
أ) كتابًا - قرأتها ب) كتبًا - قرأتهم ج) كتبًا - قرأتها د) قصة - قرأته
أ ود: الضمير لا يطابق مرجعه في التذكير والتأنيث.
ب: «هم» لجمع الذكور العقلاء، والكتب جمع غير عاقل.
الجواب: ج) كتبًا - قرأتها.
القاعدة
افحص الزوج كله: قرينة كل فراغ، والعلاقة بينهما (توافق بعد الواو، وتقابل بعد «لكن» و«بل» و«لا»). وارجع بكل ضمير أو إشارة إلى مرجعه، وتحقّق من مطابقته له في الشكل، ومن أن ما تقوله الجملة عنه يليق بمعناه.
عن هذا الدرس
في الجملة ذات الفراغين يجب أن يصحّ الزوج كله: كل كلمة مع قرينتها، والكلمتان معًا، وكل ضمير أو إشارة مع ما يعود إليه.
الشرح
في بعض أسئلة إكمال الجمل فراغان، وكل خيار زوج من كلمتين. تقبل الزوج كله أو ترفضه كله، ولا يكفي أن تصحّ إحدى كلمتيه. في هذا الدرس فكرتان: كيف تفحص الزوج بكل قيوده، وكيف تتتبّع الضمير وأخواته إلى ما تعود إليه.
في الجملة ذات الفراغين ثلاثة قيود على الأقل: قرينة تحدّد الفراغ الأول، وقرينة تحدّد الفراغ الثاني، وعلاقة بين الفراغين نفسيهما، فهما إما متوافقان وإما متقابلان. والخيار الصحيح هو الوحيد الذي يحقّق القيود الثلاثة معًا.
لا يلزمك أن تبدأ بالفراغ الأول. ابدأ بالفراغ الذي قرينته أوضح، واحذف الخيارات التي تفسد فيه، ثم اختبر ما بقي في الفراغ الآخر. وانتبه إلى أن واضع السؤال يجعل الخيار الخاطئ غالبًا صحيحًا في نصفه، ليوقع من يختار بعد فحص كلمة واحدة.
مثلًا
كان الطريق ........ فوصلنا قبل الموعد، لكن الفندق كان ........ فلم ننم طوال الليل.
أ) مزدحمًا - هادئًا ب) ممهدًا - نظيفًا ج) سالكًا - صاخبًا د) طويلًا - مريحًا
القرائن: «فوصلنا قبل الموعد» تقيّد الفراغ الأول بطريق يسهل السير فيه، و«فلم ننم» تقيّد الفراغ الثاني بشيء يمنع النوم، و«لكن» تجعل الحالين متقابلين: رحلة سهلة ثم ليلة سيئة.
الفراغ الأول: يسقط «مزدحمًا» و«طويلًا» لأنهما يؤخّران الوصول. ويبقى «ممهدًا» و«سالكًا» (السالك: المفتوح الذي يسهل المرور فيه).
الفراغ الثاني يحسم السؤال: النظافة لا تفسّر السهر، أما الصخب فيفسّره.
الجواب: ج) سالكًا - صاخبًا.
الخيار المغري هو ب: كلمته الأولى صحيحة تمامًا، وسقط بكلمته الثانية.
القيد الثالث، أي العلاقة بين الفراغين، تكشفه غالبًا أداة الربط. بعد الواو ونحوها تسير الكلمة الثانية في اتجاه الأولى، مثل: «كان الامتحان صعبًا ومرهقًا». وبعد «لكن» و«بل» و«لا» و«بينما» تأتي الكلمة الثانية مقابلة للأولى، فتصحّح ما قبلها أو تستدرك عليه.
مثلًا
لم يكن نجاحه ........ كما ظن بعضهم، بل كان ثمرة ........ طويل.
أ) حقيقيًا - صبر ب) مصادفة - جهد ج) عظيمًا - غرور د) ثمرة - كسل
الرابط «بل» بعد النفي يعني أن ما بعدها يقابل ما قبلها ويصحّحه. فالمطلوب صفة تُنفى عن النجاح، ثم يُثبت ما يقابلها.
ب: نفي المصادفة وإثبات الجهد تقابل تام، ويوافق «كما ظن بعضهم»، أي أن بعضهم ظنه مصادفة.
أ مغرٍ لأن «صبر طويل» سليمة وحدها. لكن الجملة تصير: لم يكن نجاحًا حقيقيًا بل كان ثمرة صبر، وثمرة الصبر نجاح حقيقي، فيصير الكلام متناقضًا بدل أن يكون تقابلًا.
ج ود: الغرور والكسل لا يثمران نجاحًا.
الجواب: ب) مصادفة - جهد.
قد لا تجد في الجملة أداة ربط صريحة، بل تجد شطرين مبنيين بناءً واحدًا، مثل: «... من ...، و... من ...». هذا التوازي قرينة قوية، فالفعلان في الشطرين يدوران غالبًا على معنى واحد، وقد يتكرر الفعل نفسه. ويكون الفرق بين الشطرين في الإثبات والنفي، أو في الشخص الموصوف.
مثلًا
العاقل من ........ بأخطاء غيره، والجاهل من لا ........ حتى بأخطائه.
أ) يفرح - يحزن ب) يتعظ - يتعظ ج) يشمت - يبالي د) يتعظ - يخطئ
الجملة شطران متوازيان: «العاقل من...» و«الجاهل من...»، فالأرجح معنى واحد يُثبت للعاقل ويُنفى عن الجاهل.
«حتى» تدل على أن الجاهل لا يستفيد حتى من أخطاء نفسه، وهي أقرب الدروس إليه، فكيف يستفيد من أخطاء غيره؟
ب يحقّق ذلك: العاقل يتعلم من أخطاء غيره، والجاهل لا يتعلم حتى من أخطائه.
د مغرٍ لأن «يتعظ» في الشطر الأول صحيحة، لكن «لا يخطئ حتى بأخطائه» كلام بلا معنى.
ج: ثانيه مقبول، لكن الشماتة بأخطاء الناس ليست من صفات العاقل. أ: الفرح بأخطاء الناس ليس عقلًا كذلك.
الجواب: ب) يتعظ - يتعظ.
ننتقل الآن إلى القيد الذي يربط كلمة بكلمة سبقتها: الإحالة. الإحالة أن تشير كلمة إلى شيء ذُكر قبلها بدل أن تكرّره. أشهر أدواتها الضمائر (هو، هي، هم، والهاء في «قرأته»)، وأسماء الإشارة (هذا، تلك، ذلك)، والأسماء الموصولة (الذي، التي)، وكلمات مثل «الأول» و«الثاني» و«الأخير». وقد تحيل الكلمة إلى فكرة كاملة، كما في: «يتأخر عن مواعيده كثيرًا، وذلك ما أفقده ثقة أصدقائه»، فكلمة «ذلك» تعني التأخر كله.
قد يكون الفراغ نفسه كلمة إحالة، فيكون السؤال: إلى أي شيء مذكور يجب أن تعود هذه الكلمة حتى تستقيم الجملة؟ لا تفترض أن المرجع هو أقرب اسم. جرّب كل مرجع ممكن، واختر الذي يصحّ معه ما تقوله الجملة عنه. واعلم أن «هذا» يشير غالبًا إلى الأقرب، و«ذلك» إلى الأبعد.
مثلًا
للنجاح سببان: الجد والحظ؛ ........ يملكه كل أحد، و........ لا يملكه أحد.
أ) الثاني - الأول ب) الأول - الأول ج) الأول - الثاني د) الثاني - الثاني
الفراغان كلمتان تحيلان إلى ما ذُكر قبلهما: «الأول» تعود إلى الجد، و«الثاني» تعود إلى الحظ. ارجع بكل خيار إلى مرجعه ثم اقرأ الحكم عليه.
الجد يقدر عليه كل إنسان إن أراد، والحظ لا يتحكم فيه أحد. إذن الأول يملكه كل أحد، والثاني لا يملكه أحد.
أ يعكس المرجعين، فيجعل الحظ في يد كل أحد.
ب ود يحيلان الفراغين إلى شيء واحد، فيصير الشيء نفسه مملوكًا لكل أحد وغير مملوك لأحد في جملة واحدة.
الجواب: ج) الأول - الثاني.
بعد أن تعرف المرجع، افحص الشكل. الضمير يطابق مرجعه غالبًا في التذكير والتأنيث والعدد: «الكتاب قرأته»، و«الرسالة قرأتها»، و«الطلاب نجحوا». ولهذه القاعدة استثناءان تحتاجهما في الاختبار:
الأول: جمع غير العاقل يعود عليه غالبًا ضمير المفردة المؤنثة (ها، هي)، وتلحق فعلَه تاء التأنيث، مثل: «الأشجار سقيتها فأثمرت». فلا ترفض «ها» لأن المرجع جمع.
الثاني: الفعل الذي يتقدّم على فاعله الظاهر يأتي مفردًا ولو كان الفاعل جمعًا، مثل: «حضر الطلاب» و«يستغني الناس». فإن تأخّر الفعل عن الفاعل لحقه ضمير الجمع: «الطلاب حضروا».
مثلًا
اشتريت ........ من معرض الكتاب، ثم ........ في أسبوع واحد.
أ) كتابًا - قرأتها ب) كتبًا - قرأتهم ج) كتبًا - قرأتها د) قصة - قرأته
الضمير في الفراغ الثاني يعود إلى ما في الفراغ الأول، فافحص المطابقة بينهما.
أ: «كتاب» مفرد مذكر، وضميره «قرأته» لا «قرأتها». د: «قصة» مؤنثة، وضميرها «قرأتها» لا «قرأته».
ب وج مرجعهما «كتب»، وهي جمع غير عاقل، فضميرها غالبًا «ها»: الكتب قرأتها. أما «هم» فضمير جمع الذكور العقلاء، مثل: الطلاب كافأتهم.
الجواب: ج) كتبًا - قرأتها.
الخيار المغري هو ب: يبدو جمعًا مع جمع، لكنه يعامل الكتب معاملة الناس.
مطابقة الشكل شرط، لكنها لا تكفي وحدها. فقد تتطابق الخيارات كلها في الشكل، فيبقى الحكم للمعنى. خذ الجملة: «اشترى أخي ........ جديدة، فقرأها في ليلة واحدة». تصلح «سيارة» و«رواية» و«ساعة» من جهة الشكل، لأنها كلها مفردة مؤنثة. لكن الفعل «قرأ» الذي يعود ضميره إليها لا يليق إلا بـ«رواية». فاسأل دائمًا: ماذا تقول الجملة عن المرجع؟ وهل يصحّ ذلك فيه؟
القاعدة
١) اقرأ الجملة كلها، وحدّد قرينة كل فراغ، وأداة الربط بين الفراغين: الواو ونحوها للتوافق، و«لكن» و«بل» و«لا» للتقابل. فإن لم تجد أداة ووجدت شطرين متوازيين، فتوقّع معنى واحدًا يتكرر فيهما.
٢) ابدأ بالفراغ الأوضح قرينة، واحذف كل خيار تفسد كلمته فيه.
٣) اختبر ما بقي في الفراغ الآخر وفي العلاقة بين الكلمتين، ولا تختر حتى يصحّ الزوج كله.
٤) إن كان في الجملة ضمير أو اسم إشارة أو كلمة مثل «الأول» و«الثاني»، فارجع به إلى مرجعه. تحقّق أن كلمة الفراغ تطابق مرجعها تذكيرًا وتأنيثًا وعددًا، مع مراعاة أن جمع غير العاقل يعود عليه غالبًا ضمير المفردة المؤنثة، وأن الفعل المتقدّم على فاعل ظاهر يأتي مفردًا. ثم تحقّق أن ما تقوله الجملة عن المرجع يليق بمعناه.
٥) اقرأ الجملة كاملة بالزوج المختار قراءة أخيرة.
أخطاء شائعة
- اختيار الزوج لأن كلمته الأولى مناسبة: الخيار الخاطئ غالبًا صحيح في نصفه، فافحص الكلمة الثانية قبل أن تختار.
- البدء بالفراغ الأول دائمًا: ابدأ بالفراغ الأوضح قرينة، فهو يحذف أكثر الخيارات بأسرع طريق.
- تجاهل أداة الربط: الكلمة المعطوفة بالواو ونحوها تسير في اتجاه المعطوف عليها، أما بعد «بل» و«لكن» و«لا» فتأتي مقابلة له.
- ربط الضمير أو اسم الإشارة بأقرب اسم دون تفكير: جرّب كل مرجع ممكن، واختر الذي يستقيم معه المعنى.
- رفض «ها» لأن المرجع جمع: جمع غير العاقل يعود عليه غالبًا ضمير المفردة المؤنثة، مثل «الأشجار سقيتها».
- رفض الفعل المفرد لأن فاعله جمع: الفعل المتقدّم على فاعله الظاهر يأتي مفردًا، مثل «يستغني الناس».
- الاكتفاء بمطابقة الشكل: إن تطابقت الخيارات كلها تذكيرًا وعددًا، فاحكم بالمعنى وبما تقوله الجملة عن المرجع.
- قراءة كلمة مهمة بضبط غير المقصود، مثل الدَّين والدِّين: إن بدا المعنى غريبًا، فجرّب الضبط الذي يتّسق مع بقية الجملة.
اضغط على أي خيار خاطئ لترى لماذا لا يصح
اعص الجاهل ........ وأطع العاقل ........ .
- الإجابة الصحيحة: تغنم - تسلمتغنم وتسلم نتيجتان حسنتان تناسبان النصيحة.
- لماذا لا؟ الهلاك لا يناسب طاعة العاقل.
- لماذا لا؟ الخسارة تعاكس غاية طاعة العاقل.
- لماذا لا؟ السخط ليس ثمرة محمودة يرشد إليها الأمر.
استراتيجية ذهنية
حلّ مفصّل
الخطأ الشائع
اختبر هذا المفهوم
خمسة أسئلة بلا مساعدة ولا محاولة ثانية، وأربع صحيحة تضع مستواك في هذا المفهوم عند صعوبتها.
٥ أسئلة بصعوبة «سهل»