الدلالة السياقية
عن هذا الدرس
المطلوب في السؤال هو المعنى الذي تفرضه جملة الكلمة وقرائنها، لا أشهر معانيها؛ فابحث عن القرينة، ثم ضع الخيار مكان الكلمة وتأكّد أن الجملة تستقيم به.
للكلمة الواحدة معانٍ عدة. والسؤال عن معناها «في السياق» يريد المعنى الذي تفرضه جملتها، لا أشهر معانيها.
وكثيرًا ما يوضع المعنى الأشهر بين الخيارات ليوقعك.
١) اقرأ جملة الكلمة كاملة، وما قبلها وما بعدها.
٢) ابحث عن القرينة: ما يلاصق الكلمة، أو مجال النص، أو علاقة الجملة بما قبلها (سبب، نتيجة، استدراك).
٣) ضع كل خيار مكان الكلمة، واقرأ الجملة به.
وتنفعك هذه الخطوات حتى مع كلمة غريبة لا تعرفها.
مثلًا
«ضاقت به سبل العيش في قريته، فضرب في الأرض بحثًا عن الرزق.»
معنى «ضرب»: حفر؟ سافر؟ زرع؟
الضيق يدفعه إلى ترك قريته، و«بحثًا عن الرزق» غرض رحلة.
عوّض: «فسافر بحثًا عن الرزق»، فتستقيم الجملة.
«حفر» و«زرع» يغريانك لارتباطهما بالأرض فقط.
الجواب: سافر.
المرادف السياقي كلمة تحل محل الكلمة دون أن يتغير معنى الجملة، فالاختبار هنا أيضًا هو التعويض.
في «أي مما يأتي لا يتفق مع معنى…» ثلاثة خيارات تصلح، والمطلوب الوحيد الذي يغيّر المعنى.
وفي سؤال العلاقة لا تحكم بالواو، فهي تجمع الضدين (الحر والقر)، والمترادفين (ملجأ وملاذ)، والنظيرين (القمح والشعير).
الضدان طرفا صفة واحدة: إذا ثبت أحدهما انتفى الآخر.
وقد يكشف معنى الجملة كلمةً غريبة تقابل كلمة تعرفها: «يعمل في الحر والقر، لا يشكو» تمدح عمله في كل الأحوال، فالقر هو البرد.
إن لم يصح المعنى الحرفي فالتعبير مجاز.
«رفع رأس أسرته»: لم يرفع أحد رأسًا بيده. والصفة المشتركة أن من يفخر يرفع رأسه، فالمعنى: جعلها تفخر به.
ثم دع القرينة تحدد المعنى الدقيق: «كلامًا معسولًا، لكنه لا يفي بوعد» كلام لطيف يُرضي السامع، لا كلام صادق.
واختر ما يطابق المقصود بلا زيادة: إن دلّ التعبير على الحزن فلا تختر «اليأس».
القاعدة
القرينة تحدد المعنى لا الشهرة. اقرأ ما حول الكلمة، وإن لم يصح المعنى الحرفي فابحث عن الصفة المشتركة. ثم عوّض الخيار واختر ما يحفظ معنى الجملة بلا زيادة، واحكم على العلاقة بالمعنى لا بالعطف.
عن هذا الدرس
المطلوب في السؤال هو المعنى الذي تفرضه جملة الكلمة وقرائنها، لا أشهر معانيها؛ فابحث عن القرينة، ثم ضع الخيار مكان الكلمة وتأكّد أن الجملة تستقيم به.
الشرح
الكلمة الواحدة قد تحمل أكثر من معنى. كلمة «عين» مثلًا قد تكون عضو الإبصار، أو ينبوع الماء، أو الجاسوس. فإذا قرأت «شربنا من عين باردة في الجبل» فلن تتردد: كلمتا «شربنا» و«باردة» تختاران لك ينبوع الماء، وتستبعدان المعنيين الآخرين.
هذا ما يختبره سؤال الدلالة السياقية. حين يسألك عن معنى كلمة «في السياق» فهو لا يريد أشهر معانيها، بل المعنى الذي تحمله في هذه الجملة بالذات. وكثيرًا ما يوضع المعنى الأشهر بين الخيارات ليوقع من يجيب قبل أن يقرأ الجملة.
تصل إلى هذا المعنى بثلاث خطوات. أولًا: اقرأ الجملة التي فيها الكلمة كاملة، ومعها ما قبلها وما بعدها. ثانيًا: ابحث عن القرينة التي تحدد المعنى. ثالثًا: ضع كل خيار مكان الكلمة، واقرأ الجملة به.
القرينة كلمة أو عبارة قريبة تكشف المعنى. أنفع القرائن غالبًا ثلاث: ما يلاصق الكلمة، كمفعولها أو حرف الجر بعدها أو الصفة قبلها؛ ومجال النص، كأن يكون علميًا أو زراعيًا أو قصة صيد؛ وعلاقة الجملة بما قبلها، من سبب أو نتيجة أو استدراك.
مثلًا
«ضاقت به سبل العيش في قريته، فضرب في الأرض بحثًا عن الرزق.»
معنى «ضرب» في الجملة:
أ) حفر ب) سافر ج) زرع د) طرق الأرض بيده
الخطوة ١: المعنى الأشهر لكلمة «ضرب» هو الإيذاء باليد، ولا يصح هنا؛ فلا أحد يطرق الأرض بيده بحثًا عن الرزق. بهذا يسقط الخيار (د).
الخطوة ٢: القرائن ثلاث: «ضاقت به سبل العيش في قريته» سبب يدفعه إلى الرحيل عنها، و«في الأرض» تدل على التنقل فيها، و«بحثًا عن الرزق» تبيّن غرض الرحلة.
الخطوة ٣: عوّض الخيار: «فسافر بحثًا عن الرزق»، فتستقيم الجملة.
لماذا يسقط «حفر» و«زرع»؟ يغريانك لارتباطهما بكلمة الأرض، لكن الضيق الذي في قريته يدفعه إلى تركها، لا إلى الحفر أو الزرع فيها. و«ضرب في الأرض» تعبير معروف بمعنى سافر، ومنه قوله تعالى: «وإذا ضربتم في الأرض».
الجواب: ب) سافر.
والخطوات نفسها تنفعك حين تكون الكلمة غريبة لا تعرفها أصلًا. لا تحتاج هنا إلى المعجم؛ فالجملة من حول الكلمة تكفيك غالبًا.
مثلًا
«كان الطبيب رؤوفًا بمرضاه، يحدب عليهم ويسأل عن أحوالهم كل صباح.»
ما معنى «يحدب عليهم»؟
أ) يعالجهم ب) يعطف عليهم ج) يقسو عليهم د) يبتعد عنهم
قد لا تعرف الكلمة، ولا بأس. انظر حولها: قبلها «رؤوفًا بمرضاه»، وبعدها «يسأل عن أحوالهم». فهي تقع في وصف رحمته بهم واهتمامه بأمرهم.
عوّض الخيار: «رؤوفًا بمرضاه، يعطف عليهم»، فتتسق الجملة. أما «يقسو» و«يبتعد» فيناقضان «رؤوفًا».
الخيار المغري «يعالجهم»، لأن النص عن طبيب والعلاج عمله. لكن الجملة تصف معاملته لمرضاه لا مهنته. ومعنى «حدب عليه» في اللغة: عطف عليه وأشفق.
تذكّر: موضوع النص ليس هو معنى الكلمة.
الجواب: ب) يعطف عليهم.
قد لا يطلب السؤال معنى الكلمة، بل كلمة تحل محلها، وهي المرادف السياقي، أو كلمة تقابلها، وهي الضد. والمرادف السياقي هو ما يصح وضعه مكان الكلمة دون أن يتغير معنى الجملة؛ فالاختبار هنا أيضًا هو التعويض.
وانتبه إلى صيغة «أي مما يأتي لا يتفق مع معنى…»؛ ففيها ثلاثة خيارات تصلح، والمطلوب هو الرابع الذي لا يصلح. أسرع طريق أن تعوّض الخيارات الأربعة، ثم تبحث عن الوحيد الذي يغيّر معنى الجملة.
مثلًا
«كان عطاء المتبرع وافرًا، فكفى المستشفى حاجته من الأجهزة.»
أي مما يأتي لا يتفق مع معنى «وافرًا»؟
أ) كثيرًا ب) غزيرًا ج) جزيلًا د) متكررًا
انتبه أولًا إلى «لا»: المطلوب هو الخيار الذي لا يصلح بدلًا من الكلمة.
القرينة: «فكفى المستشفى حاجته»، أي أن العطاء كان كبيرًا في مقداره.
عوّض الخيارات: «كان عطاؤه كثيرًا»، و«غزيرًا»، و«جزيلًا» (والجزيل هو الكثير العظيم). الثلاثة تصف المقدار، ويبقى معها معنى الجملة كما هو.
أما «متكررًا» فيصف عدد مرات العطاء لا مقداره؛ فقد يتكرر العطاء وهو قليل، وقد يأتي مرة واحدة وافرًا.
الجواب: د) متكررًا.
والقرينة تساعدك أيضًا على فهم كلمة تأتي مقابلة لكلمة تعرفها، حين يكون معنى الجملة نفسه قائمًا على المقابلة.
مثلًا
«يعمل المزارع في الحر والقر، لا يشكو تعبًا ولا يترك حقله.»
ما معنى «القر»؟
أ) البرد ب) المطر ج) الليل د) التعب
قد لا تعرف كلمة «القر». لكن الجملة تمدح المزارع لأنه يعمل في كل الأحوال ولا يشكو، فذكرُ الحر مع كلمة أخرى في هذا المقام يوحي بأنها الطرف المقابل له، كما تقول: يعمل ليلًا ونهارًا. والطرف المقابل للحر هو البرد.
عوّض الخيار: «يعمل في الحر والبرد»، فيكتمل معنى «كل الأحوال». وهي كذلك في اللغة: القر هو البرد.
المطر ليس مقابل الحر، والليل مقابل النهار لا الحر، والتعب ذكرته الجملة بلفظه بعد ذلك.
الجواب: أ) البرد.
لكن احذر: ليس ما يُعطف على كلمة ضدًّا لها بالضرورة. فالواو تجمع بين الضدين كما في «الحر والقر»، وتجمع بين المترادفين كما في «ملجأ الخائفين وملاذ المحتاجين»، وتجمع بين نظيرين من جنس واحد كما في «القمح والشعير». في المثال السابق دلّنا على المقابلة معنى الجملة، لا الواو. فالعطف وحده لا يحدد العلاقة، والمعنى هو الذي يحددها.
فإذا سُئلت عن التضاد بين أزواج مأخوذة من النص، فاسأل عن كل زوج: هل هما طرفا صفة واحدة، إذا ثبت أحدهما انتفى الآخر؟
مثلًا
«يتناول الرياضي طعامًا متوازنًا، فيه القليل من الدهون والكثير من الخضروات، ويقسمه وجبات خفيفة.»
التضاد فيما يأتي:
أ) الدهون – الخضروات ب) القليل – الكثير ج) متوازنًا – خفيفة د) طعامًا – وجبات
«القليل» و«الكثير» طرفا صفة واحدة هي المقدار؛ إذا ثبت أحدهما انتفى الآخر. هذا هو التضاد.
«الدهون» و«الخضروات» تغريانك لأنهما متقابلتان في الجملة، لكنهما نوعان من الطعام لا ضدان.
«طعامًا» و«وجبات» متقاربتان في المعنى، و«متوازنًا» و«خفيفة» صفتان لا تتقابلان.
الجواب: ب) القليل – الكثير.
وفي الجهة الأخرى تجد سؤالًا عن العلاقة بين تعبيرين مختلفين في اللفظ متفقين في المعنى؛ فالكاتب قد يكرر المعنى بلفظين ليؤكده.
مثلًا
«كان جدي ملجأ الخائفين وملاذ المحتاجين.»
العلاقة بين «ملجأ الخائفين» و«ملاذ المحتاجين»:
أ) تضاد ب) تكرار للمعنى ج) سبب ونتيجة د) تناقض
الملجأ والملاذ كلاهما المكان الذي يُحتمى به. والعبارتان معًا تمدحان الجد بمعنى واحد: أنه يحمي من يقصده ويعينه.
اختلاف اللفظ لا يعني اختلاف المعنى، ولا تناقض بين العبارتين ولا تضاد.
وليست العلاقة سببًا ونتيجة، لأن إحدى العبارتين لا تنشأ عن الأخرى.
الجواب: ب) تكرار للمعنى.
بقي نوع ثالث: التعبير الذي لا يُفهم من ظاهر كلماته. حين تقرأ «أطفأ الخبر فرحتنا» لا تتخيل أحدًا يطفئ نارًا؛ فأنت تفهم أن الخبر أنهى الفرح. هذا هو التعبير المجازي، والمطلوب في السؤال معناه المقصود لا صورته.
وتفهمه بثلاث خطوات. اسأل أولًا: هل يصح المعنى الحرفي في الجملة؟ فإن لم يصح فالتعبير مجاز. ثم ابحث عن الصفة المشتركة بين الصورة والمعنى المقصود. ثم استعمل قرينة الجملة لتختار المعنى الدقيق.
مثلًا
«تفوّق الطالب في دراسته فرفع رأس أسرته.»
«رفع رأس أسرته» تعني:
أ) جعلها تفخر به ب) جعلها تنظر إلى الأعلى ج) كفاها حاجتها د) أثقل عليها
الخطوة ١: هل يصح المعنى الحرفي؟ لم يرفع أحد رأس أحد بيده؛ فالتعبير مجاز.
الخطوة ٢: الصفة المشتركة: من يفخر يرفع رأسه، ومن يخجل يطأطئه.
الخطوة ٣: القرينة «تفوّق في دراسته» إنجاز تفخر به الأسرة.
الخيار (ب) هو المعنى الحرفي للصورة، ويختاره من يقرأ الكلمات ولا يسأل عن المقصود.
الجواب: أ) جعلها تفخر به.
مثلًا
«كان المدير يُسمع موظفيه كلامًا معسولًا، لكنه لا يفي بوعد واحد.»
«كلامًا معسولًا» تعني:
أ) كلامًا صادقًا ب) كلامًا لطيفًا يُرضي السامع ج) كلامًا قاسيًا د) كلامًا طويلًا
الصورة: كلام فيه حلاوة العسل. والصفة المشتركة: الحلاوة تُرضي من يتذوقها، والكلام المعسول يُرضي من يسمعه.
الخيار المغري «صادقًا»، لأن الصورة توحي بالخير. لكن الاستدراك «لكنه لا يفي بوعد واحد» يدل على أن الكلام حلو في ظاهره فقط؛ فالصدق منفي بالقرينة.
«قاسيًا» عكس الصورة، و«طويلًا» لا صلة له بالحلاوة.
الجواب: ب) كلامًا لطيفًا يُرضي السامع.
وفي الخطوة الأخيرة اختر الخيار الذي يطابق المقصود دون أن يزيد عليه. فإذا دلّ التعبير على الحزن فلا تختر «اليأس»، لأنه أشد من الحزن ولا دليل عليه في النص. والخيار الأقرب إلى ما تثبته القرينة هو الصحيح، لا الخيار الأقوى وقعًا.
القاعدة
١) اقرأ الجملة التي فيها الكلمة كاملة، ومعها ما قبلها وما بعدها.
٢) حدّد القرينة: كلمة ملاصقة، أو صفة، أو مجال النص، أو علاقة الجملة بما قبلها (سبب، نتيجة، استدراك).
٣) إن لم يصح المعنى الحرفي فالتعبير مجاز: ابحث عن الصفة المشتركة بين الصورة والمقصود.
٤) ضع كل خيار مكان الكلمة، واختر ما يحفظ معنى الجملة دون زيادة ولا نقص.
٥) في سؤال «لا يتفق» ابحث عن الخيار الوحيد الذي يغيّر معنى الجملة، وفي سؤال العلاقة احكم بالمعنى لا بالعطف ولا بشكل اللفظ.
أخطاء شائعة
- اختيار المعنى الأشهر للكلمة دون قراءة جملتها؛ تجنّبه بتعويض الخيار مكان الكلمة وقراءة الجملة به.
- اختيار الخيار المرتبط بموضوع النص، مثل «يعالجهم» في نص عن طبيب، مع أنه لا يفسر الكلمة؛ اسأل: هل يحل محلها دون أن يتغير المعنى؟
- الاكتفاء بالكلمة وحدها وإهمال ما قبلها وما بعدها؛ القرينة قد تكون في الجملة التالية أو في الاستدراك.
- إغفال «لا» في سؤال «أي مما يأتي لا يتفق مع معنى…» واختيار مرادف صحيح؛ اقرأ صيغة السؤال قبل الخيارات.
- الحكم بالتضاد لأن الكلمتين معطوفتان أو مختلفتان في اللفظ؛ العطف يجمع الضدين والمترادفين والنظيرين، فاسأل: هل إثبات أحدهما ينفي الآخر؟
- عدّ نوعين من جنس واحد، مثل الدهون والخضروات، ضدين؛ هما نظيران ما لم يكونا طرفي صفة واحدة.
- فهم التعبير المجازي فهمًا حرفيًا؛ اسأل أولًا: هل يصح المعنى الحرفي هنا؟
- اختيار معنى أشد أو أخص مما يثبته النص؛ اختر ما تدل عليه القرينة بلا زيادة.
اضغط على أي خيار خاطئ لترى لماذا لا يصح
الإنسان مسؤول عن نفسه، فإذا اعتمد على غيره في حل مشكلاته ضاع وقته سدى.
معنى «سدى»:
- الإجابة الصحيحة: بلا فائدةبلا فائدة يفسر السدى في ضياع الوقت.
- لماذا لا؟ المنفعة عكس المعنى.
- لماذا لا؟ السرعة تتعلق بالمدة لا بثمرة الوقت.
- لماذا لا؟ الحاجز اسم لا يفسر وصف الضياع.
استراتيجية ذهنية
حلّ مفصّل
الخطأ الشائع
اختبر هذا المفهوم
خمسة أسئلة بلا مساعدة ولا محاولة ثانية، وأربع صحيحة تضع مستواك في هذا المفهوم عند صعوبتها.
٥ أسئلة بصعوبة «سهل»