التعليل والشرط
عن هذا الدرس
في جمل السبب والغاية والشرط يجب أن يوصل الطرف الأول إلى الثاني، والكلمة الخاطئة هي التي تقطع هذا الإيصال، ويكفي تغييرها وحدها لتستقيم الجملة.
جمل السبب والغاية والشرط لها طرفان، وفي الجملة السليمة يوصل الأول إلى الثاني.
اقسم الجملة عند أداة الربط، وصِغ كل طرف بكلماتك.
ثم اسأل: هل يوصل هذا إلى ذاك؟
إن لم يوصل، فابحث عن الكلمة التي تقف وحدها ضد كلمات متفقة. الجواب كلمة يكفي تغييرها وحدها لتستقيم الجملة.
مثلًا
انقطع المطر سنتين متتاليتين، فامتلأت السدود وارتوت المزارع.
الانقطاع لا يوصل إلى الامتلاء.
«امتلأت» و«ارتوت» متفقتان، و«انقطع» تقف وحدها.
الجواب: انقطع، والتصويب «كثر».
السبب والنتيجة: بعد الفاء و«لذلك» تأتي النتيجة، وبعد «لأن» و«بسبب» يأتي السبب. فحدّد السبب قبل أن تحكم.
«كلما» تربط تغيّرين يسيران معًا. احكم عليها بما في الجملة فقط، ولا تُدخل ظروفًا من عندك تنقذ الكلمة الخاطئة.
الوسيلة والغاية: بعد اللام في مثل «لتفعل»، وبعد «لكي» و«حتى» و«من أجل»، تأتي الغاية. فافحص الوسيلة التي قبلها: هل يفعلها العاقل ليصل إلى هذه الغاية؟
وإن جاءت الغاية في صورة مجازية فأكمل الصورة: القمة يوصل إليها الصعود. والكلمة التي تكسر الصورة هي الخطأ.
الشرط واللزوم: جواب «إن» و«إذا» و«مَن» نتيجة معقولة لفعل الشرط.
ما بعد «دون» و«إلا» شيء لازم لا يتحقق الأمر بغيره، لكنه لا يضمن تحققه: «لا نجاح دون اجتهاد» لا تعني أن كل مجتهد ينجح.
«ما لم» معناها «إلا إذا»، وما بعدها يقلب الحكم الذي قبلها.
فاحكم بمضمون الحكم، لا بوجود أداة النفي:
إن كان الحكم خيرًا يدوم أو شرًّا لا يقع، فما بعدها ضار، مثل: لن يضيع حقك ما لم تتنازل عنه.
وإن كان خيرًا لا يقع أو شرًّا يدوم، فما بعدها نافع، مثل: لن تنجح ما لم تجتهد.
مثلًا
تبقى علاقتك بصديقك قوية ما لم يفسدها الصدق.
الحكم قبل «ما لم» خير يدوم، فما بعدها يجب أن يضر.
الصدق لا يفسد العلاقة.
الجواب: الصدق، والتصويب «الكذب».
القاعدة
اقسم الجملة عند أداة الربط، واسأل: هل يوصل الطرف الأول إلى الثاني بحسب ما في الجملة فقط؟ إن لم يوصل، فالجواب هو الكلمة التي يكفي تغييرها وحدها لتستقيم الجملة كلها.
عن هذا الدرس
في جمل السبب والغاية والشرط يجب أن يوصل الطرف الأول إلى الثاني، والكلمة الخاطئة هي التي تقطع هذا الإيصال، ويكفي تغييرها وحدها لتستقيم الجملة.
الشرح
كثير من جمل الخطأ السياقي حجة صغيرة من طرفين: سبب ونتيجته، أو وسيلة وغايتها، أو شرط وجوابه. الجملة السليمة يوصل فيها الطرف الأول إلى الثاني. والجملة الخاطئة فيها كلمة قلبت أحد الطرفين، فصار لا يوصل إلى الآخر أو يوصل إلى عكسه.
ابدأ بأداة الربط، فهي التي تخبرك بنوع العلاقة وتقسم الجملة إلى طرفين. أدوات السبب والنتيجة: الفاء، لأن، لذلك، بسبب، كلما. وأدوات الغاية: اللام في مثل «لتفعل»، لكي، حتى، من أجل. وأدوات الشرط واللزوم: إن، إذا، مَن، دون، إلا، ما لم. بعد أن تقسم الجملة صِغ كل طرف بكلماتك، ثم اسأل سؤالًا واحدًا: هل يوصل هذا إلى ذاك؟
ابدأ بأوضح العلاقات: السبب والنتيجة. انتبه أولًا إلى الاتجاه. بعد الفاء و«لذلك» تأتي النتيجة، وبعد «لأن» و«بسبب» يأتي السبب. فحدّد أي الطرفين هو السبب قبل أن تحكم على شيء.
إذا عرفت أن في الجملة خللًا، فلا تغيّر أول كلمة تلفت نظرك. ابحث عن الكلمة التي تقف وحدها في مواجهة كلمات متفقة. الجواب الصحيح غالبًا كلمة إذا غيّرتها وحدها استقامت الجملة كلها. أما إذا احتاج التصحيح إلى تغيير كلمتين فأنت على الأرجح تغيّر الكلمة الخطأ.
مثلًا
انقطع المطر سنتين متتاليتين، فامتلأت السدود وارتوت المزارع.
الخيارات: انقطع، متتاليتين، امتلأت، ارتوت
١. الفاء تقسم الجملة. قبلها السبب: انقطع المطر. وبعدها النتيجة: امتلأت السدود وارتوت المزارع.
٢. هل يوصل انقطاع المطر إلى امتلاء السدود؟ لا، بل يوصل إلى جفافها. إذن في الجملة خلل.
٣. أين الكلمة المقلوبة؟ في طرف النتيجة كلمتان متفقتان: «امتلأت» و«ارتوت». لو غيّرت «امتلأت» إلى «جفّت» لبقيت «ارتوت» مخالفة للسبب. أما «انقطع» فتقف وحدها، وتغييرها إلى «كثر» يصلح الجملة كلها.
٤. «متتاليتين» تحدد المدة فقط، ولا تغيّر اتجاه العلاقة.
الجواب: انقطع، والتصويب «كثر».
ومن صور السبب والنتيجة «كلما»، وهي تربط تغيّرين يسيران معًا. احكم عليها بما تقوله الجملة فقط، ولا تُدخل ظروفًا من عندك تنقذ الكلمة الخاطئة.
مثلًا
كلما مرت دقيقة من وقت الاختبار زاد الوقت المتبقي لحل الأسئلة.
الخيارات: مرت، الاختبار، زاد، الأسئلة
١. «كلما» تعني: كلما حدث الأول حدث الثاني. الأول مرور دقيقة، والثاني تغيّر الوقت المتبقي.
٢. الوقت المتبقي هو الذي لم يمضِ بعد، وكل دقيقة تمر تُطرح منه.
٣. إذن مرور الدقائق ينقص الوقت المتبقي، و«زاد» تقلب النتيجة. التصويب «نقص».
٤. الفخ: قد تقول إن الطالب يزداد تركيزًا مع مرور الوقت. هذا شرط من عندك، والجملة تتحدث عن الوقت المتبقي لا عن التركيز.
الجواب: زاد.
العلاقة الثانية قريبة من الأولى، لكنها تنظر إلى المستقبل: وسيلة وغاية. تعرفها باللام في مثل «لتفعل» وبـ«لكي» و«حتى» و«من أجل». ما بعد الأداة هو الغاية، وهي غالبًا واضحة لا خلاف فيها. فافحص الوسيلة التي قبلها: هل يفعلها العاقل ليصل إلى هذه الغاية؟
مثلًا
أسرف في مصروفك الشهري لتجمع مبلغًا يكفي لشراء حاسوب في آخر العام.
الخيارات: أسرف، مصروفك، تجمع، يكفي
١. اللام في «لتجمع» معناها: من أجل أن. ما قبلها وسيلة، وما بعدها غاية.
٢. الغاية: جمع مبلغ يكفي لشراء حاسوب.
٣. هل الإسراف، أي الإنفاق بلا حساب، يوصل إلى جمع المال؟ لا، بل يوصل إلى نفاده.
٤. «مصروفك» و«يكفي» تخدمان الغاية نفسها، فلا خلل فيهما.
الجواب: أسرف، والتصويب «اقتصد».
وقد تأتي الغاية في صورة تشبيه أو استعارة. لا تحكم على الكلمة المجازية بالخطأ لأنها غير حرفية. افهم الصورة أولًا، ثم أكملها في ذهنك: إذا كانت الغاية قمة فالوسيلة صعود، وإذا كانت كنزًا فالوسيلة بحث وحفر. والكلمة التي تكسر الصورة هي الخطأ.
مثلًا
المجد قمة عالية، فمن أرادها فليسترح عند سفحها.
الخيارات: المجد، عالية، أرادها، فليسترح
١. الصورة: المجد جبل، ومن يريد المجد يريد الوصول إلى قمته. والسفح أسفل الجبل.
٢. ما الوسيلة التي تُكمل الصورة؟ الصعود والتسلق.
٣. الاستراحة عند السفح تُبقيك في الأسفل ولا توصلك إلى القمة. فـ«فليسترح» تكسر العلاقة بين الوسيلة والغاية.
٤. «المجد» و«عالية» و«أرادها» تبني الصورة نفسها، فهي متسقة.
الجواب: فليسترح، والتصويب «فليصعد».
العلاقة الثالثة هي الشرط واللزوم. في «إن» و«إذا» و«مَن» يجب أن يكون جواب الشرط نتيجة معقولة لفعله. وفي «لا يمكن... دون كذا» و«لا يكون... إلا بكذا» يكون ما بعد «دون» و«إلا» شيئًا لازمًا لا يتحقق الأمر بغيره. فاسأل: هل هذا الشيء يُحتاج إليه فعلًا للوصول؟
مثلًا
لا يمكنك أن ترى ما في الغرفة المظلمة دون إطفاء المصباح.
الخيارات: ترى، المظلمة، إطفاء، المصباح
١. «لا يمكنك... دون» تعني أن ما بعد «دون» لازم، ولا تحدث الرؤية بغيره.
٢. هل إطفاء المصباح شيء تحتاج إليه لترى في الظلام؟ لا، فهو يزيد الظلام.
٣. كلمة «المظلمة» تثبّت المعنى: الغرفة مظلمة أصلًا، فالذي يلزم هو إضاءتها.
الجواب: إطفاء، والتصويب «إشعال».
انتبه إلى أن الشرط اللازم ليس ضمانًا. قولك «لا نجاح دون اجتهاد» معناه أن الاجتهاد لازم للنجاح، لا أن كل مجتهد ينجح. لذلك لا تحكم بالخطأ على جملة مثل «قد يجتهد المرء فيتعثر»، فكلمة «قد» تجعلها صحيحة.
أما «ما لم» فمعناها «إلا إذا»: الحكم الذي قبلها يصدق دائمًا إلا في الحال التي بعدها. فما بعدها هو الحال الوحيدة التي ينقلب فيها ذلك الحكم. والعبرة بمضمون الحكم، لا بوجود أداة نفي فيه. إن كان الحكم خيرًا يدوم أو شرًّا لا يقع، فما بعدها ضار، مثل: يدوم النجاح ما لم يفسده الغرور، ولن يضيع حقك ما لم تتنازل عنه. وإن كان الحكم خيرًا لا يقع أو شرًّا يدوم، فما بعدها نافع، مثل: لن تنجح ما لم تجتهد، ويتفاقم المرض ما لم يُعالج. فقبل أن تحكم على ما بعد «ما لم» اسأل: هل الحكم الذي قبلها مرغوب أم مكروه؟
مثلًا
تبقى علاقتك بصديقك قوية ما لم يفسدها الصدق.
الخيارات: تبقى، قوية، يفسدها، الصدق
١. ما قبل «ما لم» أمر حسن يدوم: العلاقة تبقى قوية.
٢. إذن ما بعدها يجب أن يكون شيئًا يقطع هذا الدوام، والفعل «يفسدها» يؤكد ذلك.
٣. هل الصدق يفسد العلاقة؟ لا. فالكلمة المقلوبة هي «الصدق».
٤. لو غيّرت «يفسدها» لصارت الجملة: تبقى قوية إلا إذا قوّاها الصدق، وهذا لا معنى له.
الجواب: الصدق، والتصويب «الكذب».
مثلًا
لن تتحسن لياقتك وتزداد قوتك ما لم تهمل تمارينك اليومية.
الخيارات: تتحسن، تزداد، تهمل، اليومية
١. الحكم قبل «ما لم» هو أن اللياقة لن تتحسن. وهذا خير لا يقع، فما بعدها يجب أن يكون الشيء النافع الذي يقلب هذا الحكم.
٢. هل إهمال التمارين يحسّن اللياقة ويزيد القوة؟ لا. إذن «تهمل» مقلوبة.
٣. «اليومية» تصف التمارين فقط، وتغييرها لا يصلح الجملة ما دامت «تهمل» باقية.
٤. الفخ: لو غيّرت «تتحسن» إلى «تضعف» لصحّ أول الجملة: لن تضعف لياقتك ما لم تهمل تمارينك. لكن «لن تزداد قوتك» تبقى مخالفة. أما تغيير «تهمل» وحده فيصلح الجملة كلها.
الجواب: تهمل، والتصويب «تؤدِّ»: لن تتحسن لياقتك وتزداد قوتك ما لم تؤدِّ تمارينك اليومية.
القاعدة
١. ابحث عن أداة الربط (الفاء، لأن، لذلك، كلما، اللام، لكي، حتى، إن، إذا، دون، إلا، ما لم) واقسم الجملة عندها.
٢. صِغ كل طرف بكلماتك، وحدد العلاقة: سبب ونتيجة، أو وسيلة وغاية، أو شرط وجوابه.
٣. اسأل: هل يوصل هذا إلى ذاك، بحسب ما في الجملة فقط؟
٤. إن لم يوصل، فابحث عن الكلمة التي تقف وحدها ضد كلمات متفقة، وضع مكانها ضدها.
٥. اقرأ الجملة بعد التصويب؛ الجواب هو الكلمة التي يكفي تغييرها وحدها لتستقيم الجملة كلها.
أخطاء شائعة
- البحث عن خطأ نحوي أو إملائي: السؤال عن المعنى، فاختبر اتساق كل كلمة مع العلاقة بين الطرفين.
- عكس اتجاه العلاقة: بعد «لأن» و«بسبب» يأتي السبب، وبعد الفاء و«لذلك» تأتي النتيجة؛ حدّد السبب قبل أن تحكم.
- إدخال شروط غير مذكورة في الجملة لتنقذ كلمة خاطئة: احكم بما قالته الجملة فقط.
- تغيير كلمة تشهد لها كلمات أخرى: إذا احتاج تصحيحك إلى تغيير كلمتين فابحث عن الكلمة التي يكفي تغييرها وحدها.
- الخلط بين الشرط والضمان: «لا نجاح دون اجتهاد» تجعل الاجتهاد لازمًا لا ضامنًا، فلا تخطّئ جملة تقول إن المجتهد قد يتعثر.
- قلب معنى «ما لم»: معناها «إلا إذا»، وما بعدها هو ما يقلب الحكم الذي قبلها. فحدّد أولًا هل هذا الحكم مرغوب أم مكروه، ولا تعتمد على وجود أداة النفي؛ ففي «لن يضيع حقك ما لم تتنازل عنه» جاء النفي قبلها وما بعدها ضار.
- تخطئة الكلمة المجازية لأنها غير حرفية: افهم الصورة وأكملها، والخطأ هو الكلمة التي تكسرها.
اضغط على أي خيار خاطئ لترى لماذا لا يصح
حدّد الكلمة التي لا يتفق معناها مع المعنى العام للجملة. الخطأ ليس إملائيًا ولا نحويًا.
السبيل لانقطاع النجاح أن تحب ما تعمل.
- لماذا لا؟ السبيل يقدم الوسيلة المؤدية إلى النتيجة.
- الإجابة الصحيحة: لانقطاعالانقطاع يناقض الأثر الإيجابي لحب العمل.
- لماذا لا؟ النجاح غاية محمودة يسعى إليها صاحب العمل.
- لماذا لا؟ حب العمل سبب الدافعية والاستمرار.
استراتيجية ذهنية
حلّ مفصّل
الخطأ الشائع
اختبر هذا المفهوم
خمسة أسئلة بلا مساعدة ولا محاولة ثانية، وأربع صحيحة تضع مستواك في هذا المفهوم عند صعوبتها.
٥ أسئلة بصعوبة «سهل»