التناظر والتحويلات المستوية
عن هذا الدرس
الانسحاب والانعكاس والدوران تنقل الشكل دون أن تغيّر أطواله أو زواياه، ويكون الشكل متناظرًا إذا أعاده أحدها إلى نفسه.
الانسحاب والانعكاس والدوران تحرّك الشكل، ولا تغيّر أطواله ولا زواياه ولا مساحته. فالصورة مطابقة للأصل.
الانسحاب: الحركة يمينًا تضيف إلى س، والحركة لأعلى تضيف إلى ص.
الانعكاس حول المحور الرأسي: (−س، ص).
الانعكاس حول المحور الأفقي: (س، −ص).
الانعكاس حول المستقيم ص = س: (ص، س).
حول أي مستقيم آخر: انقل بُعد النقطة عنه إلى الجهة الأخرى.
الدوران حول الأصل ١٨٠°: (−س، −ص).
الدوران ٩٠° عكس عقارب الساعة: (−ص، س)، ومعها: (ص، −س).
الانعكاس يقلب الشكل كالمرآة، والدوران يديره دون قلب.
مثلًا
النقطة (٣، −٤):
حول المحور الرأسي: (−٣، −٤).
حول المحور الأفقي: (٣، ٤).
دوران ١٨٠°: (−٣، ٤).
النقطة (٣، −٢) بدوران ٩٠° عكس العقارب: (−ص، س) = (٢، ٣).
الشكل متناظر إذا أعاده انعكاس أو دوران إلى نفسه.
اختبر محور التناظر بالطي: إن انطبق النصفان فهو محور.
قطر المستطيل يقسمه نصفين، لكنه ليس محورًا.
المضلع المنتظم الذي له ن ضلعًا له ن محورًا، ويعود إلى نفسه بدوران ٣٦٠° ÷ ن.
الدائرة لها عدد لا نهائي من المحاور.
في الشكل المتناظر كل زاوية تساوي صورتها، وكل طول يساوي صورته.
مجموع الزوايا على المستقيم ١٨٠°.
يكون المظلل نصف الشكل إذا وُجد انعكاس أو دوران ينقل المظلل كله إلى غير المظلل كله، والعكس، ولو اختلفت أحجام القطع.
إن بقي جزء بلا مقابل فالمظلل ليس نصفًا.
القاعدة
التحويلات الثلاثة تحفظ الأطوال والزوايا والمساحة.
الانعكاس حول المحور الرأسي: (−س، ص)، وحول المحور الأفقي: (س، −ص).
الدوران ١٨٠°: (−س، −ص).
محور التناظر يُختبر بالطي.
المظلل نصف الشكل إذا بادله تناظرٌ بغير المظلل تبادلًا تامًا.
عن هذا الدرس
الانسحاب والانعكاس والدوران تنقل الشكل دون أن تغيّر أطواله أو زواياه، ويكون الشكل متناظرًا إذا أعاده أحدها إلى نفسه.
الشرح
التحويل هو أن تنقل كل نقطة في الشكل إلى موضع جديد، فينتج شكل جديد اسمه «الصورة». في هذا الدرس ثلاثة تحويلات تحرّك الشكل دون أن تمطّه أو تضغطه: الانسحاب والانعكاس والدوران. نبدأ بأبسطها.
الانسحاب انزلاق: تتحرك كل نقطة المسافة نفسها في الاتجاه نفسه، كما تدفع كتابًا على الطاولة دون أن تديره. لذلك تطابق الصورة الأصل حتى في اتجاهها، ولا يتغير فيها إلا الموضع.
في المستوى الإحداثي يزداد س نحو اليمين ويزداد ص نحو الأعلى. الحركة يمينًا تضيف إلى س والحركة يسارًا تطرح منها، والحركة لأعلى تضيف إلى ص والحركة لأسفل تطرح منها. ولا يتأثر أحد الإحداثيين بحركة الآخر.
مثلًا
انسحبت النقطة (٢، −١) أربع وحدات يسارًا وثلاث وحدات لأعلى. أين صورتها؟
أربع يسارًا: س = ٢ − ٤ = −٢
ثلاث لأعلى: ص = −١ + ٣ = ٢
الصورة (−٢، ٢).
الانسحاب لا يقلب الشكل أبدًا. فإذا وضعت مرآة على مستقيم ونظرت إلى صورة الشكل فيها، فهذا تحويل آخر اسمه الانعكاس، والمستقيم اسمه محور الانعكاس.
في الانعكاس تذهب كل نقطة إلى الجهة الأخرى من المحور وعلى البعد نفسه منه، والخط الواصل بين النقطة وصورتها عمودي على المحور. أما النقاط الواقعة على المحور نفسه فلا تتحرك.
من هنا تأتي قاعدة الإحداثيات: الإحداثي الذي يقيس البعد عن المحور هو وحده الذي تنقلب إشارته. الانعكاس حول المحور الرأسي (محور ص) يقلب إشارة س فقط، فتصبح (س، ص) هي (−س، ص). والانعكاس حول المحور الأفقي (محور س) يقلب إشارة ص فقط، فتصبح (س، ص) هي (س، −ص).
وإذا كان المحور مستقيمًا آخر فلا تحتاج إلى قاعدة جديدة: احسب بعد النقطة عن المحور وانقله إلى الجهة الأخرى. ومن الحالات المشهورة الانعكاس حول المستقيم ص = س، وفيه يتبادل الإحداثيان فتصبح (س، ص) هي (ص، س).
مثلًا
صورة النقطة (٣، −٤):
حول المحور الرأسي تنقلب إشارة س فقط، فالصورة (−٣، −٤).
حول المحور الأفقي تنقلب إشارة ص فقط، فالصورة (٣، ٤).
وصورة النقطة (٥، ١) حول المستقيم الرأسي س = ٢:
النقطة تبعد عن المستقيم ٥ − ٢ = ٣ إلى اليمين، فصورتها تبعد ٣ إلى اليسار: س = ٢ − ٣ = −١.
ولا تتغير ص لأن المحور رأسي، فالصورة (−١، ١).
التحويل الثالث هو الدوران: تثبّت نقطة اسمها المركز، وتدير الشكل حولها بزاوية معيّنة، كما يدور عقرب الساعة حول محوره. تبقى كل نقطة على بعدها نفسه من المركز، ويتغير اتجاهها منه فقط.
الانعكاس والدوران يختلطان على كثير من الطلاب لأن كليهما يغيّر اتجاه الشكل. والفرق أن الانعكاس يقلب الشكل كالمرآة، أما الدوران فيديره دون أن يقلبه. ضع في ذهنك علامة مميزة كالعلم في الرسم التالي، وتابع أين تذهب.
قواعد الدوران حول نقطة الأصل: الدوران ١٨٠° يقلب إشارتي الإحداثيين معًا، فتصبح (س، ص) هي (−س، −ص)، وتقع النقطة وصورتها والمركز على مستقيم واحد والمركز في منتصفه. والدوران ٩٠° عكس عقارب الساعة يجعل (س، ص) هي (−ص، س)، والدوران ٩٠° مع عقارب الساعة يجعلها (ص، −س).
مثلًا
دوّر النقطة (٣، −٢) حول نقطة الأصل.
دوران ١٨٠°: اقلب الإشارتين، فالصورة (−٣، ٢).
دوران ٩٠° عكس عقارب الساعة: الصورة (−ص، س). هنا ص = −٢ فتكون −ص = ٢، وس = ٣، فالصورة (٢، ٣).
تحقق سريع: النقطة الأصلية يمين المحور الرأسي وأسفل المحور الأفقي، وربع دورة عكس العقارب ينقلها إلى يمين المحور الرأسي وأعلى المحور الأفقي، والنقطة (٢، ٣) هناك فعلًا.
ما يجمع التحويلات الثلاثة أنها تحرّك الشكل ولا تغيّر مقاساته: الأطوال والزوايا والمساحة في الصورة هي نفسها في الأصل، فالصورة مطابقة للأصل. فإذا سُئلت عن طول ضلع أو قياس زاوية في الصورة فابحث عنه في الأصل.
مثلًا
المثلث أ ب ج فيه أ ب = ٧ سم وقياس الزاوية ب = ٤٠°. دُوّر المثلث ٩٠° ثم عُكس حول مستقيم.
في الصورة يكون الضلع المقابل للضلع أ ب طوله ٧ سم، والزاوية المقابلة للزاوية ب قياسها ٤٠°.
تغيّر موضع المثلث واتجاهه فقط.
الآن نصل إلى التناظر، وهو مبني على ما سبق مباشرة: يكون الشكل متناظرًا إذا وُجد انعكاس أو دوران يعيده إلى نفسه تمامًا، فتقع صورته على موضعه ولا تستطيع أن تميّزها منه.
محور التناظر مستقيم إذا عكست الشكل حوله انطبق على نفسه. واختباره العملي هو الطي: لو طويت الورقة على هذا المستقيم، هل ينطبق النصفان حافة على حافة؟ إن انطبقا فهو محور، وإلا فليس محورًا.
لا يكفي أن يقسم الخط الشكل إلى نصفين متساويين في المساحة. قطر المستطيل يقسمه إلى مثلثين متساويين، لكن الطي عليه لا يطابق النصفين.
إليك عدد محاور التناظر في الأشكال التي تتكرر في الاختبار. قطرا المربع والمعيّن محوران، أما قطرا المستطيل فليسا كذلك. والدائرة لها عدد لا نهائي من المحاور، لأن كل قطر فيها محور. والمضلع المنتظم الذي له ن ضلعًا له ن محورًا.
النوع الثاني هو التناظر الدوراني: أن يعود الشكل إلى نفسه بدوران حول مركزه بزاوية أقل من ٣٦٠°. المربع يعود إلى نفسه كل ٩٠°، والمثلث المتطابق الأضلاع كل ١٢٠°، والمستطيل ومتوازي الأضلاع كل ١٨٠°. وفي المضلع المنتظم الذي له ن ضلعًا، أصغر زاوية دوران تعيده إلى نفسه هي ٣٦٠° ÷ ن.
مثلًا
سداسي منتظم:
عدد محاور التناظر = عدد الأضلاع = ٦.
أصغر زاوية دوران تعيده إلى نفسه = ٣٦٠° ÷ ٦ = ٦٠°.
فهو يعود إلى نفسه عند ٦٠° و١٢٠° و١٨٠° و٢٤٠° و٣٠٠°.
لماذا يهمك التناظر في الحل؟ لأن كل جزء في الشكل المتناظر يساوي صورته: الزاوية تساوي صورتها والطول يساوي صورته، فإذا عرفت أحدهما عرفت الآخر دون حساب. وإذا مرّ المحور برأس زاوية وكان كل ضلع من ضلعيها صورة للآخر، قسمها نصفين، كمحور المثلث المتطابق الضلعين الذي ينصّف زاوية الرأس وينصّف القاعدة. أما الزاوية أ م ب في الرسم التالي فرأسها على المحور، لكن ضلعيها ليسا صورة أحدهما للآخر، فالمحور لا ينصّفها.
مثلًا
في الشكل أعلاه، الشعاع م ب يصنع مع م أ زاوية ٣٥°، والشكل متناظر حول العمود المقام من م. أوجد الزاوية ب م د.
صورة الزاوية أ م ب هي الزاوية ج م د، فقياسها ٣٥° أيضًا.
الزوايا الثلاث على المستقيم مجموعها ١٨٠°.
الزاوية ب م د = ١٨٠° − ٣٥° − ٣٥° = ١١٠°.
وكثيرًا ما تأتي الزوايا على المستقيم بصورة جبرية. تذكّر أن مجموعها ١٨٠°، واقرأ السؤال مرة أخرى لتعرف أي زاوية يطلب بالضبط.
مثلًا
شعاع من م يقسم الزاوية المستقيمة إلى زاويتين قياساهما ٤س و٥س. ما قياس الزاوية الكبرى؟
٤س + ٥س = ١٨٠°، أي ٩س = ١٨٠°، ومنه س = ٢٠°.
الكبرى هي ٥س = ٥ × ٢٠° = ١٠٠°، والصغرى ٤ × ٢٠° = ٨٠°.
الجواب ١٠٠° وليس ٢٠°، فالعدد ٢٠° هو قيمة س فقط.
أقوى استعمال للتناظر في الاختبار حساب نسبة المساحة المظللة دون أي قياس. الفكرة مبنية على ما عرفته: الانعكاس لا يغيّر المساحة، فإذا نقل منطقة إلى منطقة أخرى فالمنطقتان متساويتان.
فإذا وجدت محور تناظر للشكل كله ينقل المظلل كله إلى غير المظلل كله، وينقل غير المظلل كله إلى المظلل كله، أي يبادل بينهما تبادلًا تامًا لا يبقى معه أي جزء بلا مقابل، فالمظلل يساوي غير المظلل، وكل منهما نصف الشكل.
أما إذا وقع المظلل على جزء من غير المظلل فقط، وبقي من غير المظلل ما لا يقابله شيء، فلا تستنتج النصف. في مربع مقسوم إلى أربعة أرباع ظُلّل ربع واحد منها، ينعكس الربع المظلل على ربع غير مظلل، لكن يبقى ربعان بلا مقابل، فالمظلل ربع المربع لا نصفه.
مثلًا
مستطيل طوله ١٠ وعرضه ٦، يقسمه خط رأسي في منتصفه وخط أفقي على ارتفاع ٢ من القاعدة. ظُلّل الجزء العلوي الأيسر والجزء السفلي الأيمن. ما نسبة المظلل؟
الخط الرأسي محور تناظر للمستطيل. الانعكاس حوله ينقل العلوي الأيسر (مظلل) إلى العلوي الأيمن (غير مظلل)، وينقل السفلي الأيمن (مظلل) إلى السفلي الأيسر (غير مظلل)، وينقل كل جزء غير مظلل إلى جزء مظلل. التبادل تام، فالنسبة ١/٢.
تحقق بالحساب: العلوي الأيسر ٥ × ٤ = ٢٠، والسفلي الأيمن ٥ × ٢ = ١٠، فالمظلل ٣٠ من ٦٠، أي النصف.
لاحظ أن القطعتين المظللتين غير متساويتين (٢٠ و١٠)، ومع ذلك فالمظلل نصف، لأن الذي يحكم هو التبادل التام لا تساوي القطع.
وقد يكون التحويل الذي يبادل بين المنطقتين دورانًا بدل الانعكاس، والحكم نفسه: إذا نقل الدوران المظلل كله إلى غير المظلل كله تمامًا، فالمظلل نصف الشكل.
القاعدة
الانسحاب والانعكاس والدوران تحفظ الأطوال والزوايا والمساحة. الانعكاس حول المحور الرأسي: (−س، ص)، وحول المحور الأفقي: (س، −ص). الدوران ١٨٠° حول الأصل: (−س، −ص). محور التناظر يُختبر بالطي، والمظلل نصف الشكل إذا وُجد تناظر يبادل المظلل كله بغير المظلل كله دون أن يبقى جزء بلا مقابل.
أخطاء شائعة
- قلب الإشارتين معًا عند الانعكاس حول أحد المحورين الإحداثيين: الانعكاس حول محور يقلب إشارة إحداثي واحد فقط، وقلب الإشارتين معًا دوران ١٨٠°.
- قلب الإشارة الخطأ: حول المحور الرأسي تتغير س لا ص، لأن س هي التي تقيس البعد عن المحور الرأسي.
- الخلط بين الانعكاس والدوران: الانعكاس يقلب الشكل كالمرآة والدوران يديره دون قلب؛ تتبّع علامة مميزة في الشكل كالعلم وقاعدته.
- الخلط بين الدوران ٩٠° مع عقارب الساعة وعكسها: بعد الحساب تأكد أن الصورة وقعت في الجهة الصحيحة من المحورين.
- عدّ كل قطر محور تناظر: قطرا المستطيل ومتوازي الأضلاع ليسا محورين؛ اختبر بالطي لا بتساوي المساحتين.
- القول إن متوازي الأضلاع بلا تناظر: ليس له محور، لكن له تناظر دوراني بزاوية ١٨٠°.
- اختيار قيمة س بدل الزاوية المطلوبة: بعد إيجاد س عوّض بها لتحسب الزاوية التي يطلبها السؤال.
- استنتاج أن المظلل نصف لأن جزءًا مظللًا انعكس على جزء غير مظلل: يجب أن ينقل التناظر المظلل كله إلى غير المظلل كله، وغير المظلل كله إلى المظلل كله، فلا يبقى شيء بلا مقابل.
- اشتراط تساوي القطع حتى يكون المظلل نصفًا: التبادل التام يكفي ولو اختلفت أحجام القطع.
اضغط على أي خيار خاطئ لترى لماذا لا يصح
من الشكل المقابل، قياس زاوية أ م ب =
- الإجابة الصحيحة: ٦٠°يساوي ٣×٢٠°.
- لماذا لا؟ لا يساوي ٣س بعد إيجاد س.
- لماذا لا؟ هذه قيمة س وليست الزاوية المطلوبة.
- لماذا لا؟ لا تطابق الجزء ٣س من الزاوية المستقيمة.
استراتيجية ذهنية
حلّ مفصّل
الخطأ الشائع
اختبر هذا المفهوم
خمسة أسئلة بلا مساعدة ولا محاولة ثانية، وأربع صحيحة تضع مستواك في هذا المفهوم عند صعوبتها.
لا يوجد بهذه الصعوبة إلا ٣ أسئلة. الاختبار يعرضها كلها وتُحسب إجاباتك، ولا يغيّر مستواك وحده.